رزقة: عباس لا يملك أي سلطة على غزة

الرسالة نت – أحمد الكومي

قال يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية إن الرئيس الفلسطيني المنتهي الولاية محمود عباس "لا يملك أي سلطة أمر على قطاع غزة".

وأكد رزقة في ورشة عمل سياسية نظمتها وزارة العدل في الحكومة الفلسطينية ظهر اليوم الأحد، حول تقرير لجنة رام الله بخصوص تنفيذ توصيات تقرير جولدستون، "إن المشكلة الأساسية التي تواجه الحكومة الفلسطينية في غزة تتمثل في عدم الاعتراف الرسمي بالحكومة من قبل المجتمع الدولي كسلطة شرعية، بالرغم من أن القانون يسمح لإسماعيل هنية بالعمل كرئيس وزراء حكومة تيسير أعمال"، على حد قوله.

وفيما يتعلق بتقرير لجنة رام الله برئاسة عيسي أبو شرار، أعرب رزقة عن استغرابه من محاولات السلطة في رام الله تأجيل تقرير جولدستون لمدة 6 أشهر أخري بحجة استكمال التحقيقات وجمع أكبر قدر ممكن من الأدلة التي تدين قادة الاحتلال.

 وقال :"إن التقرير ليس بحاجة لأي تحقيقات إضافية لأن الأدلة واضحة وجاهزة لدي الحكومة في غزة"، مؤكداً على أن الأدلة التي جمعتها لجنة متابعة تنفيذ توصيات تقرير جولدستون في غزة أقوي من التي تملكها نظيرتها في الضفة الغربية.

ولفت إلى أن تقرير جولدستون الذي يدين حكومة الاحتلال الإسرائيلي يمثل قضية وطنية ذات مستوي قانوني وسياسي كبير، موضحاً أن الحكومة أعطت التقرير أهمية كبري لأنه يطالب بتقديم قادة الاحتلال للمحاكمة الدولية ويستعيد جزءاً من حقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة.

وأوضح رزقة أن التقرير له مدخلان الأول سياسي والثاني قانوني، لافتاً إلى حرص الحكومة الفلسطينية على المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني من خلال التأكيد على الجانب القانوني للتقرير.

وأضاف:" بالرغم من أن جولدستون ينتسب لليهودية إلا أنه تمكن من عزل الجانب السياسي عن القانوني في التقرير، وهو ما أعطاه المصداقية والقانونية الكبيرة، ودفع الحكومة الفلسطينية للتمسك به".

وتابع رزقة:" كان بإمكان سلطة  فتح أن تشارك في إبعاد الجانب السياسي عن الجانب القانوني في التقرير، لكن السلطة وللأسف تعرضت للضغوط الأمريكية والإسرائيلية والتي كان أول نتائجها التأجيل الأول الذي أثار غضب الشارع الفلسطيني ودفعه لحرق صور الرئيس عباس لإجباره على وقف المهزلة السياسية".

وأضاف:" تقرير جولدستون أدان في المرة الأولي "إسرائيل" في مجلس حقوق الإنسان، وكانت الإدانة بنسبة أقل لأن عملية التأجيل أضعفت ذلك"، مؤكداً أن التأجيل الذي يسعي إليه مندوب سلطة فتح لدي مجلس الأمم المتحدة إبراهيم خريشة يمنح "إسرائيل" فرصة جديدة للإفلات من المحاسبة الدولية.

وحول جهود الحكومتين في غزة والضفة الغربية لتنفيذ توصيات تقرير جولدستون أفاد المستشار السياسي "أن حكومة غزة كانت قد رفعت تقريرها الأول للأمم المتحدة في حين لم تكن حكومة رام الله قد فعلت شيئاً في التحقيقات"، مبيناً أن الحكومة في رام الله ليس لديها تحقيقات أخرى أو أي تواصل مع قطاع غزة.

وشدد رزقة على أن اللجنة التي يترأسها عيسي أبو شرار في رام الله "ولدت ناقصة لأنها لا تراعي الوضع السياسي  بين قطاع غزة والضفة الغربية وحالة الانقسام القائمة"، مشيراً إلى أنها لا تستطيع العمل في غزة لأنها لم تشكل بالتوافق ولم تتصل اتصالا مباشراً بوزارة العدل في الحكومة الفلسطينية، موضحاً أن الوثائق التي جمعتها لجنة غزة لا تتوفر في لجنة رام الله.

وفيما يتعلق بالبيان الذي قدمته لجنة رام الله للأمم المتحدة بخصوص تنفيذ توصيات التقرير أوضح مستشار رئيس الوزراء "أن اللجنة زعمت قيام السلطات الأمنية في غزة بمنعها من إجراء تحقيقاتها"، مؤكداً  إن هذا الإدعاء هو خطوة تحريضية واضحة للحرب على غزة.

وتابع:" قدمت لجنة رام الله وثيقتين كرسالة شخصية من أبو شرار لدولة مصر والجامعة العربية لكي تتدخل وتجبر سلطات الأمن في غزة بالسماح لها بالتحقيق،وذلك بحُكم أن عمر سليمان والجامعة العربية لها علاقة وثيقة بحركة حماس"،  في حين نفي رزقة أن تكون الحكومة في غزة وحركة حماس قد تلقت أي طلب من الطرفين.

وأوضح رزقة أن مضمون التقرير الذي قدمته لجنة رام الله لم يراعي العدوان الأخير على غزة وما حمل من تداعيات على المواطن والأرض الفلسطينية، ولم يراعي وضع الحكومة في غزة أثناء العدوان والتي كانت تمارس عملها من تحت الأرض وأكبر دليل على ذلك استهداف وزير الداخلية سعيد صيام وهو يحاول ممارسة عمله بضبط الأمن في غزة، ولم يولي أي اهتمام للإجراءات القانونية التي قامت بها الحكومة لضبط الحالة الأمنية بعد العدوان".

وأردف قائلاً:" التقرير تجاهل الموقف الفلسطيني الشعبي والفصائلي الذي يريد تقريراً واحداً يدين إسرائيل ويعد للضحايا الذين سقطوا بفعل آلة الحرب الصهيونية".