فلسطينيون يبحثون عن "الجندي الراقص" لاختطافه

الرسالة نت – أحمد الكومي

يسعى العديد من الشبان الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة لمعرفة اسم وعنوان الجندي الصهيوني الذي ظهر في شريط فيديو يرقص بشكل ملاصق للفتاة الفلسطينية المعتقلة بينما يقوم زملائه بالتصوير.

وتبادل زوار منتديات فلسطينية وأصدقاء في شطري الوطن بيانات تمكنهم من البحث عن الجندي تمهيداً لاختطافه ووضعه بجانب رفيقه جلعاد شاليط.

وكانت القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة قد كشفت مؤخراً عن شريط فيديو جديد يتضمن قيام أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي بالرقص على أنغام الموسيقى الشرقية بجوار معتقلة فلسطينية معصوبة العينين ومقيدة اليدين بعد أن أجبرت على الوقوف باتجاه حائط.

وقد أثارت الصور التي بثها الشريط غضب الفلسطينيون خصوصاً الشباب منهم، حيث طالب رواد المنتديات أجنحة وفصائل المقاومة بالضفة الغربية والغيورين من فلسطيني الداخل بضرورة العمل الجاد وتكثيف الجهود لخطف ما وصفوه بـ" الجندي الراقص ".

ويحاول هواة الكومبيوتر متابعة المواقع الإسرائيلية وتكبير صورة الجندي وتعميمها على كافة المواقع الإلكترونية للتعرف على هويته ووضعه أمام المقاومين ليكون هدفاً مباشراً للقتل.

وقد أثار شريط الفيديو موجة احتجاجات لدى رواد المواقع والمنتديات الالكترونية، حيث وصف أحد الرواد الجندي بأنه " يهودي جبان"، وقال آخر "هذه هي "إسرائيل" التي تعتبر نفسها الأكثر إنسانية في العالم".

ويأتي هذا الفيديو في أعقاب نشر صور لجنود وهم ينكلون بأسرى مقيدين، والتي كان آخرها قبل أسابيع فقط من حادث مماثل، حيث نشرت مجندة إسرائيلية سابقة صورا لها على موقع فيسبوك تظهر فيه وهي تبتسم بجانب أسرى فلسطينيين معصوبي الأعين، وفي أوضاع مهينة لهم.

وتبرز إحدى الصور المجندة وهي جالسة عاقدة رجليها بجانب رجل فلسطيني معصوب العينين ومكتوف الأيدي من الخلف ومحني الرأس لأسفل أمام حاجز إسمنتي، بينما تميل المجندة نحوه ووجهها إلى أعلى.

وفي صورة أخرى تظهر المجندة وهي تبتسم للكاميرا مع ثلاثة رجال فلسطينيين مكتوفي الأيدي ومعصوبي الأعين خلفها.

وقد تلقت المجندة الصهيونية التي قامت بتعذيب المعتقلين الفلسطينيين آلاف التهديدات بالقتل من كل أنحاء العالم عبر الهاتف الخاص وعبر صفحتها على موقع الفيسبوك.

وقالت المجندة :" تلقيت آلاف الاتصالات و هددوني بالقتل بعد نشر صوري علي الفيسبوك وأنا أعذب اسري فلسطينيين في الضفة، وأنا لا اعرف من أين حصل آلاف الأشخاص على رقم هاتفي وهددوني بالقتل، أنا اليوم أعيش في كابوس".

بالإضافة إلى ذلك فقد نُشر الشهر المنصرم شريط مصور على موقع يوتيوب لجنود إسرائيليين وهم يرقصون أثناء قيامهم بدورية في الضفة، وهو ما جعلهم يتعرضون للتوبيخ.

وفي حادثة أخرى، كشف أعضاء وحدة مخابرات سرية بالجيش الإسرائيلي عبر صفحة مجموعتهم على موقع الفيسبوك عن قاعدة سرية خدموا فيها، غير أن الجيش أزال الصفحة بعد أيام من معرفته بذلك.

وضمن أخطر حادثة، تم إلغاء غارة بالضفة مطلع هذا العام بعدما نشر جندي بعض التفاصيل عن العملية المقبلة على الموقع نفسه.

جيش الاحتلال الذي يطارده هوس الأمن بات يواجه خصما جديدا يتمثل في محاولة السيطرة على ما ينشره جنوده على الإنترنت، فقد تحولت مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك ويوتيوب وغيرها إلى مصدر أذى للجيش بسبب ما يقوم به المجندون الشباب في هذا البلد المهووس بالتقنية من نشر معلومات محرجة وربما حساسة، متجاوزين بذلك خطوط السيطرة المحكمة التي يفرضها الجيش.

 

البث المباشر