علي: لن نقبل أن يكون اللاجئ رهينة صراعات سياسية بالساحة اللبنانية

الرسالة – محمود هنية

أكد عضو الأمانة العليا لمؤتمر فلسطينيي الخارج، ياسر علي، أن ثورة المخيمات لن تتوقف إلا بتراجع وزير العمل اللبناني كميل أبو سلمان عن قراره تجاه العمالة الفلسطينية في البلاد.

وكان وزير العمل اللبناني، أطلق حملة لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية في 10 تموز/ يوليو الجاري.

وتشمل هذه الحملة إغلاق المحال التي تشغل عمالاً أجانب بشكل غير قانوني، وتنظيم محاضر ضبط بالشركات التي تشغل العمال الأجانب من دون إجازات عمل لهم.

وقال على لـ"الرسالة": "إن الفلسطينيين يرفضون بشكل قطعي القرار العنصري "الذي لا يرتقي لمراعاة حقوق الإنسان".

وأشار إلى أن اللاجئ الفلسطيني مضمون الحقوق طبقا لاتفاقية اللاجئين وبرتوكول الدار البيضاء.

وخاطب على الوزير اللبناني بالقول "إن أردتم معاملة اللاجئ الفلسطيني كأجنبي وليس لاجئا في حق العمل، فعاملوه كذلك بحق التملك واسمحوا له أن يتملك كما الأجانب".

وشدد على أن الاحتجاجات لن تتوقف، "فهي لا تزال شعبية غير مؤطرة، وهناك تحرك دبلوماسي بدأته القيادة الفلسطينية تجاه النواب والوزراء".

وذكر أن القانون "يستبطن عنصرية يمينية تجاه الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "لسنا معنيين بالصراعات بين القوات اللبنانية وجبران باسيل، وإن كانوا يريدون التنافس على الساحة المسيحية فلا يجب أن تكون على حساب الفلسطينيين".

وشهدت مخيمات لبنان احتجاجات واسعة على قرار الوزير اللبناني.

 وأقفل المحتجون المدخل الرئيسي للمخيمات جنوب لبنان، وأحرقوا الإطارات المطاطية، وأقفلت طرقات مخيمات "البص والبراجنة وصيدا".

وأشار علي إلى أن "نسبة البطالة بين اللاجئين في لبنان، وصلت إلى 66% منهم 6% في فقر مدقع وهناك عدة عوامل كالأوضاع الأمنية التي لا تعتبر مشاكل فردية، بل هي منسقة دوليًا بالاتفاق مع قوى محلية في لبنان، فضلًا عن التهجير والتجنيس”.

وتابع علي: "المطلوب كان تقنين عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من 500 ألف إلى 250 ألف لاجئ، ومن ثم إلى 100 ألف لاجئ حتى يتم استيعابهم في لبنان”.

وأوضح أن عدد الفلسطينيين بلبنان طبقا للإحصائيات الأخيرة، هو 250 ألف نسمة، يعيشون في 12 مخيما و156 تجمعا، وهم محرومون من 73 مهنة تقريبا.

وجدد تأكيده على أن حرمان الفلسطينيين من حقوقهم "عمل مناف لحقوق الإنسان والشرائع الدولية".

وذكر الباحث في شؤون اللاجئين أنّ الفلسطينيين هم أول الرافضين لمشاريع التوطين، "وحق الاستشفاء والعمل لا يتعارض مع هذا الرفض"، تبعا لقوله.

وتتذرع السلطات اللبنانية في رفضها منح حقوق التملك والتعليم والاستشفاء، لسياساتها الرافضة لمشاريع التوطين بلبنان.

ولفت علي إلى انعكاسات الوضع الداخلي اللبناني وتأثيرها على إقرار الحقوق المدنية والسياسية للاجئين

وأخيرًا عرّج علي على أزمة الفلسطينيين السوريين بلبنان، مشيراً إلى أن الاهتمام بملفهم "يتراخى"، "إذ لا داعم لهم سوى الأونروا التي تقدم بعض الأموال وبعض الفصائل".

وأوضح أن هناك محاولات دؤوبة من الجهات الأمنية اللبنانية للتخفيف من أعدادهم، فآخر إحصائية صدرت من الوكالة تشير إلى وجود 30 ألف فلسطينيي نزح من سوريا للبنان.

وذكر على أنّ خيار هجرة الفلسطينيين من لبنان لأوروبا أقفل من المطارات اللبنانية، "ومن يريد الهجرة يخاطر للتوجه عبر سوريا ومنها لتركيا وصولا إلى أوروبا".

ووصف وضع النازحين من مخيم اليرموك بـ"المأساوي" حيث يفتقرون لوسائل العيش الكريم ويصعب عليهم العودة لسوريا.