تفوق ابناء الاسرى ينسي اباءهم عذابات الأسر ويعيشون فرحة النجاح

تفوق ابناء الاسرى ينسي اباءهم عذابات الأسر ويعيشون فرحة النجاح
تفوق ابناء الاسرى ينسي اباءهم عذابات الأسر ويعيشون فرحة النجاح

الرسالة نت – مها شهوان

ليست كأي ليلة عادية تمر الليلة الاخيرة من  اعلان نتائج الثانوية العامة على الاسرى داخل سجون الاحتلال، لاسيما من لديه ابن أو ابنة  ينتظر نتيجتها، فالقلق يسيطر على الجميع رغم ثقتهم بابناءهم لكن الاسر يجعلهم أكثر قلقا.

بمجرد علم الاسرى بنتائج ابنائهم تعم الفرحة داخل اقسام المعتقل الكبير وتصنع الحلويات وتعلو الزغاريد، فنجاح ابناء الاسرى له تأثير معنوي على اولياء الامور، وكذلك يجهزون لابنائهم المتفوقين الهدايا البسيطة بالامكانيات المتاحة داخل المعتقل.

اليوم بمجرد الاعلان عن نتائج امتحانات "الانجاز" انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا كثيرة وتهاني أكثر لتهنئة الاسرى بتفوق ابناءهم واجتيازهم لمرحلة الثانوية العامة، ورغم أن الفرحة منقوصة الا أن كلا منهم يحتفل ويستحضر الاخر على طريقته.

وحصدت توحيد ابنة الأسير القسامي مؤيد حماد من سلواد شرق رام الله والمحكوم بالسجن 7 مؤبدات، معدل 97.7% . ، بينما أسامة البرغوثي نجل الأسير القائد عبد الله البرغوثي حصل على معدل  75% . ، وسلسبيل عرمان ابنة الأسير محمد عرمان رئيس الهيئة العليا لأسرى حركة حماس حصلت على معدل 79.3% . ، وكذلك آلاء قاسم ابنة الأسير وائل قاسم المحكوم 35 مؤبداً من القدس المحتلة حصلت على معدل 97.3 ، والطالبه ملك  ابنة الأسير ضرار ابو سيسي معدل 86%.، وجمانة أبو جزر" ابنة الأسير علاء ابو جزر من محافظة رفح المحكوم بالسجن 18 عاما حصلت على معدل 93%.

وكثيرا ما كانت تردد "جمانة" لوسائل الاعلام منذ أن كانت طفلة تريد أن تحصد علامات عالية في الثانوية العامة لترفع رأس والدها في المعتقل وتفرح قلب جدتها التي ربتها منذ وفاة والدتها.

وعن الانفعالات التي تكون داخل الأسر في صفوف الأسرى عند ظهور النتائج يقول المحرر وليد الهودلي:" هذا المشهد يتكرر سنوياً في كافة السجون وتكون أداة التواصل الاذاعات المحلية التي يتم التقاط بثها بوسائل بدائية ، وتكون المشاعر في انفعال لا يوصف وبعد ظهور النتائج ونجاح أبناء الأسرى تعلو الصيحات والأناشيد ويتم تهنئة أباء الأسرى بنجاح أولادهم".

واضاف:"يأتي هذا النجاح في الوقت الذي غيبهم فيه الاحتلال عن عائلاتهم ومنازلهم، والاحتلال ومخابراته يرصدون هذا النجاح ويقيمون إجراءاتهم التي لم تعمل على زرع الانتكاسة بين الأسرى وعائلاتهم كما هو مخططٌ لها".

وأكد الهودلي أن مصلحة السجون تحاول التشويش على هذه الفرحة إلا أن قوة المناسبة لا يمكن أن يؤثر عليها أي تشويش قادم من ضباط مصلحة السجون ، وفي هذا الجو ينسى الأسرى عذابات الأسر ويعيشون فرحة النجاح "، مشيرا إلى أن النجاح هدية الأبناء وحصاد الأسر.