الجهود الشبابية في غزة تتضافر لمواجهة كورونا

غزة – أحمد أبو قمر

مع تفشي فيروس كورونا في العالم، والاحتياطات الكبيرة التي شرعت بها الحكومة في غزة لمنع وصول الفيروس إلى قطاع غزة، أطلق نشطاء مبادرات للتكافل في مواجهة فيروس كورونا ودعما للمحجورين العائدين من الخارج.

وفي ظل نقص الإمكانيات، وصعوبة توفير جميع احتياجات المواطنين المحجورين، تضافرت الجهود الشبابية في توفير ما يلزم للمحجورين من أهل الخير والمؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال.

ووفق وزارة الصحة، فإن قطاع غزة لا يزال خاليا من مصابين بفيروس كورونا، في حين يوجد في الضفة المحتلة 44 حالة إصابة.

** مبادرات شبابية

بدوره، قال محمد أبو جياب صاحب مبادرة "الكل للكل" إن المبادرة جزء من المسؤولية المجتمعية تجاه الأزمة التي يمر بها العالم أجمع.

وأكد أن المبادرة تأتي لمساعدة المواطنين في منع تفشي الفيروس في قطاع غزة، ومساعدتهم في البقاء في حجر صحي آمن ومكان ملائم.

ودعا أبو جياب إلى ضرورة تضافر الجهود من الجميع، مضيفا: "توجهنا للشركات الصناعية والاقتصادية والقطاع الخاص لإمداد المراكز بجميع ما يناسبهم من حاجيات أساسية".

وأشار إلى أن المبادرة لاقت رواجا واستجابة سريعة، وبدأت بتلقي المساعدات من بعض الشركات.

وأضاف: "أنشأنا مركزا للدعم اليومي ونجمع به ما يرد إلينا من حاجيات وتبرعات بالتنسيق مع الوزارات المعنية، والمطلوب الآن توحيد الجهود، وأن تبقى عبر قناة واحدة لتقديم خدمة أفضل".

ولفت إلى أن القائمين على المبادرة خاطبوا مسؤولي وادارات الشركات وكانت استجابات الكثير منهم سريعة، وكانوا عند المسؤولية وقدموا المساعدات.

وبيّن أن المبادة مستمرة حتى انتهاء خطر الفيروس الذي يهدد العالم، داعيا لأخذ الاحتياطات اللازمة التي تمنع انتشار الفيروس في قطاع غزة.

وقال سعيد الطويل أحد أعضاء مبادة "أبناء البلد": "كنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نعمل دائما على معالجة القضايا التي تهم المواطنين، فمع انتشار الفيروس في العالم وضمن إجراءات الوقاية لعدم انتشاره في غزة ولحجر المواطنين العائدين من السفر بظروف مناسبة أطلقنا مبادرة "أبناء البلد"".

وأوضح أن المبادرة تقوم على توجيه دعوات ومناشدات لرجال الأعمال والمؤسسات الخيرية لتوفير مقومات السلامة، "فعملنا على جلب شنطة بالمنظفات والمعقمات للمواطنين المحجورين وهناك العديد من الاستجابات من أصحاب الخير".

وأشار إلى أن القائمين على المبادرة يعملون باستمرار على نقل معاناة المحجورين ومحاولة توفير ما يلزمهم خلال فترة حجرهم من مأكل ومشرب وخدمات أساسية.

وتعمل الحكومة في غزة على توفير عدة مراكز للإيواء في محافظات القطاع، وكذلك العمل على بناء منطقة للحجر الصحي شرق مدينة رفح، ضمن خطة الطوارئ التي أعلنت عنها لمواجهة فيروس كورونا ومحاولة منع وصوله لقطاع غزة.

وعطلت الحكومة عمل المدارس في قطاع غزة منذ أسبوعين ومن المفترض أن تبقى معطلة حتى نهاية الشهر الجاري لمنع تجمع الطلبة، وتحظر عمل الورشات والندوات والتجمعات الكبيرة، ضمن الإجراءات الوقائية.