بعد التجديد لـ 490 أسيراً

11 أسيرا يخوضون اضرابا عن الطعام رفضا للاعتقال الاداري

ارشيفية
ارشيفية

غزة – مها شهوان

خاض الأسرى الإداريون على مدار السنوات الماضية إضرابات مفتوحة عن الطعام فردية وجماعية، احتجاجا على اعتقالهم الإداري، في محاوله منهم للضغط على سلطات الاحتلال لإلغاء اعتقالهم الذي يعد انتهاكا لكل المواثيق والأعراف الدولية الإنسانية.

ويتعرض الأسرى الإداريون، كغيرهم من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، لموجات من القمع، تتمثل في عمليات الاقتحام لأقسام وغرف الأسرى في السجون، والاعتداء عليهم بالهراوات والغاز المدمع، ومصادرة أغراضهم؛ بالإضافة إلى استمرار سياسة الإهمال الطبي بحقهم، والمحاولات الحثيثة التي تهدف إلى مصادرة إنجازاتهم.

ويعتبر الاعتقال الإداري بالصورة التي تمارسها دول الاحتلال غير قانوني واعتقال تعسفي، فبحسب ما جاء في القانون الدولي "إن الحبس الاداري لا يتم الا إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد الامن القومي للدولة"، وهو بذلك لا يمكن ان يكون غير محدود ولفترة زمنية طويلة.

ويواصل (11) أسيراً في سجون الاحتلال الإسرائيليإضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً للاعتقال الإداري، أقدمهم الأسيران جعفر عز الدين، وإحسان عثمان.

مطلع الأسبوع الجاري، احتشد عشرات المواطنين، أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في الخليل، للمشاركة في وقفة تضامنية مع الأسرى الإداريين، حيث ذكر مدير نادي الأسير أمجد النجار، أن الوقفة هي للإعلان عن بدء انطلاق فعاليات التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، الذين بدأوا معركة كسر الاعتقال الاداري الذي أقر من قبل مخابرات الاحتلال.

وأوضح أن الأسرى المضربين الذين صدر بحقهم الاعتقال الاداري بتاريخ 3-8-2018 وتكرر ثلاث مرات بدون توجيه أي تهمة بحقهم، ولذلك قرروا ان يخوضوا إضرابا عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري المتكرر بحقهم.

وفي السياق ذاته دعت جمعية واعد للأسرى والمحررين بغزةإلى أوسع تحرك رسمي وشعبي نصرة للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

وقال مدير الجمعية عبد الله قنديل خلال وقفة تضامنية أمام مقر الصليب الأحمر بغزة، إن قضية الاعتقال الإداري تعتبر جريمة قانونية بحق الأسرى في سجون الاحتلال.

وأكد أن وقف هذه السياسة تتعارض تمامًا مع كل الأعراف والقوانين الدولية، داعيًا السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الاحتلال من خلال المحاكم الدولية.

ووجه قنديل انتقاده للمنظمات الحقوقية الدولية جراء صمتها على سياسات الاحتلال بحق الأسرى.

وكان عدد من الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال أعلنوا بدأهم إضرابًا مفتوحًا عن الطعام رفضًا لاستمرار اعتقالهم الإداري.

يذكر أن هناك أكثر من 10 أسرى مضربين عن الطعام، مر على اضرابهم حوالي عشرة أيام، ويعيشون في حالة عزلة وعدم زيارة الأهل.

كما وتجدر الإشارة إلى أن عدد الأسرى الإداريين رهن الاعتقال حتى منتصف حزيران 2019 يبلغ نحو 440 أسيرًا موزعين على سجون النقب، وعوفر، ومجدو، دون تهمة أو محاكمة.

وفي ذات السياق، أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن ثلثي الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال، البالغ عددهم 490 أسيراً جُدد لهم الاعتقال الإداري لفترات اعتقاليهأخرى، تتراوح ما بين شهرين إلى ستة أشهر.

وفق إحصائية اعدتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت بحق الفلسطينيين منذ العام 1967، أكثر من 50 ألف قرار اعتقال إداري، ما بين قرار جديد وتجديد اعتقال.  وتصاعدت هذه القرارات منذاندلاع "انتفاضة الأقصى"؛ إذ أصدرت سلطات الاحتلال نحو 27 ألف قرار اعتقال اداري منذ سبتمبر/ أيلول عام 2000 وحتى حزيران 2017. 

ومن بين مجمل القرارات نحو 1704 قرارات صدرت خلال العام 2016، بزيادة أكثر من 50% عما سُجل خلال العام 2015؛ فيما أصدرت سلطات الاحتلال 1119 قرارًا بالاعتقال الإداري خلال العام 2017؛ وكان من بين القرارات التي صدرت عام 2017م 393 قرارًا جديدًا، وتشكل ما نسبته (35.1%) من إجمالي قرارات الاعتقال الإداري خلال العام المذكور؛ فيما كانت نسبة التجديد قرابة ثلثي إجمالي القرارات وهي (726)، وتشكل ما نسبته (64.9%)؛ فيما أصدر (912) أمر اعتقال إداري خلال عام 2018، بينها (398) أمراً جديداً، وأن تلك القرارات قد شملت الذكور والإناث، الصغار والكبار.

ويعتبر الاعتقال الإداري إجراءً تلجأ له قوات الاحتلال الإسرائيلية لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة، مما يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر، وغالبا ما يتم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق المعتقل ولمرات متعددة. 

وتمارس قوات الاحتلال الاسرائيلي الاعتقال الإداري باستخدام أوامر الاعتقال التي تتراوح مدتها من شهر واحد الى ستة أشهر، قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد، وتصدر اوامر الاعتقال بناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل او محاميه الاطلاع عليها، وهي عادة تستخدم حين لا يوجد دليل كاف بموجب الأوامر العسكرية التي فرضتها دولة الاحتلال على الضفة الغربية لاعتقال المواطنين الفلسطينيين وتقديمهم للمحاكمة.