في برنامجها الدوري "تحت مجهر الرسالة"

سرحان: أنجزنا 84% من "إعادة الإعمار" رغم الحصار

غزة/لميس الهمص

شهد العام 2019 شحاً في تمويل المشاريع نتيجة للتضييق والعقوبات التي فرضت على القطاع وهو ما أثر على جهود إعادة الإعمار المستمر منذ العدوان الأخير على قطاع غزة، إلا أن وزارة الأشغال أعلنت أنها أنهت 84% من المشروع.
وفي سياق آخر قالت الوزارة أنها تواصل إجراءات تسليم المستفيدين من شقق حمد السكنية في المرحلة الثالثة بعد إنجاز المرحلتين الأولى والثانية.
"الرسالة" وضمن برنامجها الدوري "تحت مجهر الرسالة" استضافت المهندس ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة للحديث عن آخر تطورات مشاريع إعادة الإعمار، وعن المدن السكنية، ومشاريع ترميم منازل الفقراء.
***جهود إعادة الإعمار
وقال سرحان إن العدوان الأخير على غزة دمر 11 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، و162 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي، كما لا تزال هناك ألف وحدة سكنية لم ينته بناؤها نتيجة الحروب السابقة.
ووفق سرحان فإن وزارته أنجزت ما يعادل 84% من مشروعات "إعادة الإعمار" رغم الظروف الصعبة والحصار، مشيرا إلى أنهم يسيرون بالدفع الذاتي ولا توجد جهة تتبنى الإعمار بالتواصل مع المانحين، مبينا أن الدول المانحة الرئيسة هي السعودية وقطر والكويت وألمانيا.
وذكر أن الأضرار الجزئية هي التي تعاني الإشكاليات في التعويض حيث استفاد منهم 104 مواطنين بقيمة 205 ملايين دولار، ومتبقي ما مقداره 80 مليون دولار، موضحا أن الأضرار الكلية تحتاج لــ50 مليون دولار للانتهاء منها.
وبين سرحان أن هناك قطاعات لم تستفد من مشروعات "إعادة الإعمار" ولا زالت تنتظر كالقطاع الصناعي والزراعي والاقتصادي، موضحاً أن القطاع بحاجة إلى 250 مليون دولار في قطاع الإسكان، و250 في القطاع الاقتصادي، و200 مليون في القطاع الزراعي، و50 مليون دولار لتأهيل البنية التحتية.
وبحسب سرحان فإن عام 2019م هو من أسوأ السنوات من حيث التمويل شبه المتوقف، معتبرا أن ما تم في الاعمار يعتبر إنجازا مقارنة بظروف القطاع.
ولفت إلى أن وزراته تملك أكبر أسطول من الآليات والتي تساعد بها البلديات بعد منع الاحتلال دخولها، لافتا إلى أن وزارته تهتم بطريقي صلاح الدين والرشيد، وتبحث عن تمويل لشارعي الحرية وموراج.
***جهود ترميم بيوت الفقراء
وخلال اللقاء تحدث وكيل وزارة الأشغال عن برنامج ترميم بيوت الفقراء والذي مول بــــ20 مليون دولار خلال الفترة الماضية و30 مليون دولار من المؤسسات الدولية، مبينا أن المشروع مس شريحة هامة من المواطنين.
وبحسب سرحان فإن 25 ألف وحدة سكنية متهالكة وتحتاج لإعادة بناء بشكل كامل في القطاع، و60 ألف وحدة سكنية تحتاج إلى ترميم، كما يعاني القطاع من عجز في المساكن بمقدار 100 ألف وحدة سكنية أي أن القطاع بحاجة ل 14 ألف وحدة سكنية سنويا لتعادل النمو الديموغرافي.
وبين أن وزارته بدأت بعملية بحث على الحالات التي تقدمت لطلب مساكن وهي بواقع 40 ألف عائلة، مشيرا إلى أن الوزارة وفرت بنك معلومات حقيقي عن التكاليف لكل جهة مانحة ترغب بالتدخل في المجال، الذي يكلف 280 مليون دولار لإنقاذ تلك الأسر اجتماعياً واقتصاديا.
ولفت إلى أن وزارته تولي مشاريع الترميم للفقراء اهتماما كبيرا كما أن الدول المانحة تدعم هذا التوجه في حين أنها تحجم عن تمويل مشاريع إعادة البناء لمساكن بسبب تكاليفها.
وحول إعادة بناء المجمع الإيطالي قال إن المجمع وأبراج الندى تابعان للمنحة الإيطالية المقدرة بــ15 مليون يورو وهو عبارة عن قرض حسن للسلطة لكن المشكلة أن إجراءات الحكومة الإيطالية صعبة وطويلة لذلك امتدت مدة العمل لكن العمل جار فيه، معتبرا أن بناء الأبراج صعب لأنه لا توجد حكومة تتبناها وتقدمها للمانحين لتقنعهم بها حيث ترفض تلك الجهات الحديث عن أبراج باعتبارها تجارية.
** مساكن حمد
وعن إعفاءات مدينة حمد أوضح أن المنحة القطرية للشعب الفلسطيني وليس لفئة، موضحا أن مدينة حمد عبارة عن 407 ملايين دولار بواقع 2324 وحدة سكنية، وأن الشقة كلفت 42 ألف دولار دون ثمن الأرض والبنية التحتية، وبيعت بــ40 ألف دولار مقسطة على 20 سنة، وكان شرط المنح القدرة على التقسيط، وتم الاتفاق أن الأقساط توضع في صندوق المدينة للاستفادة منها في بناء وحدات جديدة، وتقديم قروض للأزواج الشابة، وكذلك ترميم بيوت الفقراء.
وبين أن الأقساط تأجلت لــــ3 سنوات، نظرا للظروف الصعبة فيما لم يكتف المالكون بذلك بل يطالبون بإعفاء كامل.
وعن المرحلة الثالثة أشار سرحان إلى أنها تتضمن 154 شقة تمنح للمواطنين القادرين على دفع 6 آلاف دولار دفعة أولى وقسطا شهريا بقيمة 160 دولارا لمدة 12 عاما، مشيرا إلى أنهم في هذه المرحلة اتفقوا مع البنك لتولي مهمة استلام الدفعات من خلال ضمانات يراها مناسبة كي لا تتكرر أخطاء المراحل السابقة ولضمان لتنفيذ مراحل قادمة من المشروع.
وبخصوص الأموال المرصودة لإعادة الإعمار ومدى التزام الدول بدفعها ذكر سرحان أن الدول تعهدت بدفع 5 مليارات دولار نصفها مقرر لإعادة الإعمار والآخر لميزانية السلطة، منوها إلى أن ما وصل لا يتعدى المليار دولار.
وأوضح أن التزامات الدول تحتاج لمتابعة لكن لا يوجد اهتمام من الحكومة ولا الرئاسة، والكثير من الدول بدأت بحساب ما دفعته خلال السنوات السابقة، مشيرا إلى أن الدولة الوحيدة التي التزمت هي الكويت.