هل تخوض فتح معركة وطنية لإجراء الانتخابات بالقدس؟

الرسالة- محمود هنية

يرهن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، صدور مرسومه الرئاسي بشأن الانتخابات، بموافقة الاحتلال على اجرائها في مدينة القدس، دون أن يفصح عن برامجه لمواجهة قرار الرفض المحتمل من قيادة الكيان.

الفصائل الفلسطينية بمجملها شددت على ضرورة إجراء الانتخابات في مدينة القدس، لكنها أشارت إلى ضرورة فرض ذلك عبر برنامج مواجهة دون انتظار الاحتلال أو الاعتماد على رغباته.

بدوره، أكد المتحدث الرسمي باسم حركة "حماس" عبد اللطيف القانوع، أن حركته "جاهزة لخوض معركة وطنية وسياسية ودبلوماسية إلى جانب حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس والكل الوطني؛ من أجل تثبيت حق اجراء الانتخابات في مدينة القدس".

وقال القانوع في تصريح خاص بـ"الرسالة" إن هذه المعركة تستوجب عقد لقاء وطني جامع، يكون على أجندته خوض معركة سياسية وإعلامية لإجراء الانتخابات في القدس، وبحث سبل الضغط على الدول ذات العلاقة ومكونات الامتين العربية والإسلامية لدفعها للضغط على الاحتلال ليقبل إجراء الانتخابات في القدس".

وشدد على أن إجراء الانتخابات بالقدس، "موقف الكل الوطني، وحريصون عليه، مؤكدا جهوزيتهم لخوض معركة سياسية وإعلامية ووطنية مع الكل الوطني لإجراء الانتخابات في القدس، منبها إلى أن ذلك لا يمكن أن يترك لرغبة الاحتلال ونواياه.

وحث القانوع رئيس السلطة على ضرورة إصدار المرسوم الرئاسي فورا، قائلا: "ولا يوجد مبرر أو عذر لتأخير صدوره، خاصة أن حركته قدمت تنازلات عديدة لتسهيل العملية".

وأكد أن جميع القوى بانتظار صدور مرسوم الرئيس، والبدء بإجراءات عملية وخطوات سريعة لعقد الانتخابات.

منظمة التحرير من جهتها، قالت إن هناك أطرافا وسيطة تدخل لإجراء الانتخابات بمدينة القدس، مشيرة إلى وجود قرار غربي وأممي داعم لإجراء الانتخابات الفلسطينية، "وهو ما يشجع إمكانية الضغط على الاحتلال لدفعه القبول بإجرائها في القدس".

وأكد واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة لـ"الرسالة نت" أن القضية برمتها تشكل ساحة مواجهة للضغط على (إسرائيل)، ومن المبكر الحديث عن خيارات تتعلق بالبدائل.

أما حركة فتح، فكشفت على لسان عضو لجنتها المركزية حسين الشيخ، عن اتصالات مع الاحتلال للسماح بإجراء الانتخابات في المدينة.

ولم يفصح الاحتلال بشكل رسمي عن رؤيته حول العملية الانتخابية، باستثناء مقترح نشر عبر صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، بالسماح للمقدسيين الاقتراع في المناطق الشرقية خارج أسوار القدس الشرقية.

وقال رجل الأعمال الفلسطيني ورئيس ما يعرف بـ"مجلس الكونغرس الفلسطيني" عدنان مجلي: "المؤكد أن الرئيس محمود عباس ينوي إجراء الانتخابات من أجل تجديد الشرعيات، لكن هناك من يحاول عرقلة ذلك مستخدماً الموقف (الإسرائيلي) كذريعة".

وأضاف: "انتظار القبول (الإسرائيلي) بإجراء انتخابات في القدس يعني عدم إجرائها؛ لذلك علينا عدم الانتظار والمبادرة إلى فرضها فرضا".

وأكد مجلي أنه "يجب تكون القدس حاضرة ترشيحًا وانتخاباً في هذه الانتخابات، وهذا لن يأتي من خلال تصريح إسرائيلي، وإنما من خلال قيامنا بفرضها على الاحتلال الإسرائيلي".

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قد أكد في حديث له عقب موافقة حركته إجراء الانتخابات، ضرورة إشراك القدس في العملية الانتخابية.