بسبب منع طليب وعمر.. "يديعوت": الخاسر الأكبر إسرائيل

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

القدس المحتلة- الرسالة نت

تواصل وسائل الإعلام العبرية توجيه انتقادات لاذعة لسلوك الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، في التعامل مع النائبتين الديمقراطيتين في مجلس النواب الأمريكي إلهام عمر ورشيدة طليب، كاشفة ع مخاوف إسرائيلية من تداعيات ما حدث.

"يديعوت"

وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في مقالها الافتتاحي اليوم، الذي كتبته أورلي أزولاي، أن "الضرر الذي كان سيلحق بإسرائيل في حال سمحت لعضوتي الكونغرس، طليب وعمر بزيارة الضفة الغربية، كان سيكون طفيفا مقارنة بالخراب الشامل الذي لحق بها جراء رفضها، النابع من الاستسلام لنزوة تغريدية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

وذكرت أن "140 حرفا" نشرت في "توتير"، كشفت "سخافة" نتنياهو، فـ"بعد أن وافق على دخولهما حظره".

وأفادت "يديعوت"، بأن "العالم لا يحتاج لطليب وعمر كي يتعرف على فظائع الاحتلال، لأنه يكفيه أن يقرأ الصحف الأجنبية"، منوهة أن "كان بإمكان إسرائيل أن تقتل برقة عاصفة الزيارة".

ونوهت إلى أنه "كان بإمكان تل أبيب أن تعرض عليهما أن تعقد لهما لقاءات مع إسرائيليين يعمقون معرفتهما بتاريخ النزاع، وفي حال رفضتا اللقاء والاستماع، لخرجت إسرائيل من ذلك؛ ديمقراطية، سخية ومنعت وضعا محملا بالمصيبة تصبح فيه موضوعا حزبيا".

ونتيجة لما حدث، "فقدت إسرائيل مكانتها الخاصة بصفتها من توجد فوق السياسة الأمريكية"، بحسب الصحيفة التي اعتبرت أن "المنتصر الوحيد من هذه القصة هو ترامب".

وأضافت: "حصل ترامب من صديقه نتنياهو على ما يريده بالضبط؛ إهانة طليب وعمر، وأكثر من ذلك إمكانية عرض الحزب الديمقراطي كله كمقتلع إسرائيل ولاسامي"، منوهة أن "ما حصل جيد لترامب في قاعدته السياسية".

وأكدت الصحيفة، أن "الخاسر الأكبر هي إسرائيل"، موضحة أن "ترامب أعطى نتنياهو القدس (اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل)، واعترف بضم إسرائيل للجولان، ونقل السفارة إلى القدس"، وتابعت: "في واشنطن لا توجد وجبات بالمجان، وحان الآن موعد التسديد".

وأما "الأسوأ من ذلك"، بحسب الصحيفة أن "هذه الحادثة رفعت إلى الخطاب الأمريكي المواضيع التي لا تريد إسرائيل أن يلوح بها، من مثل؛ هل إسرائيل جديرة بالمساعدة المالية الضخمة؟، بينما هي تمنع عن مشرعين منتخبين أمريكيين من زيارتها".

وقالت: "سياسيون ليبراليون أمريكيون طرحوا في الخفاء حتى الآن أسئلة قاسية عن أخلاقية الاحتلال وسحق الديمقراطية، لكنهم يتحدثون الآن عن ذلك علانية، كما عادت كلمة أبرتهايد إلى القاموس السياسي".

ونبهت إلى أن "الحزب الديمقراطي الذي كان يحذر من المساس بكرامة نتنياهو، لم يعد يخفي الاحتقار الذي يكنه له، كما أن النقد الشديد من الآن فصاعدا موجود على الطاولة".

وبينت "يديعوت"، إلى أن "ترامب جيد لنتنياهو، والخليط بينهما يساعدهما سياسيا، وأما ترامب فهو سيء لإسرائيل، والشكل الذي دفع فيه لنتنياهو لتغيير قراره، وضع إسرائيل في وضع دولة مرعية".

وقدرت أنه "في اليوم التالي لترامب، ستجد إسرائيل نفسها في وضع صعب؛ الحزب الديمقراطي سيتذكر دوما أنها لم تأبه به"، موضحة أن "نتنياهو الذي تباهى بأنه يتحكم بأمريكا، هو من تسبب بفقدان إسرائيل عطف الكونغرس، وهذا ما يسمى اللعب بالنار".

"هآرتس"

صحيفة "هآرتس"، وفي تقرير لها أعده مراسلها السياسي أمير تيفون، نوهت إلى أن الحزب الديمقراطي "متردد حول كيفية التعامل في أعقاب رفض إسرائيل السماح بدخول عمر وطليب إلى اسرائيل"، موضحة أن "الجناح اليساري للحزب يضغط للقيام بخطوات ضد السفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمر، ومواصلة مهاجمة نتنياهو".

أما في الجناح الوسط، "هناك من يعتقد أن خطوات من جانبهم ستزيد من انشغال وسائل الاعلام بالقضية، الأمر الذي يفيد ترامب سياسيا".

وذكرت أن هناك انتقادات وهجوم على نتنياهو عقب رفضه زيارة عمر وطليب في أوساط الحزب من شخصيات "مخضرمة وسياسية" مثل السناتور اليهودي المخضرم تشاك شومر والمرشح السابق لنائب الرئيس جو ليبرمان، وأكدا أن ما حدث "يضر بالعلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة".

ومن بين الانتقادات اللاذعة التي وضعتها "إسرائيل" على زيارة طليب لجدتها الفلسطينية قبل أن ترفضها النائبة الأمريكية، تصريح لعضو الكونغرس ستني هواير، أوضح أنه لا يذكر حالة سابقة في الماضي طرحت فيها شروط كهذه على عضو في الكونغرس، كما أنه اتهم سفير إسرائيل في واشنطن بـ"الكذب".

وبينت أن "النقاش الأساسي بين الديمقراطيين، هل يجب اتخاذ خطوات عقابية ضد السفير ديرمر أو الاكتفاء بتصريحات ضد نتنياهو"، موضحة أن السناتور الذي سيتنافس على الرئاسة في 2020، بيل ساندرز، أكد أن "سلوك إسرائيل يجب أن يطرح علامات استفهام حول المساعدات العسكرية التي تحصل عليها من الولايات المتحدة".

كما أن عضوة كونغرس أخرى وهي أيانا بيرسلي، نوهت إلى أنه على واشنطن أن "تعيد تقييم كل شبكة العلاقات مع إسرائيل"، بحسب الصحيفة.