الخرف: هل يزيد ضرب الكرة بالرأس من خطر الإصابة به؟

الرسالة نت - وكالات

من المقرر أن يفرض اتحاد الكرة الاسكتلندي حظرا على التدريب على ضربات الرأس بالكرة لمن تقل أعمارهم عن 12 عاما.

ويأتي ذلك وسط مخاوف من أن ضربات الرأس تزيد من احتمالات الإصابة بالخرف لدى لاعبي كرة القدم، وربما الوفاة بسبب المرض.

تزن كرة القدم حوالي نصف كيلوغرام. وقدر العلماء أن بإمكانها إصابة رأس اللاعب بسرعة قد تصل إلى 128 كيلومتر في الساعة.

وعندما تضرب الكرة الرأس، يتأرجح المخ ويتخبط في العظم الخلفي للجمجمة، ما يتسبب في بعض التورم.

وكشفت دراسة أجرتها جامعة بريتش كولومبيا عام 2018 أن مستويات البروتين المرتبط بتلف الخلايا العصبية تزيد في الدم بعد ضرب الكرة بالرأس.

ومن المستبعد أن تتسبب ضربة واحدة بخطر يذكر، لكن استمرار هذه التأثير السلبي قد يحدث مع التكرار على المدى البعيد.

برز الأمر لأول مرة في الصحف عام 2002، بعد وفاة لاعب كرة القدم البريطاني جيف أستيل عن 59 عاما.

وكان أستيل قد أصيب بالخرف المبكر. وعند إعادة فحص مخه في عام 2014، تبين أنه توفي بسبب الإصابة بأحد أشكال التلف الدماغي المزمن.

وترتبط هذه الإصابة برياضة الملاكمة، وتتسبب في فقد الذاكرة والاكتئاب والخرف. كما رُصدت في أنواع الرياضات التلاحمية الأخرى.

وجزم أحد الباحثين بأن السبب وراء تلف مخ أستيل يرجع لسنوات من ضربه للكرة بالرأس.

وفي فبراير/شباط 2017، كشف بحث أجرته جامعة كلية لندن وجامعة كارديف، عن رصد أعراض التلف الدماغي بين أربعة من أصل ستة لاعبي كرة قدم شملتهم الدراسة، وفحصت أمخاخهم بعد الوفاة.

وقال البروفيسور هيو موريس، من جامعة كلية لندن، لبي بي سي آنذاك: "رصدنا نوع التغيرات التي يمكن رؤيتها لدى لاعبي الملاكمة المتقاعدين. وهي تغيرات عادة ما ترتبط بالإصابة المتكررة في المخ. وبفحصنا عدد من اللاعبين، اكتشفنا دليل على حدوث إصابات الرأس هذه في مرحلة مبكرة من حياتهم، والتي غالبا ما يكون لها تأثير على فرص الإصابة بالخرف".

وكشفت دراسة أجرتها جامعة غلاسكو العام الماضي أن لاعبي كرة القدم المحترفين المتقاعدين تزيد فرص إصابتهم بالخرف ثلاث مرات ونصف عن الناس العاديين في نفس الفئة العمرية.

لكن كل هذا ليس دليلا على أن ضربات الرأس بالتحديد تسبب الإصابة بالخرف. وإثبات هذه الأمر يحتاج إلى دراسة مطولة.