إجراءات لتحسين ظروف الحجر الصحي في رفح

إجراءات لتحسين ظروف الحجر الصحي في رفح
إجراءات لتحسين ظروف الحجر الصحي في رفح

الرسالة نت  - محمود فودة 

 تعكف الحكومة الفلسطينية بغزة على تحسين ظروف الحجر الصحي في إحدى مدارس مدينة رفح جنوب قطاع غزة والتي بدأت في استقبال أولى دفعات المواطنين العائدين لغزة عبر معبر رفح، كخطوة احترازية تحسبا لأي إصابة بين المسافرين بفايروس كورونا المستجد.

وكانت الحكومة قد أعلنت عن تخصيص مدرسة مرمرة بمدينة رفح مركزا للحجر الصحي على العائدين لغزة، في خطوة احترازية بدلا من الحجر المنزلي الذي لم يلتزم به عدد من العائدين لغزة خلال الأيام الماضية برغم توقيعهم على تعهدات بقضاء 14 يوما في المنزل دون الاختلاط بالمواطنين.

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي مساء أمس الأحد، بصور غرف الحجر الصحي بمدرسة في رفح، نظرا إلى انها لم ترتق إلى المستوى المطلوب للحفاظ على صحة المواطنين، وعدم توافر وسائل الراحة والاطمئنان لهم.

وفي تفاصيل ذلك، أعلن إياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة عن وصول 51 مسافرا عبر معبر رفح البري مساء الأحد، وأنه "تم نقلهم إلى الحجر الصحي الإجباري لمدة 14 يوماً في المكان المجهز بمدرسة مرمرة شرق رفح جنوب قطاع غزة؛ وذلك كإجراء احترازي من فيروس كورونا."

وقال البزم" سيتم تقديم الخدمة والرعاية اللازمة لهم طوال فترة الحجر، وذلك حفاظاً على سلامتهم وسلامة مجتمعنا، وتنفيذاً للإجراءات الوقائية المتخذة."

ومن المتوقع ان يستمر استقبال الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة، وإعادة تفعيل قرار إغلاق المعبر في الاتجاهين بشكل كامل، وإبقاء باب الاستثناء في السفر للحالات المرضية الطارئة وإنقاذ الحياة وفق ما جاء في بيان لجنة المتابعة الحكومية.

وفي الرد على الانتقادات لظروف الحجر الصحي، قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف: "جرى تخصيص المدرسة ولم يتم استكمال ترتيب المكان وتوفير مستلزماته حيث تأخر تجهيزه بسبب ما جرى من أحداث في محيطه"، مردفًا: "تم إشغال غرف الحجر الصحي بالمعبر للمرضى وأصحاب عمليات القلب وزراعة أطفال الأنابيب وهي مجهزة بالكامل".

وأضاف: "سيتم استيفاء تجهيزات المكان بما يليق بأبناء شعبنا ويتناسب مع الشروط الصحية اللازمة غدا خاصة وقد تم فتح المعبر اليوم استثناءً حتى لا تنقطع السبل بالعائدين الذين باتوا ليلتهم الماضية في العراء خلال رحلة العودة".

وشدد على أن الحجر الصحي هو اجراء وقائي احترازي وشروطه ليست مثل العزل الطبي ولا يعني وجود حالات اشتباه وقد تم أخذ عينات فحص انتقائية من العائدين ونحن بانتظار خروج نتائجها من المختبر المركزي.

من جهته، قال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن طواقم الوزارة ومعها كل الأطراف المعنية في اللجنة العليا لمواجهة الأزمة تعمل منذ أمس الأحد وحتى الآن على تحسين الظروف في مركز الحجر الصحي ليكون بالمستوى المطلوب الذي يليق بأبناء شعبنا.

وأضاف القدرة في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في محيط المدرسة التي حددت للحجر الصحي حالت دون قدرة طواقم الوزارة وبقية الوزارات والمؤسسات المعنية على تجهيز المكان، وإتمام الترتيبات لاستقبال المسافرين العائدين لغزة.

وبيّن أنه خلال الساعات المقبلة سيكون مركز الحجر في وضع أحسن بكثير مما ظهر عليه أمس، وتجري الترتيبات لاستقبال كافة أبناء شعبنا الراغبين في العودة لقطاع غزة عبر معبر رفح خلال الأيام المقبلة.

ودعا القدرة كافة المواطنين والمؤسسات لزيادة الشعور بالمسؤولية الاجتماعية والوطنية التي تحتم على الجميع الوقوف صفا واحدا في مواجهة الظرف الراهن الذي يهدد صحة المجتمع بأكمله، ويستدعي اتخاذ قرارات جريئة تحول دون وصول الفايروس للمواطنين.