رئيس الموساد: سنبكي إن اكتفينا بعلاقاتنا بالعرب دون الفلسطينيين

القدس المحتلة- الرسالة نت

قال وزير إسرائيلي إن "رئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين، يسعى لتحقيق تطلعاته للسلام الإقليمي في المنطقة، من خلال تحذيره الأسبوع الماضي مما وصفه تضييع فرصة نادرة لتحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط، وهو ما يحمل توجيه انتقاد ضمني لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي ينشغل في إرسال بعض الإشارات للدول العربية بدل استغلال دعم الرئيس دونالد ترامب لصناعة سلام تاريخي مع الفلسطينيين".

وأضاف يوسي بيلين، في مقاله على موقع المونيتور، أن "كوهين أعلن بمؤتمر هرتسيليا الأخير بأن فرصة تلوح قد لا تتكرر لسلام شامل بالشرق الأوسط، هذا لم يعد حلما للمتطلعين لتحقيقه، بل معلومة مهنية من وحدة مختصة داخل جهاز الموساد، مهمتها الأساسية البحث عن الفرص السياسية، خرجت من رجل نتنياهو المقرب الذي عينه قبل ثماني سنوات رئيسا لمجلس الأمن القومي قبل ترؤسه لجهاز الموساد".

وأوضح بيلين، الذي شغل مهامّ عديدة بالكنيست والحكومات، أن "كوهين عمل في السنوات الأخيرة بشكل غير رسمي وزيرا للخارجية، وحاول تلخيص الوضع الذي تعيشه إسرائيل في الآونة الأخيرة عبر المعطيات التالية: العلاقة الوثيقة مع إدارة ترامب، اللقاءات المتواصلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، العودة التدريجية للعلاقات الإسرائيلية مع دول الخليج، الجهود الجارية لإيجاد معسكر مشترك معاد لإيران في المنطقة".

وشرح بيلين، أحد رموز حزب العمل، رئيس حزب ميرتس، ومن رواد مسيرة أوسلو مع الفلسطينيين، قائلا إن "ذلك أوجد وضعا جديدا في المنطقة، وأعطى فرصة قد تضيعها إسرائيل إن لم تقم باستغلالها للتوصل لسلام شامل، اليوم هناك فرصة نادرة أمام إسرائيل، فقد حدثت تحولات في العالم العربي، حيث المعارضة المركزية لقيام إسرائيل تراجعت، وربما شطبت، مع صدور المبادرة العربية السعودية للسلام قبل 17 عاما".

وأوضح أن "تلك المبادرة اقترحت أن يعترف العالم العربي والإسلامي بإسرائيل، ويقيم معها علاقات طبيعية إن توصلت للسلام مع الفلسطينيين، لكن الحكومات الإسرائيلية منذ ذلك الوقت وحتى اليوم أضاعت الفرص المتكررة، في حين أن التقارب الإسرائيلي مع دول الخليج والدول العظمى تم استغلاله في مجالات أخرى".

وأشار إلى أن "كوهين يعتبر أن الوضع السائد في المنطقة يجب استغلاله قبل أن يتغير، من خلال إيجاد سلام إسرائيلي فلسطيني بأثمان مقبولة، ولن يجد جيراد كوشنير صهر ترامب أفضل مما قدمته مبادرة الرئيس كلينتون في العام 2000 ومبادرة جنيف في العام 2003 لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وأكد أن "كلام كوهين يحمل انتقادات قاسية ضد من عينه، وهو نتنياهو، بزعم أنه يضيع فرصا لتحقيق السلام مع العرب والفلسطينيين، ناقلا عن أحد كبار الجنرالات الإسرائيليين قوله إن تحذير كوهين التاريخي بأننا إن لم نستغل هذه الفرصة، فإننا سنبكي لأجيال طويلة".

وختم بالقول إن "حديث كوهين يوجد عليه توافق بين مختلف الأوساط الأمنية الإسرائيلية، لأن إسرائيل تفقد غالبيتها اليهودية، وهذا خطر استراتيجي، وليس فقط ضربة للمشروع الصهيوني".