لمحاربة المنهاج الفلسطيني.. (إسرائيل) تغلق مدرسة في العيساوية

لمحاربة المنهاج الفلسطيني.. (إسرائيل) تغلق مدرسة في العيساوية
لمحاربة المنهاج الفلسطيني.. (إسرائيل) تغلق مدرسة في العيساوية

الرسالة – القدس المحتلة


منذ مطلع العام الدراسي الجاري، يعاني الطلبة المقدسيون من الانتهاكات (الإسرائيلية) التي تعرقل وصولهم إلى مدارسهم تارة، وتلحق بهم الأذى البدني تارة أخرى، عدا عن اقتحام الفصول وضربهم واعتقال عدد منهم، وكان أخر الإجراءات القمعية ضد الطلبة إغلاق الاحتلال لمدرسة عبد الله بن الحسين الثانوية للبنات في حي الشيخ جراح.

عشرات الطلبة واجهوا القرار عبر وقفة احتجاجيه عبروا فيها عن غضبهم، لاسيما وأن الاحتلال سلك طرقا التفافيه لتفريغ المدرسة منذ بدئه بنقل الطلبة مطلع العام الدراسي الجاري إلى مدارس أخرى.

يذكر أن مدرسة عبد الله بن الحسين من المدارس الفلسطينية الخالصة وبنيت على أرض للوقف الإسلامي وشيدتها الحكومة الأردنية قبل ستة عقود.

وما تتعرض له هذه المدرسة خير مثال على نجاح سلطات الاحتلال في مخطط تصفية التعليم الفلسطيني في القدس المحتلة، فمنذ أعوام أدخلت نظامها التعليمي بالقوة الى المدرسة واعطت الطالبات حق الاختيار، أما اليوم فقد صادرت هذا الحق لتسمح لمن يتعلم منهاجها بالاستمرار بالتعليم حتى نهاية العام، أما اللواتي يدرسن المنهاج الفلسطيني فسيتم نقلهن الى مدراس اخرى، ما دفع الطالبات للاعتصام أمام المدرسة في هذه الأجواء الماطرة.

وبدلا من أن تقوم البلدية على تخفيف حدة الازدحام في الصفوف المدرسية، فإنها تهدم المدارس القائمة وتحرم بكل بساطة الطالبات من حقهن في اختيار البيئة التعليمية المناسبة لهن.

وخلال الوقفة الاحتجاجية التي حاولت شرطة الاحتلال فضها ، اعتبر الأهالي أن ما حدث تعديا صارخا على حق وحرية التعليم في مدينة القدس، لاسيما في ظل النقص الحاد في غرف المدارس شرقي القدس.

بدوره أعلن قسم المعارف في بلدية الاحتلال بالقدس، نيته تحويل مدرسة عبد الله بن الحسين لمدرسة صناعية ونقل الطالبات لمدارس أخرى.

من جانبها، جددت وزارة التربية والتعليم في السلطة الفلسطينية، مناشدتها للمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية للتدخل لوقف هجمة الاحتلال الشرسة ضد القطاع التعليمي في القدس.

قرار إغلاق مدرسة بن الحسين يصادر حق الطالبات في التعليم ويؤدي إلى تشريدهن لمدارس في مناطق بعيدة.

وأكدت الوزارة أن مثل هذه القرارات وغيرها من الانتهاكات والممارسات التي ينتهجها الاحتلال في القدس، هي خطوات إضافية في مخطط الاحتلال الذي يهدف للسيطرة على قطاع التعليم وأسرلته، بما يستهدف في المحصلة محو الهوية الوطنية الفلسطينية من المدينة المقدسة.

وأهابت الوزارة الفلسطينية بكافة الجهات الدولية للضغط على حكومة الاحتلال لوقف إجراءاتها بحق التعليم في المدينة المحتلة، والتي تعتبر انتهاكا صارخا للمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية.

يذكر أن المحاولات (الإسرائيلية) متواصلة في محاربة التعليم بالقدس، حيث تضيق على المدارس في البلدة القديمة والعيساوية وشعفاط وكافة المدارس الأخرى، كما تفرض على الطلبة الحبس المنزلي، وهو الإجراء الوحيد من نوعه الموجود في العالم، كما كانت هناك محاولات مستمرة لتمرير كتب ونسخ مشوهة ومزيفة، إضافة إلى حظر ترميم الغرف الصفية، وتحريم بناء مدارس جديدة.

كما وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية تشرف على 47% من قطاع التعليم في القدس، ويشمل ذلك مدارس الأوقاف العامة بنسبة 14%، والمدارس الأهلية والخاصة بنسبة 31%، ومدارس وكالة "الأونروا" بنسبة 2%.، بالإضافة إلى أن معظم مدارس القدس تعاني من نقص في المباني الصالحة للاستخدام التربوي، وذلك بسبب صعوبة توفير الأراضي المناسبة لغايات البناء بسبب عراقيل الاحتلال على رخص البناء.