ديختر من الخارجية والأمن إلى وزارة الحرب في الكرياه

ديختر
ديختر

بقلم: محمود مرداوي

تعيين آڤي ديختر نائباً لنتنياهو في وزارة الحرب ليس اختياراً سياسياً فحسب، لاعتبارات تتعلق بتشكيل الحكومة والاستعداد للانتخابات الثالثة إنما لاعتبارات مهنية لها علاقة بالتحديات التي تواجه دولة الاحتلال في الآونة الأخيرة.
هذه حقيقة لا ينبغي أن تغيب عن ناظرنا أو نُسكتها من حساباتنا في خضم التقاطعات السياسية الداخلية الشخصية والحزبية في الكيان.

نعم آڤي ديختر كان رئيساً لوزارة الخارجية والأمن وتم استبداله في إطار استحقاق نتائج الانتخابات الثانية وعُين نائباً لنتنياهو بدلاً من إيلي بن دهان الذي لم يُنتخب عضواً للكنيست عن حزب شاس ، لكن علينا أن لا نتجاهل أن آڤي ديختر كان رئيساً لجهاز الشاباك في الماضي ووزيراً للأمن الداخلي في حكومة أولمرت، كما أنه انتُخب عضواً للكنيست عن كاديما وانتقل لليكود في 2012، وشغل وزيراً لأمن الجبهة الداخلية.
وفي مايو 2016 تولى رئيساً للجنة الخارجية والأمن عن حزب الليكود،

كما أن ديختر انتقل إلى الشاباك من سييرت متكال التابعة للاستخبارات العسكرية، فهذا تاريخه وماضيه الحافل في الأمن لا ينفك عن مواقفه الداعية باستمرار لأخذ المبادرة وعدم الانتظار والتردد يؤمن بالضربات الاستباقية في كلتا الجبهتين الشمالية والجنوبية ، هذا يجعلنا نتذكر ونُذكر ح ز ب الله والمقاومة في الجنوب بأن العدو على مدار الشهرين الماضيين توعد وهدد وزبّد قبل قصف أرامكو وهي نقطة تاريخية فارقة شقت في الوعي الصهيوني أخدوداً لا يندمل، أضافت لحجم التخوفات من الصواريخ الدقيقة التي تصدرت المشهد قبل شهرين قدراً كبيراً من الرعب والإرباك، تعهد في حينه العدو عدم التسليم والاستسلام بوجودها في خضم ضجيج وتفكير بصوت عال ساهم فيه الرسميون من نتنياهو حتى آخر وزير في الحكومة الصهيونية، والمراسلون والكُتاب والمحللون اختلط الحابل بالنابل والسياسي بالمهني ، ثم ساد الصمت ولا زال سيد الموقف سكون وفراغ ، لكن التهديدات والأمن لا تقف عنده حدود ولا تنضبط بقيود، ويا روح ما بعدك روح
المؤسسة العسكرية والأمنية تتداول في أروقتها اعتماد الضرب الاستباقي الذي لم يكن مبرراً في الفترة القليلة الماضية، وكان في سياق الاعتراض العام وفي إطار السياسة الواضحة كجزء من قواعد الاشتباك ، أو بوصف أدق تدابير في إطار الأمن الجاري، وجزء من المعارك ما بين الحروب.
على ما يبدو هذه السياسة انتهت واعتُمدت سياسة جديدة، لكن الفراغ السياسي أحد أهم المعيقات للبدء في تنفيذها لكن ليس الأمر على إطلاقه لكن يقتضي الحيطة والحذر
وكما قال العرب في قديم الزمان إذا كان عدوك نملة فلا تنم له .