واشنطن: نواصل دعم الوحدات الكردية وسنرد إذا هجومت قواتنا بسوريا

آليات عسكرية أميركية في محيط موقع نفط بشمال شرقي سوريا (الأناضول)
آليات عسكرية أميركية في محيط موقع نفط بشمال شرقي سوريا (الأناضول)

الرسالة- وكالات

أعلنت واشنطن أنها مستمرة في دعم ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية، وقالت إن قواتها المنتشرة بشمال شرقي سوريا سترد في حال تعرضت لأي هجوم، في حين تتهم أنقرة كلا من واشنطن وموسكو بعدم الوفاء بالتزاماتهما في ما يتعلق بانسحاب الوحدات الكردية من نطاق المنطقة الآمنة التي تريد تركيا إقامتها شرق نهر الفرات.

فقد قال مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون العامة جوناثان هوفمان، أمس إن واشنطن لا تزال تعمل مع قوات سوريا الديمقراطية -التي تقودها وتهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية- وتواصل تزويدها بالقدرات والدعم لقتال تنظيم الدولة.

وأشار في مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الدفاع بواشنطن إلى أن البنتاغون يواصل الانسحاب المدروس من مدينة عين العرب (كوباني)، الخاضعة لوحدات حماية الشعب الكردية والواقعة شرق نهر الفرات، مؤكدا أن معظم القوات والعتاد تم سحبه.

كما أوضح المسؤول الأميركي أن من حق القوات الأميركية الدفاع في مواجهة أي تهديد تتعرض له. وأشار إلى أن الجميع يعلم أماكن انتشار القوات الأميركية في سوريا، وأنها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها.

وكانت الولايات المتحدة سحبت معظم قواتها من المناطق المشمولة بعملية "نبع السلام" لكنها أعادت نشر قوات أخرى في الحقول والمنشآت النفطية الخاضعة للوحدات الكردية بهدف حمايتها من هجمات تنظيم الدولة.

من جانبه، قال نائب مدير هيئة الأركان المشتركة في القوات الأميركية الأدميرال ويليام بيرن، في تصريحات له أمس إن مهمة القوات هي هزيمة تنظيم الدولة وتأمين حقول النفط لحرمان التنظيم من عائداته.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال أمس إن الأطراف (الولايات المتحدة وروسيا) التي وعدت بانسحاب أفرادِ ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية من المنطقة الآمنة شمالي سوريا لم تف بوعودها، في حين تقول واشنطن وموسكو إن المسلحين الأكراد انسحبوا بالفعل من المنطقة الآمنة.

وأضاف أردوغان -خلال مؤتمر صحفي عقده في أنقرة قبيل مغادرته إلى المجر- أن التنظيمات الإرهابية (الوحدات الكردية) لا تزال في المنطقة الآمنة، وكان يفترض أن ينسحب المقاتلون الأكراد السوريون بالكامل خارج المنطقة لمسافة ثلاثين كيلومترا داخل العمق السوري، وذلك بموجب اتفاق توصلت إليه تركيا مع الولايات المتحدة أولا، ثم مع روسيا مقابل تعليق عملياتها العسكرية هناك.

وقال الرئيس التركي إنه سيناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترامب الأربعاء المقبل في واشنطن، ثم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عدم الالتزام بالاتفاق القاضي بانسحاب الوحدات الكردية خارج نطاق المنطقة الآمنة التي تريد أنقرة أن تكون بعمق ثلاثين كيلومترا داخل الأراضي السورية وبطول 440 كيلومترا من منبج بريف حلب الشرقي غربا حتى الحدود السورية العراقية شرقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات