الرسالة نت – عبد الحميد حمدونة
أجمع محللون سياسيون وعسكريون على حتمية فشل المفاوضات الجارية حاليا في واشنطن بين سلطة فتح والاحتلال الصهيوني، مرجعين ذلك إلى ضعف موقف المفاوض الفلسطيني وقلة أوراق القوة بين يديه.
وشدد المحللون في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" على ضرورة وجود خيار المقاومة في يد المفاوض حتى يكون معه أوراق قوة أمام الاحتلال، معتبرين ان فشل المفاوضات تعني زوال سلطة فتح التي تحارب المقاومة.
لا بديل للمقاومة
وأكد المحلل السياسي هاني البسوس أن المفاوضات ستفشل في كل الأحوال، موضحا أن الاحتلال والفلسطينيين خطان متوازيان لا يلتقيا إلا إذا انكسر أحدهما.
وأوضح أن هناك مخطط قديم من الإدارة الأمريكية للسعي وراء فشل المفاوضات، عازيا ذلك إلى أنها تخطط حاليا لإعداد خطة سلام جديدة، لأنها تتوقع فشل المفاوضات.
وأشار البسوس إلى أن المفاوض الفلسطيني أصبح لديه قناعة بأن المفاوضات أصبحت غاية وليست وسيلة لاسترجاع الحق الفلسطيني المسلوب من المحتل الصهيوني من عشرات السنين، معتبرا أن استمرار المفاوضات مضيعة للوقت على حساب الشعب الفلسطيني.
ولم يستبعد البسوس احتمالية نشوب حرب جديدة في حال وصول المفاوضات إلى حائط مسدود، محذرا سلطة فتح من اقتراب نهايتها.
موجة عنف
وفي ذات السياق رأى الخبير العسكري يوسف الشرقاوي أنه لا بديل عن المقاومة للحصول على المطالب الفلسطينية، داعيا فصائل المقاومة إلى التكلم بلغة القوة بعيدا عن مفاوضات الطاولة المذلة.
وقال الشرقاوي :" إسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون، وبالتالي من حقها الدفاع عن نفسها بكل الطرق والوسائل القتالية، مما يعنى أنها تجهز عدتها لشن حرب على القطاع أو توسع من ضرباتها الصاروخية ضد مواقع أمنية وعناصر المقاومة".
وأكد الخبير العسكري أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى المقاومة لصد أي عدوان صهيوني محتمل، محذرا من استمرار الاستيطان الذي يهدد مناطق شاسعة من الضفة المحتلة وأراضي ال48.
فيما تتخوف الإدارة الأمريكية من انفجار "بالون المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية" خلال الأيام القليلة القادمة، بسبب الطريق المسدود الذي وصلت إليه في قضية تجميد البناء الاستيطاني.
وكانت "إسرائيل" وحركة حماس في قطاع غزة، تبادلتا في الأيام الماضية تهديدات هي الأولى منذ حرب غزة شتاء 2009، فيما وجهت "إسرائيل" تحذيرا لحماس من مغبة إطلاق صواريخ تجاه أهداف "إسرائيلية" على الحدود المتاخمة للقطاع.
يذكر أن الفصائل الفلسطينية حذرت حركة فتح من الاستمرار في هذه المفاوضات الكارثية والمدمرة للقضية الفلسطينية ودعتها لوقف هذه المهزلة التي لن يسمح الشعب الفلسطيني بتمريرها.