تقرير 5500 حالة اعتقال نفذها الاحتلال منذ مطلع عام 2019

تقرير 5500 حالة اعتقال نفذها الاحتلال منذ مطلع عام 2019
تقرير 5500 حالة اعتقال نفذها الاحتلال منذ مطلع عام 2019

الرسالة نت - وكالات

أحصى مركز "أسرى فلسطين" للدراسات، 5500 حالة اعتقال نفذتها قوات الاحتلال في صفوف الفلسطينيين منذ مطلع عام 2019، بينهم 880 طفلًا و154 سيدة وفتاة.

وقال المركز في تقرير له، إن 2019 عام "التنكيل والقمع" بالأسرى حيث أصيب خلاله ما يزيد عن 200 أسير بجراح وكسور بعضها خطيرة، خلال عمليات قمع متكررة.

ونوه إلى أن عام 2019 "شهد حرب استنزاف للأسرى".

وأكد "أسرى فلسطين"، أن سلطات الاحتلال واصلت خلال 2019 حملات الاعتقال التعسفية "والتي أصبحت جزءًا من العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، بهدف ردعه عن الاستمرار في طريق المقاومة بكافة أشكالها".

وأشار إلى أن الاحتلال واصل بكافة مؤسساته الحرب ضد الأسرى واستهدافهم بالإجراءات التعسفية وأشكال الانتهاك والتضييق، وحرمانهم من كل مقومات الحياة.

أرقام

وأفاد بأن النصيب الأكبر من الاعتقالات كان لمدينة القدس، وبلغت حالات الاعتقال فيها 1930، وفي الخليل 850، ومن قطاع غزة 154 معتقلًا، والباقي موزعين على مدن الضفة الغربية المحتلة.

ولفت النظر إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 84 طفلًا لم تتجاوز أعمارهم 12 عاماً، وفى سابقة خطيرة اعتقل الاحتلال الطفل نادر حجازي من مخيم بلاطة شرقي نابلس والذي لا يتجاوز عمره 3 سنوات فقط.

ووصلت حالات الاعتقال بين النساء لـ 154؛ بينهن 12 فتاة قاصر وجريحتان، ومسنات، ومحاضرات جامعيات وصحفيات.

وتم رصد 7 حالات اعتقال لنواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، و1400 أسير محرر و152 من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.

وطالت الاعتقالات الإسرائيلية العديد من المسنين أبرزهم الأسير المحرر بدران جابر (78 عامًا) في مدينة الخليل، و9 حالات اعتقال لأكاديميين ومحاضرين في الجامعات، و120 مواطناً على خلفية الكتابة عبر موقع "الفيسبوك".

الأسرى الشهداء

وقد شهد عام 2019 ارتفاع قائمة شهداء الحركة الأسيرة إلى 222، وذلك باستشهاد 5 أسرى جرحى.

والأسرى الشهداء هم: فارس أحمد بارود (51 عاماً) نتيجة الإهمال الطبي وأمضى 28 عاماً في السجون، والجريح عمر عوني يونس (20 عاماً) من قلقيلية بعد أسبوع من اعتقاله مصاباً.

بالإضافة للشهيد الأسير نصار ماجد طقاطقة (31 عاماً) من بيت فجار ببيت لحم بعد شهر من اعتقاله، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، الصحفي بسام السايح (47 عامًا) من نابلس، نتيجة للإهمال الطبي.

الأسير سامي عاهد أبو دياك (37 عامًا)، من مدينة جنين، والذي تعرض لعملية إعدام، نتيجة لخطأ طبي خلال خضوعه لعملية جراحية في مستشفى "سوروكا" قبل 4 سنوات أصيب بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي.

اعتداءات على الأسرى

وصعّدت إدارة سجون الاحتلال خلال العام 2019 من عمليات التنكيل والقمع واقتحام السجون والأقسام، الأمر الذي أدى لإصابة أكثر من 200 أسير بجراح كان بعضها خطيرة، بعد رفض الأسرى لأجهزة التشويش.

وقد نفذ الاحتلال عملية تنكيل وحشية غير مسبوقة، في قسم 3 بسجن النقب أصيب خلالها 120 أسيرًا بجراح خطيرة ومتوسطة، بعد إطلاق النار والرصاص المطاطي والغاز السام.

ورفض الاحتلال تقديم العلاج اللازم للأسرى، وأبقاهم مقيدين دون ملابس أو أغطيه لمدة يومين كاملين، وسحب كل أغراض الأسرى من القسم.

وفرض الاحتلال عزل جماعي على أسرى قسم 3 ومنع الدخول والخروج من القسم وحرمهم من الزيارة.

كما فرض عليهم غرامات باهظة وصلت إلى نصف مليون شيكل، وقد نقل 9 من الأسرى فقط إلى المستشفيات وأعادهم إلى السجن في اليوم التالي، بينما لم يقدم أي نوع من العلاج لباقي المصابين.

وتعرض الأسرى في سجن عوفر لعلمية قمع مماثلة أصيب خلالها ما يزيد عن 100 أسير برضوض وجراح وكسور واختناقات.

وقام الأسرى بإحراق 3 غرف رداً على اقتحام وحدات "المتسادا" القمعية لأقسامهم.

ونفذت الوحدات الخاصة حملة قمع واسعة بحق أسرى قسم 1 بسجن ريمون، بعد تركيب أجهزة تشويش بداخله، واعتدت على الأسرى بالضرب، الأمر الذي دفعهم لإحراق الغرف دفاعاً عن أنفسهم.

القرارات الادارية

صعدت محاكم الاحتلال من إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق الأسرى خلال 2019.

وأصدر الاحتلال 1022 قرار اعتقال إداري ما بين جديد وتجديد، مقابل 920 قرارًا خلال عام 2018، مما يشكل ارتفاعًا بنسبة 10% في إصدار الأوامر الإدارية.

وبلغت أعداد القرارات التي صدرت للمرة الأولى بحق الأسرى خلال العام الجاري 380 قرارًا، علماً بأن غالبيتهم تم التجديد لهم خلال العام نفسه لمرات أخرى، ومعظمهم أسرى محررون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال وأعيد اعتقالهم مرة أخرى.

 بينما بلغ عدد قرارات التجديد عام 2019 لفترات اعتقالية 642 قرارًا، وتمتد ما بين 2-6 شهور، ووصلت إلى 6 مرات لبعض الأسرى.

وطالت قرارات الاعتقال الإداري النساء والأطفال ونواب المجلس التشريعي. وأصدرت سلطات الاحتلال أوامر اعتقال إداري بحق 4 أطفال، و4 نساء.

وخاض 32 أسيراً إضرابات فردية عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم إدارياً وتراوحت فترات إضرابهم ما بين أسبوعين إلى 4 شهور.

ويواصل الأسير أحمد زهران (42 عامًا)، من قرية دير أبو مشعل شمال غربي رام الله، إضرابه عن الطعام لليوم الـ 99 على التوالي، وسط إهمال طبي متعمد من قبل إدارة السجون الإسرائيلية.

وزهران معتقل سابق أمضى ما مجموعه 15 عامًا في سجون الاحتلال، وهو أب لـ 4 أبناء، واعتقل آخر مرة في آذار/ مارس 2019.

ووفق نادي الأسير، يعد هذا الإضراب الثاني الذي يخوضه زهران خلال 2019، حيث خاض إضرابًا ضد اعتقاله الإداري استمر 39 يوماً، وانتهى بعد وعود بالإفراج عنه، قبل أن يُجدد مرة أخرى 4 أشهر.