ترجمة الصوت العربي لقوة وتأثير

محمود مرداوي
محمود مرداوي

محمود مرداوي

القائمة العربية أعادت الاحتراب الداخلي في الكيان بشكل مفاجئ عندما قدمت وبلد توصيةً بمنح جانتس تشكيل الحكومة.

القائمة العربية كانت تُحسب مع المركز واليسار عددياً، لكن أصبحت الآن قوة مؤثرة عددها 15، وتمكنت من إعادة الفاشي ليبرمان لسان ميزان في الوقت الذي تريد، ولكن وهي تمسك في الخيوط وتتحكم في زمام المبادرة.

هذا الدور للقائمة العربية بصرف النظر عن موقف القارئ من مبدأ المشاركة في انتخابات الكنيست من خلال التقييم السياسي النابع من قرارهم الإداري يسخرون هذه المنصة ويستخدمون هذه الأدوات بشكل جيد.

كان الموقف في السابق متعباً للجمهور ولا يمنح الثقة بأن المشاركة مجدية، وأن الصوت العربي حضور مترجم لقوة نابعة من موقف يُحول لسياسات ويُترجم لإنجازات يشعر بها الجمهور العربي الفلسطيني مادياً ومعنويا.

القائمة العربية في السابق كانت تستند على نتائج الصوت الصهيوني في قراءة المشهد التلقائي لاستشراف المنافع دون الطموح بالمشاركة أو استخدام الأدوات والمناورة.

ربما في قانون ما على امتداد سنوات يُلتفت للصوت العربي أو يُلقى له بال.

الآن شكلت القائمة موقفاً خاصاً ويُتابَع وتُقرأ نتائجه من المراقبين والأحزاب الصهيونية.

ليبرمان لسان ميزان أرقامه عربية ولغته ناصراوية ويافاوية وحيفاوية لا يمكن له أن ينفث عنصرية وكراهية بقوة ذاتية، فبدون القائمة العربية والمواقف المسبقة من نتنياهو والمتدينين لا يساوي مقابلة صحفية في الصفحة العشرين في يديعوت.

لم يتغير المشهد، لن يستطيع الإرهاب الصهيوني الإقرار بوجود صاحب الأرض الأصلي العربي الفلسطيني، والظروف التي يمر بها الكيان والتحديات التي تقف على الأولويات بصرف النظر عمن يحكم لا تسمح بسهولة لاتخاذ قرارات تستند على الصوت العربي الفلسطيني، لا لصالح القائمة وإنصافاً للحقوق الفلسطينية ، ولا تنفيذاً للمشروع الصهيوني ومخططاته الزاحفة على الأرض في كل مكان.

لكن ما بين المشاركة السلبية للقائمة العربية والمشاركة الإيجابية بون شاسع إن استمر في هذا المسار يجعلها قوى فاعلة قادرة على ترجيح مسارات ومنع خيارات تضع الأحزاب الصهيونية أمام تحديات جديدة لم تواجهها من قبل، إما أن تتكاتـف كل الأحزاب الصهيونية بالسر والعلن وتدق المسمار الأخير في نعش الديمقراطية، والإقرار بالعنصرية، أو تبدأ مسارا آخر في التفكير تجاه 20% من الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، إضافة لثقة وإحساس وطني يشعر به الفلسطيني في ال48 سيمنح من خلاله الصوت للقائمة بثقة أكبر وزخم أوسع.