سبعة جنود خلال عشر سنوات.

هل سيكون جلعاد شاليط آخر المختطفين؟

القدس – الرسالة نت ووكالات

ذكرت إذاعة الاحتلال في تقرير أذاعته في الذكرى العاشرة لوقوع ثلاثة جنود إسرائيليين في أسر حزب الله في يوم السبت من شهر مايو 2000, وتساءلت هل قوة الردع الإسرائيلية التي تحققت في أعقاب حربي لبنان 2006 وغزة 2009 ستمنع عمليات أسر جنود آخرين؟.

ولفتت الإ ذاعة إلى أن إسرائيل انسحبت من جنوب لبنان في مايو 2000 م في عملية سريعة و مفاجئة في ساعات الليل وترك الجيش الصهيوني خلفه ثمانية عشر عاما من القتال اليومي وآلاف العمليات و مئات القتلى, وأعلنت إسرائيل عن معادلة واضحة أي عمل عسكري من جانب حزب الله أوأي منظمة أخرى سيقابل بردا قاسي.

وبعد خمسة أشهر فقط على الانسحاب قرر حزب الله أن يختبر المعادلة الإسرائيلية, وفي يوم السبت 7 أكتوبر  2000م الساعة الواحدة هاجمت قوة من حزب الله دورية تسير في عربة عسكرية غير مصفحة بعبوة شديدة الانفجار ولم تترك العبوة أي فرصة للمقاتلين بالبقاء على قيد الحياة.

وأصيب حينها الرقيب أول بني افرهام والرقيب اول ادي افيتان من صفوف الهندسة القتالية والرقيب أول عمر سواعد سائق الجيب العسكري وتم اختطافهم ونقلهم إلى لبنان ولاحقا تبين أنهم قتلوا.والتزمت دولة الكيان في ردة فعلها بضبط النفس واكتفت بإطلاق النيران من الدبابات ومدافع الهاون محاولة لإعاقة الخاطفين ومهاجمة مواقع عسكرية تابعة لحزب الله تقع بالقرب من الحدود وقصف موقع رادار سوري.

و قال الجنرال في الاحتياط ايال بن روفين الذي كان يشغل منصب نائب قائد المنطقة الشمالية في حرب لبنان الثانية, "إن رد الفعل العسكري الإسرائيلي المتواضع حينها هو الذي غرس بذور الحرب وإسرائيل فشلت في اختبار قوة الردع التي هي وضعتها سقفا له".

وأضاف "إن قرار إسرائيل الرد بكل قسوة على عمل عسكري من جانب حزب الله أو غيره كان يجب أن يستند  على الردع العسكري ومعنى الردع العسكري المصداقية بمعنى انك إذا قلت انك سترد عسكريا فإنك سترد فعلا ".

وبعد أسبوع من تنفيذ عملية اختطاف الثلاث جنود حزب الله قرر ان يختبر الأعصاب الاسرئيلية مرة اخرى  فقد عقد مؤتمر صحفي وأعلن انه سقط في اسر حزب الله العقيد في الاحتياط الحنان تنمباوم, وقد قدمه حزب الله حينها على أنه عميل موساد.

وبعد مرور عشر سنوات على هذه العملية تواجه إسرائيل اليوم موقف معقد حيث لايزال الجندي جلعاد شاليط في أسر حركة حماس, وتساءلت الإذاعة "هل الردع العسكري الذي حققناه في الحرب الأخيرة مع حزب الله  و في عملية الرصاص المصبوب ضد حماس تضمن أن جلعاد هو الجندي الأخير الذي سيسقط في الأسر؟

في الدوائر العسكرية الأمنية متأكدين بأن محاولات خطف الجنود ستتواصل.