نددّ القيادي في الجهاد الإسلامي أحمد المدلل اللقاءات التطبيعية التي جمعت مسؤولين بالسلطة مع مسؤولين صهاينة بـ"تل أبيب"، قائلا: "كيف يمكن أن نقنع العالم برفض التطبيع والبعض يقوم به"، مؤكدا أن هذه اللقاءات هي "دعم لصفقة القرن".
وكشف المدلل في حديث خاص بـ"الرسالة نت" ضمن ندوة عقدتها المؤسسة حول الدور الفصائلي في مواجهة صفقة القرن، "عن رفض فريق المفاوضات مع الاحتلال تشكيل لجنة عليا لمواجهة صفقة القرن حتى هذه اللحظة".
وتابع: "نحن كفلسطينيين لهذه اللحظة لا نستطيع أن نجتمع على موقف وطني شريف، فيما لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي قائمة حتى اللحظة، ويسير جزء منا في فلك التطبيع مع الاحتلال!"
وأكدّ المدلل أن السبب الوحيد في عدم الوصول لبلورة موقف موحد من الصفقة هو "النهج الذي يسير عليه عباس، "فكنا نأمل أن يخرج من منطق الرفض اللفظي، لمشروع وطني فلسطيني شامل يعيد الاعتبار للقضية، وهو ما ضرب به الرئيس عرض الحائط".
وقال إن "عباس ذهب للعالم بحالة من الترجي والعجز والاستجداء والتأكيد على العودة للمفاوضات من جديد".
وذكر المدلل أن فضاء المواجهة الحقيقية في فلسطين من خلال وحدة الموقف والوصول لاستراتيجية وطنية قائمة على حوار وطني شفاف وصريح يؤسس لبرنامج مستقبلي يواجه صفقة القرن.
وتابع: "لهذه اللحظة لا تزال السلطة تمارس بكل صلف معاملاتها مع المقاومين في الضفة من خلال الاعتقالات والتشبث بالتنسيق الأمني، ورفض الرئيس تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني التي يطالب بتطبيقها الكل الفلسطيني".
وأكمل المدلل يقول: "يبقى أملنا في شعبنا أن ينطلق ويتجاوز القيادات التي تتشبث باتفاقات العار، وأن يصنع ملحمة بالضفة والقدس ويطلق انتفاضة عارمة"، مشددا على أن غزة لن تهدأ ولن يقر لها قرار طالما هناك جرائم ترتكب ضد أبناء شعبنا.
وأشار إلى حرص قوى المقاومة في توحيد صف شعبها وقواها وعدم الخوض في أي اصطفافات جديدة، "لإيمانها العميق أن الوقت ليس لتسجيل النقاط والمناكفات؛ لكن مفتاح الوحدة بيد الرئيس".
وأكدّ المدلل أن قطاع من حركة فتح لا يزال غير مؤمن بنهج الشراكة، "ووظيفتنا الطرق على الجدران لنتجاوز كل هذه الأدوار وصولا إلى تحقيق برنامج الشراكة على الأرض".