الاستيطان يبتلع الضفة والقدس ضمن خطة ممنهجة

الاستيطان يبتلع الضفة والقدس ضمن خطة ممنهجة
الاستيطان يبتلع الضفة والقدس ضمن خطة ممنهجة

الرسالة نت – أحمد أبو قمر

يعتبر العام الجاري من أسوأ الأعوام على صعيد الاستيطان، في ظل الدعم التي تتلقاه (إسرائيل) من الحكومة الأمريكية برئاسة ترامب الذي يشجع على الاستيطان بشكل غير مسبوق.

ولم يكتف الاحتلال بحجم الاستيطان الذي امتد على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين في الضفة والقدس المحتلتين، إلا أنه في اتساع كبير مع إنشاء طرق التفافية تربط المستوطنات ببعضها، ضاربةً بذلك كل القوانين الدولية المنددة بالاستيطان.

وتسعى (إسرائيل) إلى توسيع سيطرتها في الضفة والقدس، لتشمل طرق المواصلات، حيث رصد الاحتلال 228 مليون دولار الأسبوع الجاري، لشق نفق يربط مستوطنة "غوش عتصيون الكبرى" بالقدس المحتلة.

غول الاستيطان

ويرى غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة المحتلة، أن عام 2019 شهد ارتفاعا كبيرا في وتيرة الاستيطان، "فمنذ قدوم ترامب إلى الحكم والاستيطان في اتساع مطرد لم يسبق من قبل".

وقال دغلس في حديث لـ "الرسالة": "هناك مستوطنات جديدة وطرق التفافية تربط المستوطنات وهذا يعود للدعم الأمريكي والتخطيط، في ظل حالة صمت مطبق من العالم".

وأكد أن الحديث عن إزالة البؤر الاستيطانية انتهى، "ولا نجد أحدا يتحدث بذلك وعلى العكس ما يتم الحديث عنه هو زيادة وتشجيع الاستيطان".

وأضاف: "حتى الاعتداءات من المستوطنين على أهالي الضفة في ازدياد، كنا نشهد في الأعوام السابقة 20 -25 حالة اعتداء على المزارعين والمواطنين، الآن نتحدث عن قرابة المئة حالة اعتداء".

وأشار إلى أن موضوع الاستيطان بحاجة للنبش مجددا، والتصعيد من السلطة في المحافل الدولية، "وفصائل العمل الوطني مطالبة أيضا بتعزيز العمل الوطني وزيادة المقاومة الشعبية والتصدي للاحتلال ومستوطنيه لإيقاف التوغل الاستيطاني".

ووفق موقع "ميدل إيست آي" فإن وزير النقل (الإسرائيلي) الذي ينتمي لحزب الوطن اليهودي اليميني، يعتزم إدراج المستوطنات في إطار "النقل الوطني الإسرائيلي".

وقال الموقع إن الهدف طويل الأجل يعني التعامل مع المستوطنات في أي تخطيط مستقبلي على أنها جزء من البلدات والمدن داخل حدود 1948.

وفي وقت سابق، صادقت حكومة الاحتلال على بناء 2342 وحدة استيطانية جديدة في الضفة، بحسب ما أفادت منظمة "السلام الآن" التي ترصد النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

وقالت المنظمة إنه تم اتخاذ القرار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وإن 59% من المساكن الجديدة ستقام في "مستوطنات قد تخليها (إسرائيل) بموجب اتفاق سلام" مع الفلسطينيين.

وبحسب المنظمة فقد تمت الموافقة على بناء 8337 وحدة سكنية جديدة منذ بداية العام الجاري، "وذلك يمثل زيادة تقترب نسبتها من 50% مقارنة مع العام 2018 الذي تمت خلاله المصادقة على بناء 5618 وحدة سكنية".

ويصب الاحتلال تركيزه على مدينة القدس التي تتعرض لأعتى الاعتداءات الاستيطانية، سواء تحت الأرض من أنفاق وحالات حفر أو فوقها.

وكانت حكومة الاحتلال قد افتتحت بحضور رئيس بلدية الاحتلال في القدس وكبار حاخامات (إسرائيل)، وشخصيات رفيعة، أول مقبرة تحت الأرض في العالم بمدينة القدس، حيث تعد المقبرة الأولى من نوعها ويشمل المشروع إقامة حوالي 24 ألف قبر على عمق 50 مترا تحت الأرض.

ووفق وسائل إعلام عبرية، جرى حفر الأنفاق بطول 1، 6 كم، وبعرض 16 مترا، ويبلغ حجم الاستثمار في المشروع حوالي 300 مليون شيكل.