شهر رمضان شهر رمضان

الاحتلال ينغص على الأسرى ويضيق عليهم امتحانات الثانوية

ارشيفية
ارشيفية

غزة - الرسالة  

تتجاوز إدارة السجون (الإسرائيلية) القوانين والأعراف الدولية التي تسمح للسجناء بإتمام تعليمهم وصولا للشهادات العليا.

ويواجه الاحتلال أحلام الأسرى باستكمال تعليمهم بالتنغيص عليهم من خلال العديد من الإجراءات التي تلاحقهم كمنع إدخال الكتب التعليمية والدينية والمواد الثقافية، وتصادر المادة المكتوبة داخل السجون، فيما تمنع الأسرى منذ قرابة العشر سنوات من تقديم امتحانات الثانوية في موعدها.

مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة طالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية ومجلس حقوق الانسان والصليب الأحمر الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإعادة تقديم الثانوية العامة في موعدها، والسماح لطواقم الاشراف من وزارة التربية والتعليم لدخول السجون كسابق عهدهم ما قبل منع الثانوية في السجون في العام 2008 .

وقال د. حمدونة أن هنالك عشرات الأسرى ممن تم تسجيلهم في العام 2019 ضمن نظام دراسي متفق عليه بين وزارة التربية والتعليم وهيئة شؤون الأسرى والمحررين بإشراف طواقم من داخل السجون لم يتمكنوا من تقديم الامتحان، بسبب منع إدارة السجون إدخال طواقم من وزارة التعليم لأداء مهمتهم كالسابق.

وبين أن سلطات الاحتلال تتجاوز الاتفاقيات الدولية في تعاملها مع الأسرى في قضايا التعليم، مشيراً إلى أن التعليم في السجون حق يكفله القانون، وحق انتزع بنضال وتضحيات الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة بخوض الكثير من الإضرابات المفتوحة عن الطعام للنهوض بواقع المعتقلات وانجاز حق التعليم.

بدوره قال الباحث المختص بشؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة إن نجاح الأسرى في الاستمرار بالمسيرة التعليمية وتقديم الثانوية العامة (التوجيهي) رغم قرار الاحتلال الإسرائيلي بحرمانهم من حقهم في التعليم، يشكل تحديًا جديدًا وانتصارًا إضافيًا للحركة الوطنية الأسيرة.

وأوضح فروانة أنه خلال الأربعة أعوام الدراسية الماضية (العام الدراسي 2014-2015-العام الدراسي 2017-2018)، تمكن ما مجموعه (3783) أسيرًا وأسيرة من تقديم امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) في (11) قاعة اختبار في سجون ومعتقلات (إسرائيلية) مختلفة.

وأشار إلى أن (2519) أسيرًا يشكلون ما نسبته (66.6%) من المتقدمين اجتازوا الامتحانات بنجاح وحصلوا على شهادة الثانوية العامة.

وذكر أن من بين المتقدمين (858) أسيرًا تقدموا لامتحانات الثانوية العامة خلال العام الماضي، وأن نسبة النجاح كانت (65.9%). فيما سجل هذا العام قرابة (1000) أسير وأسيرة لتقديم الامتحانات، وجاري التحضيرات والتجهيزات لإتمام ذلك رغمًا عن أنف السجان.

وأعرب عن أمله بأن يتمكن جميع الأسرى من تقديم امتحاناتهم، مشيدًا بنضالات الأسرى وإصرارهم على استمرار مسيرتهم التعليمية.

وأثنى فروانة على الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ودورهم البارز في استمرار المسيرة ونجاحاتها.

ونوه إلى أن سلطات الاحتلال أقرت قانونًا عام 2010 ما يُعرف بـ (قانون شاليط) يمنع بموجبه الأسرى من مواصلة تعليمهم وتقديم الثانوية العامة، وأقرت إدارة السجون جملة من الإجراءات لترجمته.

وأضاف "إلا أن الأسرى وبإصرار كبير وإرادة قوية وبإشراف ودعم وزارة التربية والتعليم وهيئة الأسرى، وبما لا يتعارض والنظام التعليمي، نجحوا منذ العام الدراسي 2015 في تخطي كل العقبات، وتمكنوا من الاستمرار بالمسيرة التعليمية وكسر الحصار الثقافي والتعليمي، وإفشال السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تجهيلهم".

ودعا فروانة المؤسسات الدولية كافة للتدخل والضغط على سلطات الاحتلال لاحترام القانون الدولي الإنساني ومنح الأسرى حقهم في ممارسة الأنشطة التعليمية والثقافية والذهنية والدينية، بحرية ودون قيود أو مضايقات، وفقًا لما تنص عليه المواثيق الدولية.

وتحرم سلطات الاحتلال الأطفال الأسرى من حقهم الطبيعي في مواصلة تعليمهم الأساسي، وكانت تضع عراقيل كثيرة أمام تقديم الثانوية العامة أو الالتحاق بالجامعات، قبل أن توقفها بشكل نهائي منذ حوالي عشر سنوات.