كل ما يجب أن تعرفه عن عملية زراعة الأسنان

كل ما يجب أن تعرفه عن عملية زراعة الأسنان
كل ما يجب أن تعرفه عن عملية زراعة الأسنان

غزة - الرسالة نت

بعد التقدم الطبي الكبير الذي حققته تقنيات زراعة الأسنان، سواء من ناحية المواد المستعملة في صناعة الأجزاء التعويضية أو من جهة التقنيات والأدوات المستعملة في العملية، اتسعت شريحة الناس القادرين على القيام بإجراء زراعة الأسنان نظراً للانخفاض الكبير في التكلفة بعد أن أصبح من الممكن إجرائها في عيادات الأسنان العادية دون الحاجة الى إجراءها في المشفى.

فكان من المناسب أن نقوم بتعريف الناس على زراعة الأسنان وكل ما يتعلق بهذا الإجراء.

 

عملية زراعة الأسنان:

زراعة الأسنان عملية جراحية تُجرى على عظم الفك بقصد تعويض ما فقده الإنسان من أسنان، وهي تعطي المريض أسناناً اصطناعية تصلح لأن تكون بديلاً دائماً للأسنان الطبيعية المفقودة وهي غير قابلة للإصابة بتسوس الأسنان.

وتعتمد مدة بقاء الأسنان المزروعة صالحة على مقدار الاهتمام بنظافة الأسنان خاصة والفم بشكل عام.

 

سؤال يتبادر الى ذهن من يريد زراعة الأسنان:

لما كان تعوض الأسنان الفاقدة هو الهدف الأول لعملية زراعة الأسنان، فان تعويض الأسنان يمكن أن يتم بواسطة التعويضات المتحركة (بدلات الأسنان الكاملة أو الجسور التي يمكن ازالتها ثم اعادتها) أو التعويضات الثابتة(الجسور) فما يجعل المريض يلجأ لزراعة الأسنان على الرغم من تكلفتها العالية مقارنة بطرق تعويض الأسنان التقليدية؟

 

محفزات تدفعنا لاختيار زراعة الأسنان:

تُقدم عمليات زراعة الأسنان العديد من الميزات التي تجعلها مطلوبة وبشدة من المرضى على الرغم من تكلفتها العالية وأبرز تلك المحفزات:

  • تحافظ على بنية عظم الفك: عند فقد الأسنان وبقاء مكان السن فارغاً يبدأ عظم الفك بالانكماش التدريجي ليصبح مع مرور الوقت عظم الفك ضعيفًا، في حين أن الغرسة المثبتة في عظم الفك ستندمج مع العظم وستساهم في منع انكماش العظم.
  • تحافظ على الأسنان المجاورة: ذلك أن التعويضات الأخرى تحتاج الى حت ا لأسنان المجاورة حتى يمكن تثبيتها، ولكن الأسنان المستعملة في عملية زراعة الأسنان تكون بحجم السن المفقود تمامًا وبقياسات الفراغ الذي تركه السن الفاقد وهي ثابتة في مكانها فلا تتحرك عند المضغ فلا تحتك مع الأسنان المجاورة (الأسنان الاصطناعية في طرق تعويض الأسنان الأخرى غير ثابتة مما سيؤثر سلباً على الأسنان الطبيعية المجاورة).
  • تستعيد وظائف الأسنان الطبيعية فنتيجة ثباتها ستؤدي دورها في عملية مضغ الطعام بشكل مناسب وبدون معوقات، كما ستعيد القدرة على نطق الأحرف بالشكل الصحيح.
  • تعطي عملية زراعة الأسنان شعورًا بالراحة لأن الأسنان المزروعة ستندمج مع أنسجة الفم المختلفة وتصبح جزء من الفم على عكس أطقم الأسنان التقليدية.
  • سهولة المحافظة على نظافة الفم مقارنة بأطقم التعويض التقليدية.
  • فترة ديمومتها الطويلة وعمر الأسنان المزروعة التقديري 25 عامًا ومن الممكن أن تدوم مع الإنسان مدى الحياة إن أحسن العناية بفمه وأسنانه.
  • تعيد عملية زراعة الأسنان الثقة بالنفس للمريض إذ تبدو الأسنان طبيعية من ناحيتي الشكل واللون ويستعيد المريض ابتسامته المشرقة والطبيعية.

 

هل هناك حالات يمنع فيها إجراء زراعة الأسنان؟

هناك حالات وإن كانت قليلة يتعذر فيها إجراء زراعة الأسنان، فوجود بعض الأمراض سيؤدي الى فشل الزراعة، وتتلخص هذه الظروف المانعة:

  • الإصابة ببعض الأمراض مثل مرض القلب وتذبذب مستوى السكر في الدم والذي يصعب ضبطه، أو الإصابة بمرض اللوكيميا.
  • إن كان الشخص الذي يريد إجراء زراعة الأسنان مصاباً بهشاشة العظام أو ترقق عظم الفك، مما يجعل من العسير تثبيت الغرسات في عظم الفك.
  • إصابة الشخص بالسرطان والتعرض لكميات كبيرة من الأشعة العلاجية.
  • الإدمان على الكحول والتدخين الشره، مما يهدد إمدادات الدورة الدموية لمكان وضع الغرسات مما يؤدي الى فشل الزراعة.

 

تهيئة المريض لعملية زراعة الأسنان:

  • يُنصح عادة أن يختار المريض طبيب أسنان متخصص في جراحة الفك لإجراء عملية زراعة الأسنان، حيث يقوم طبيب الأسنان بفحص أسنان المريض فحصًا روتينيًا، ولا يبدأ الطبيب بعملية وضع الغرسات (المرحلة الأولى لعملية الزرع) إلا بعد معالجة التسوس في الأسنان إن وجد وتنظيف الأسنان جيدًا، ويقوم بفحص اللثة أيضًا، كما أنه يعالج اللثة إن كانت تعاني من التهاب، وقد تحتاج اللثة إلى عملية ترقيع إذا كانت أنسجة اللثة في حالة تراجع ولن تغطي غرسة الأسنان.
  • يطلب الطبيب قبل القيام بعملية زراعة الأسنان إجراء تحاليل للدم للاطلاع على نسبة السكر في الدم وسرعة التخثر وغيرها من التحاليل التي يقرر الطبيب أنه يحتاج الاطلاع عليها.
  • يطلب الطبيب أيضًا إجراء صور أشعة سينية للفم وما يسمى بالتصوير المقطعي المحوسب أو الأشعة المقطعية وذلك لمعرفة وضع عظام الفك وهل هي صالحة لإجراء عملية زراعة الأسنان وقد تحتاج عظام الفك لعملية ترقيع وتتم العملية بطريقتين:
  1. ترقيع عظام الفك بتطعيمها بعظام حقيقية ويؤخذ من عظم الفك قطع من العظام ليتم ترقيع المنطقة الضعيفة وربما يحتاج الى أخذ قطع العظم من عظم الفخذ.
  2. ترقيع العظام بوضع هرمون محفز لنمو العظام، يقوم الطبيب بوضع قطعة من الإسفنج مصنوعة من الكولاجين الصناعي مشبعة بهرمون تحفيز نمو العظام فينمو هذا الإسفنج بعد عدة أسابيع ويندمج مع عظم الفك ليصبخ بعدها من الممكن إجراء عملية زراعة الأسنان.

 

كيف تتم عملية زراعة الأسنان:

تتم عملية زراعة الأسنان على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: يتم فتح شق في اللثة ثم يتم احداث حفرة صغيرة في الفك بعدها يتم توجيه أداة الحفر التي يتم تثبيت الغرسة بها والتي تقوم بدور الجذر في السن الطبيعي، وهذه الغرسة مصنوعة من معدن التيتانيوم وهو معدن آمن ولا يرفضه الجسم ويلتحم مع العظم وتسمى هذه الحالة بالالتحام العظمي.

المرحلة الثانية: تحتاج الغرسات في الفك العلوي إلى ستة أشهر قبل إتمام عملية زراعة الأسنان حتى تتم مرحلة الالتحام العظمي وتحتاج الغرسات في الفك السفلي إلى ثلاثة أشهر، ويتم وضع غطاء ثم يغطي الطبيب الغرسة باللثة، وبعد انتهاء فترة الشفاء تُكشف اللثة مرة ثانية ويتم وضع الدعامة التي سيثبت عليها السن الصناعي.

المرحلة الثالثة: تحتاج هذه الفترة الى عدة جلسات فيقوم الطبيب بأخذ الطبعات التي تحدد قياس الفراغات والأسنان الأخرى الموجودة في الفم ليتم صنع الأسنان بحسب هذه القياسات، وترسل هذه الطبعات إلى فني الأسنان وينصح بأن تستعمل مادة الزيركون لصنع الأسنان، ثم تثبت هذه الأسنان على الدعامات وبذلك تنتهي مراحل زراعة الأسنان   ويمكنك زيارة موقع www.veraclinic.net  لمعرفة المزيد حول عملية زراعة الأسنان.

 

نجاح زراعة الأسنان واحتمالات الفشل:

تعتبر زراعة الأسنان من العمليات الجراحية الناجحة فتبلغ نسبة نجاح الزراعة في الفك العلوي إلى 90% وفي الفك السفلي تصل نسب النجاح إلى 95%.

أما احتمالات فشل عملية زراعة الأسنان فتبقى قليلة وتعود للأسباب التالية:

  • إذا تم تثبيت الغرسة بشكل غير مناسب أو بشكل غير صحيح.
  • في حال حدث كسر في الفك أو في الروابط التي تربط السن بالغرسة.
  • في حال حدوث عدوى والتهابات في اللثة أو في عظام الفك المحيطة بالغرسة ولم يتم معالجة الالتهاب قبل إجراء عملية زراعة الأسنان.
  • تعود أسباب الفشل السابقة الى أخطاء من الطبيب المنفذ ويمكن نفي تلك الاحتمالات بحسن اختيار الطبيب الذي يملك الاختصاص الجراحي والخبرة الكافية.
  • إدمان شرب المشروبات الكحولية والتدخين إذ يسبب كل من المشروبات الكحولية والتدخين نقصًا في التروية الدموية لمنطقة الزرع مما يسبب فشلًا في عملية زراعة الأسنان.
  • إهمال تنظيف الأسنان مما يؤدي إلى حدوث التهاب في اللثة وبالتالي يمكن للزراعة أن تفشل.

 

نتائج زراعة الأسنان:

تعتبر عملية زراعة الأسنان من العمليات التي تظهر نتائجها مباشرة بعد انتهاء العملية مباشرة وتتصف نتائج زراعة الأسنان بالديمومة إذ يبلغ العمر الافتراضي لها 25 سنة ويمكن أن تدوم مع المريض حتى نهاية العمر بشرط الاهتمام الجيد بالأسنان ونظافتها وزيارة طبيب الأسنان بشكل متكرر للتأكد من سلامة الزرعات. وبعد أن أضحت الصورة واضحة فلا بد من حسم التردد والإسراع بإجراء عملية زراعة الأسنان.