نتنياهو أمام مفترق طرق.. الحصانة أو السجن

نتنياهو أمام مفترق طرق.. الحصانة أو السجن
نتنياهو أمام مفترق طرق.. الحصانة أو السجن

 الرسالة نت  – أحمد أبو قمر   

 يقف رئيس وزراء الاحتلال (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو أمام مفترق طرق في مسيرته السياسية، بعد تهم الفساد التي وُجهت له وما تبعها من محاولات التخلص من المحاكمة وتبعاتها وطلبه الحصول على الحصانة.

ويواجه نتنياهو معارضة شرسة تحاول منعه من الحصول على الحصانة وهو ما ستفصح عنه الساعات المقبلة في اجتماع للكابنيت بهذا الخصوص.

وأعلن المستشار القضائي للحكومة (الإسرائيلية) أفيخاي مندلبليت، في نوفمبر الماضي، قراره تقديم لائحة اتهام رسمية ضد بنيامين نتنياهو، ومحاكمته بثلاث تهم فساد في ثلاث قضايا.

  صراع من أجل البقاء

ويرى الباحث في الشأن (الإسرائيلي) سعيد بشارات أن أمور نتنياهو معقدة من الناحية القانونية، وهو يلعب على وتر الوقت واستغلال الحصانة للتهرب من التهم.

وقال بشارات إن هناك خلافا كبيرا بين المستشار القانوني للكنيست الذي يقف مع نتنياهو ويعطيه المزيد من الوقت للفوز في الانتخابات المقبلة، وأعضاء الكنيست الذين يطالبون بمحاكمته وهو ما يزيد الصدام بين السلطة القضائية والتشريعية.

وأشار إلى أن نتنياهو يرفض أن تتم الاطاحة به بطريقة قانونية وهو يحاول العمل بأي طريقة للابتعاد عن المحاكمة واستغلال عامل الوقت في ذلك.

وأكد أن الوضع القانوني لنتنياهو لا يزال شائكا، وسيعمل جاهدا للذهاب لانتخابات جديدة في مارس المقبل، (ولكن نجد أن الإطاحة بنتنياهو تبقى بعيدة في ظل الأوضاع التي تحيط به والدعم الذي لا يزال يلقاه).

ويتفق المختص في الشأن (الإسرائيلي) مؤمن مقداد، بأن نتنياهو يقف أمام وضع مصيري في حياته السياسية سيتحدد خلال الأيام القليلة المقبلة.

ومن المقرر وفق متابعة مقداد، أن يصدر المستشار القانوني في الكنيست رأيه فيما يتعلق بنتنياهو اليوم، مشيرا إلى أن هناك أعضاء في الكنيست يطالبون بجلسة خاصة للمطالبة بمنع حصول نتنياهو على الحصانة.

وقال مقداد إن رئيس الكنيست سيعمل على منع تشكيل هذه اللجنة المطالبة بمنع حصول نتنياهو على حصانة، (ولكن في حالة تشكيلها فسيحرم من الحصانة وبالتالي انتهاء حقبة نتنياهو ومحاكمته بتهم الفساد).

وفي المقابل، يرى مقداد (أنه في حال استطاع نتنياهو التخلص من تهم الفساد وحصوله على الحصانة، فإنه سيذهب للانتخابات وهو ما يبقي الأزمة قائمة في تشكيل الحكومة ولن يكون هناك حسم في الانتخابات وبالتالي تكرار الانتخابات أكثر من مرة).

وفي سياق متصل، أمر نتنياهو وزراء حكومته بعدم السفر إلى الخارج حتى يتم إجراء تصويت عام على إنشاء لجنة للكنيست لمناقشة طلب الحصانة، حسبما ذكرت القناة 12، صباح الأحد.

وشملت التوجيهات بعدم سفر جميع الوزراء من جميع الأحزاب في الحكومة، وليس وزراء الليكود فقط.

وسيتطلب الإجراء عمل تصويت عام لتشكيل اللجنة، (ويريد نتنياهو التأكد من حضور جميع الوزراء للتصويت).

وحاول الليكود منع إنشاء لجنة الكنيست وسعى إلى تأجيل النقاش حول الحصانة إلى ما بعد الانتخابات المقبلة في مارس.

وتسعى أحزاب المعارضة، المؤلفة من أغلبية 65 عضو كنيست، إلى رفض طلب نتنياهو بالحصول على حصانة. وقالت مصادر في (كاحول لافان) إنه بعد المصادقة القانونية وعلى ضوء وجود أغلبية مؤيدة لتشكيل اللجنة، فإن محاولات منع تشكيلها ليس شرعيا.

ووُجهت عدة قضايا فساد لنتنياهو، منها الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في قضية 'شركة بيزك' المعروفة باسم (الملف 4000)، وتتمحور تلك القضية حول شبهات بتقديم نتنياهو تسهيلات ضريبية لشركة الاتصالات (الإسرائيلية) "بيزك"، بقيمة تقارب 370 مليون دولار مقابل قيام موقع "واللا" الإخباري المملوك للمدير العام السابق لـ"بيزك"، ومالكها شاؤول ألوفيتش، بتغطية إخبارية إيجابية لنتنياهو وأسرته في الموقع الإخباري.

وفي القضية المسماة (الملف 2000)، وجهت لنتنياهو تهم الاحتيال وخيانة الأمانة. وتتعلق القضية بشبهات مساومة نتنياهو ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية له ولأسرته، مقابل التضييق على صحيفة (يسرائيل هيوم) لصالح (يديعوت أحرونوت).

كما يواجه نتنياهو تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في القضية المسماة (الملف 1000)، للاشتباه بحصوله على منافع (رشوة على شكل هدايا) من رجل الأعمال أرنون ميلتشين، مقابل خدمات وصفقات سهلها نتنياهو له.