خطة (إسرائيلية) لغزة لمنع التصعيد تشمل ثلاث نقاط

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

القدس المحتلة- الرسالة نت

كشف جنرال (إسرائيلي) عن "خطة بديلة للأوضاع الأمنية المتفجرة في غزة مع جولات التصعيد المتقطعة بين حين وآخر، تشمل ثلاث نقاط رئيسية.

وأضاف أمنون ريشف مؤسس حركة "ضباط من أجل أمن إسرائيل"، التي تضم أكثر من مائة من كبار الجنرالات الإسرائيليين السابقين، ممن يدعون للتوصل إلى حل سياسي مع الفلسطينيين، في مقاله على صحيفة هآرتس، " أنه "من الأهمية بمكان أن تفحص الحكومة الإسرائيلية القادمة المقترح الذي ستنشغل به السطور التالية، الذي طرحته الحركة التي أترأسها".

وأشار ريشف، وهو قائد اللواء الرابع عشر في حرب أكتوبر 1973، وقائد القوات المدرعة بين 1979-1982، أن "هذه الخطة تدريجية، وتشمل ثلاث مراحل أساسية، وقف إطلاق النار وترسيخه، إعمار القطاع وتطويره، وإعادة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع".

واستدرك بالقول إن "الربط بين هذه المكونات الثلاث يقف على اشتراطات استباقية لكل عملية على حدة، فبدون إعادة إعمار القطاع لن يكون هناك وقف مستقر لإطلاق النار، وبدون استقرار وقف إطلاق النار لن تتبرع الدول المانحة بأموالها للاستثمار في القطاع، وبدون عودة السلطة الفلسطينية للقطاع لن تتطوع الدول المانحة لدعم حماس هناك، ولن تضخ قرشا واحدا إلا بعودة السلطة".

وأكد أن "هناك تحديات ثلاثة تعترض تنفيذ هذه الخطة، أولها رفض الحكومة الإسرائيلية الحالية تسهيل عودة السلطة الفلسطينية للقطاع، وهذا الرفض يخدم من الناحية الاستراتيجية بقاء حالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ويقصد منه انتزاع شرعية تمثيل السلطة لجميع الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، وبالتالي الحيلولة دون الدخول بمفاوضات مع إسرائيل".

وأشار إلى أن "هذا الرفض الإسرائيلي قد يتطلب من الحكومة القادمة الذهاب إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، لأن ذلك قد يسفر عنه إشراك الولايات المتحدة ومصر، ثم انضمام شركاء آخرين مثل الأردن والسعودية والإمارات، وهذا التآلف الواسع سيستخدم سلسلة طويلة من العصي والجزرات القوية والمؤثرة التي تستطيع التغلب على التحدي الثاني المتمثل بمعارضة السلطة الفلسطينية العودة لقطاع غزة".

وكشف النقاب عن "وجود تباين داخل قيادة السلطة حول هذه الفرضية، بين من يؤيد العودة للقطاع، ومن يرفضها، مع العلم أن محمود عباس يترأس فريق المعارضين، رغم أن هذا الرفض بغض النظر عن أسبابه قد يحمل بعض الوجاهة، لأن العودة لغزة قبل نزع سلاحها سيجعل السلطة في موقع تلقي الضربات الإسرائيلية في حال أقدم طرف ثالث على خرق الهدوء السائد هناك".

وأكد أن "السلطة ليس لديها الموارد الكافية لإدارة القطاع، وإعادة إعماره، مما يتطلب منحها شبكة أمان اقتصادية بواسطة الدول المانحة التي سيتم تجنيدها من قبل الولايات المتحدة، بجانب وجود جزرات إسرائيلية من شأنها ممارسة مزيد من الضغط على كل من يخرق هذه المبادرة".

وانتقل الكاتب إلى "التحدي الثالث المتمثل بحماس التي تسأل نفسها: لماذا تتنازل عن الحكم في غزة؟ رغم خشيتها من استمرار سيطرتها على القطاع في ظل الأزمات التي تلاحقه، وقد لا يجعلها بعيدة كثيرا عما تعانيه الدول المجاورة من مشاكل واضطرابات داخلية".

وأشار إلى أن "حماس اتخذت استراتيجية جديدة بموجبها يتم الانسحاب التدريجي من الإدارة الكاملة للقطاع، والعودة لما كانت عليه من العمل الاجتماعي الخيري مع الفلسطينيين، تحضيرا مستقبلا للتنافس على القيادة الفلسطينية كلها، وليس في غزة فحسب، مما جعلها ترسل رسائل تصالحية للسلطة الفلسطينية حول ترحيبها بالقدوم إلى غزة".

وختم بالقول إن "هذه المبادرة لو قدر لها أن ترى النور فإنها ستوفر هدوء أمنيا بعيد المدى في غزة تمهيدا للانفصال النهائي عن الفلسطينيين، وفي حال فشلت فلن يكون الوضع الأمني أكثر سوءا مما هو عليه اليوم، لأن الإسرائيليين وصلوا لقناعة مفادها أن حكوماتهم لا تضحي بجنودها في سبيل البحث عن بدائل لاستخدام مزيد من الضغط العسكري".

عربي21