"غاز بحر غزة" يطفو على سطح الإعلام العبري مجددا

"غاز بحر غزة" يطفو على سطح الإعلام العبري مجددا
"غاز بحر غزة" يطفو على سطح الإعلام العبري مجددا

 الرسالة نت  – أحمد أبو قمر

 بعد عقدين من توقف التنقيب وتطوير حقول الغاز قبالة شاطئ غزة، عاد الاعلام العبري للحديث عن الغاز بقول وزير الطاقة (الاسرائيلي) إن حكومته تجري مباحثات مع الفلسطينيين لتطوير حقل غاز "غزة مارين".

وبالعودة لملف غاز غزة، نستطيع القول إن السلطة منحت عقدا حصريا لمدة 15 عاما لشركتي بريتش غاز البريطانية واتحاد المقاولين للتنقيب عن الغاز في بحر غزة عام 1998.

وقبل 20 عاما تم اكتشاف حقل غــزة البحـري والذي يقع كليا ضمن المياه الإقليمية الفلسطينية قبالة مدينة غزة، ويقدر المخزون المؤكد في هذا البئر بـ 28 مليار متر مكعب، وحقل غزة الحدودي والذي يقع ضمن المنطقة الحدودية البحرية بين قطاع غزة و(إسرائيل) ويقدر المخزون المؤكد فيه بـ 3 مليارات متر مكعب.

  اتفاقية مجحفة

وأعطت السلطة لشركتي التطوير "بريتش غاز البريطانية واتحاد المقاولين" حق التنقيب والتسويق الحصري للغاز في حال اكتشافه. حيث أن نسبة الفلسطينيين 10% فقط من قيمة الأرباح في حين تمتلك الشركتان 90% من الأرباح.

ويرى مراقبون أن العقد الممنوح من السلطة الفلسطينية لشركتي التطوير مجحف جدا بالجانب الفلسطيني ليس فقط بسبب حرمان الفلسطينيين من استغلاله حتى الآن، بل بسبب تواضع النسبة المخصصة للجانب الفلسطيني مقارنة بحصص الشركتين المطورتين.

وفي ملف حقول الغاز، تعمل (إسرائيل) على استبعاد الجانب الفلسطيني ممثلا في صندوق الاستثمار الذي يشرف على إدارة استثمارات السلطة، من المفاوضات وقصرها على شركة بريتش غاز.

كما تحاول في أي مفاوضات تخص هذا الملف، نقل الغاز من الحقول البحرية في غزة بأنابيب بحرية إلى ميناء عسقلان وهو يعني اكتمال السيطرة (الإسرائيلية) على الغاز الفلسطيني.

وتثير تخوفات عدة من أن يكون الاحتلال قد عمل على تطوير هذه الحقول وسرقة الغاز منها دون علم الجانب الفلسطيني، فـ(إسرائيل) تعتبر امتلاك حقول الغاز ثروة كبيرة لا يجب أن تضيع منها.

ووفق تقديرات رسمية، يبلغ مخزون الغاز في بحر غزة 31 مليار متر مكعب، تقدر قيمته السوقية بما يزيد عن 6.5 مليار دولار.

وتعقيبا على حديث الاعلام العبري، قال محمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني إن أي عملية مستقبلية، لتطوير واستخراج الغاز الطبيعي من حقل "غزة مارين" على البحر المتوسط، ستتم دون أي شراكة (إسرائيلية).

وأضاف مصطفى: "وجود مشغل إسرائيلي للحقل، هو أمر لا نريده، وغير وارد على الإطلاق".

ويعتبر حقل "غزة مارين" أول اكتشاف للغاز الطبيعي في مياه شرق البحر المتوسط، نهاية تسعينات القرن الماضي، إلا أن عملية التطوير لم تتم لغاية اليوم بسبب معيقات (إسرائيلية).

ويقع الحقل على بعد 36 كيلو مترا غرب قطاع غزة، في مياه البحر المتوسط، وتم حفره عام 2000 من جانب شركة الغاز البريطانية (بريتيش غاز).

ورأى رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار، إن خيار موافقة بلاده على وجود مشغل (إسرائيلي) "كان مطروحا على الطاولة منذ سنوات، لكن ما زلنا نفضل تطويره محليا بالشراكة مع مشغل عالمي".

وأضاف: "المطلوب اليوم من الإسرائيليين، تسهيلات، بحكم إشرافهم أمنيا على المياه الإقليمية الفلسطينية بالبحر المتوسط، تتمثل في عدم تعطيل جهودنا ببناء منشآت الحقل والمعدات اللازمة للاستخراج".

وأكد مصطفى أن احتياطات الغاز في الحقل الفلسطيني ما تزال متوفرة، مضيفا: "طلبنا من شركة دولية إجراء مسوحات في المنطقة، وتأكدنا أن الاحتياطي ما زال موجودا".

وتستخرج (إسرائيل) الغاز الطبيعي من عدة حقول تملكها بمياهها الإقليمية على البحر المتوسط، وبدأت عمليات تصديره رسميا إلى مصر وأخرى تجريبية إلى الأردن، اعتبارا من يناير/ كانون ثاني الماضي.

ويستورد الفلسطينيون 90% من الكهرباء، من (إسرائيل) بقدرة تزيد قليلا عن 1200 ميغاواط، بينما النسبة المتبقية، من الجانب الأردني وإنتاج محلي عبر الطاقة الشمسية.