الشق الاقتصادي للصفقة.. الكونغرس يطرح تمويل مشاريع التسوية

ترامب وكوشنير
ترامب وكوشنير

الرسالة نت - شيماء مرزوق

قدم ستة من أعضاء الكونغرس الأسبوع الماضي تشريعًا يهدف للمساعدة في تغيير الواقع على الأرض فيما يخص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وذلك عبر تمويل مشاريع السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست إن هذا التشريع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من شأنه أن يحفز التنمية الاقتصادية وبناء الروابط المجتمعية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضافت الصحيفة أن طرح أعضاء الكونغرس قانون صندوق الشراكة من أجل السلام لعام 2019، من شأنه أن يوفر التمويل اللازم لتسهيل التفاعلات بين الأفراد والمشاريع الاقتصادية المشتركة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وكذلك الأمريكيين.

وفي هذا السياق قال السيناتور "نيتا لوي": دائما وأبدا يشدد الكونغرس على دعمه لحل الدولتين، وللمساعدة في تحقيق هذا الحلم، فإن هذا التشريع من شأنه أن يحفز التنمية الاقتصادية ويساهم في بناء علاقات مجتمعية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

لا توجد هناك طرق مختصرة للسلام، لذلك القانون يؤسس لهذا الجيل وأولئك الذين سينخرطون بشكل جدي في بناء السلام، حسب نيتا لوي.

 من جهته، قال عضو الكونغرس "فوتنبيري": التحدي القائم هو وضع أساس مناسب لخارطة الطريق للسلام التي طالما سمعنا الكثير عنها، وهذا يبدأ بإعادة إنشاء روابط اقتصادية وعلاقات شخصية جديدة وأفضل من أجل تحقيق الترابط بين شعوب المنطقة.

ويبدو أن الولايات المتحدة تحاول إحاطة خطتها لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر كل الطرق، حيث يأتي التشريع كأحد جوانب الدعم الاقتصادي لصفقة القرن، وفي الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لمؤتمر المنامة الذي يوفر الدعم المالي والاقتصادي للصفقة.

ما تقوم به أمريكا من محاولات لفرض صفقة القرن على الشعب الفلسطيني من خلال العديد من الخطوات والإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب مؤخرًا بدءًا من نقل السفارة للقدس والاعتراف بها عاصمة لـ(إسرائيل)، ووقف كل أشكال الدعم المالي للقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وكان آخرها الأونروا"، تستكمل اليوم عبر الإجراءات الأمريكية غير المسبوقة ضد الشعب لتمرير صفقة القرن.

وتأتي ندوة المنامة بشكل مباشر في سياق السلام الاقتصادي، وهي الفكرة التي طرحها نتنياهو بديلا عن مشروع حل الدولتين عام 1994، لإفشال عملية السلام التي قامت بالأساس على مبدأ الأرض مقابل السلام، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي".

وتسعى أمريكا الترويج للمؤتمر من أجل الاستثمار في فلسطين، وذلك بهدف تقديم الشق الاقتصادي والمالي لإغراء الفلسطينيين بالمال مقابل نزع الحقوق السياسية، وهو ما يعتبر أحد أهم عوامل فشل الصفقة التي طالما لم تقدم حلول سياسية معقولة ومرضية للجانب الفلسطيني، فان مصيرها محكوم بالفشل.

وكانت الولايات المتحدة والبحرين أعلنتا، في بيان مشترك، أن المؤتمر "سيشكل فرصة جوهرية للقاء الحكومات والمجتمع المدني والقادة الاقتصاديين بهدف تشارك الأفكار ومناقشة الاستراتيجيات وتوفير الدعم للاستثمارات الاقتصادية المحتملة والمبادرات التي يمكن التوصل لها باتفاقية سلام".

وتتحدث التسريبات الأمريكية عن عشرات المليارات من الاستثمارات في الأراضي المحتلة من المتوقع طرحها في المؤتمر بهدف التهيئة لفرض الحلول السياسية، إلا أن الكثير من التقديرات تذهب إلى أن محصلة المؤتمر ستكون محدودة ولن تتجاوز ما وصل إليه مؤتمر وارسو الذي عُقد قبل أشهر".