ببقاء سلاح العائلات.. ما هو السلاح غير القانوني بالضفة؟

ببقاء سلاح العائلات.. ما هو السلاح غير القانوني بالضفة؟
ببقاء سلاح العائلات.. ما هو السلاح غير القانوني بالضفة؟

غزة- محمود فودة

يتفاخر المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية في الضفة بالحديث عن مصادرة مئات قطع السلاح غير القانونية سنويا، بالتزامن مع بقاء سلاح العائلات في يديها، وهذا ما أظهرته مشاجرات رمضان الحالي، ما يضع علامات استفهام حول ماهية السلاح الذي صادرته أجهزة أمن السلطة.

وفي التفاصيل، قال الناطق باسم الشرطة العقيد لؤي إرزيقات، أن ترويج وبيع الأسلحة المهربة وغير القانونية مشكلة تواجهها الأجهزة الأمنية منذ وقت طويل، ولا يرتبط وجودها بشهر رمضان فقط، مشيرا إلى أن تلك الاسلحة تستخدم في الشجارات العائلية أو في الأعراس والمناسبات، وتستخدم أيضاً لفرض القوة، ويكثُر استخدامها في المناطق المصنفة (ج).

وأكد ارزيقات ان الجرأة في امتلاك الأفراد والعائلات مثل هذه الأسلحة يأتي في ظل غياب الرادع من خلال الضعف القانوني المطبق لدينا، مشيرا إلى إن هناك ضبطاً يوميًا لأسلحة غير قانونية تستخدم في الشجارات والمناسبات، مؤكدا إحالة المضبوطات للنيابة العامة وبالتالي إلى القضاء.

وأشار إلى بعض الحقائق والأرقام المتعلقة بالأسلحة المهربة بقوله: "كل عام نضبط ما بين 600 إلى 1000 قطعة سلاح غير قانونية، مردفا: "لدينا خطط لمكافحة السلاح المهرب وغير القانوني".

وشهدت مدن الضفة خلال شهر رمضان الحالي عشرات المشاجرات العائلية التي استخدم فيه السلاح بشكل كبير، وأدى لوقوع ضحايا ومصابين، ما يشير إلى استمرار امتلاك العائلات للأسلحة بشكل متزايد رغم حديث السلطة عن مصادرة الأسلحة.

وفي المقابل، فإن السلطة تفرض قبضة أمنية مشددة على أي قطعة سلاح أو أداة يمكن استخدامها ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولطالما استطاعت السلطة تفكيك خلايا للمقاومة من خلال اعتقال أفرادها ومصادرة أسلحتها، من ثم نقل القضية بكامل تفاصيلها للاحتلال، ضمن إجراءات التنسيق الأمني بين الطرفين.

وبناءً على ما سبق، من الواجب على السلطة أن تفصل طبيعة الأسلحة المصادرة، وتوضح كمية الأسلحة التي جرت مصادرتها من مجموعات تابعة لفصائل المقاومة أو خلايا تحاول الاجتهاد لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال، في ظل أن فوضى السلاح باتت ظاهرة تعم مدن الضفة في كل المناسبات، وفي جزء كبير منها برعاية السلطة نفسها.

وفي التعقيب على ذلك، يقول الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح في نابلس، إن السلطة مسؤولة بدرجة أولى عن انتشار فوضى السلاح في الضفة، من خلال ترك مليشيات مدنية تحمل أسلحة تحت مسميات بعيدة عن الأجهزة الرسمية للسلطة.

وأضاف قاسم في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن كل حديث السلطة عن مصادرة السلاح لن يغير من الواقع شيئا، في ظل بقاء الأسلحة في يد جهات محسوبة على السلطة وحركة فتح، وخارج المنظومة الأمنية الرسمية، في مقابل ملاحقة أي سلاح يمكن له أن يشكل ازعاجا للاحتلال الإسرائيلي بموجب اتفاقيات التنسيق الأمني بين الطرفين.

وختم حديثه بأن الواقع في الضفة وصل إلى مرحلة سيئة للغاية في ظل استخدام السلاح في المشاكل العائلية بشكل لافت، لم تكن تعرفه الضفة خلال العقود الماضية، ما يستدعي وجود رغبة حقيقية لدى السلطة للسيطرة على كل سلاح خارج إطارها، في ظل عدم اعترافها بضرورة وجود سلاح المقاومة في الضفة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي