جولة في أسواق غزة.. استقرار الأسعار ولجم الاحتكار!

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمود هنية

استغلّ تجار خضروات في القطاع أوضاعه الطارئة بفعل فايروس كورونا، ليرفعوا أسعارهم، في جنح الظلام ليوم واحد انتهى سريعا بقرار وقف التصدير، ونشر فرق المراقبة في الأسواق، لتعود الأسعار لطبيعتها.

ما سبق، خلاصة ما اشتكى منه باعة ومزارعون وتجار أيضا، رغم تبادل الاتهامات، بيد أن وزارة الزراعة حسمت امرها بإعادة أسعار الخضروات لسابق عهدها، فانتهى الأمر، بحسب ما رصدته كاميرا الرسالة.

حركة الاسواق

في جولة نظمتها وزارة الزراعة بغزة بصحبة عدد من الصحفيين ووسائل الاعلام، بدأت في "الخان" المكان الذي تتجمع وتسوق فيه بضائع الخضروات، كانت بداية الانطلاق للوقوف على أسعارها.

التاجر أبو عوض نسب غلاء الأسعار، لطبيعة تدافع المواطنين على شرائها؛ "لكنها عادت لسابق سعرها قبل الازمة، وهي تباع بسعرها الطبيعي".

أبو عوض رفض لوم التجار في استغلال الازمة، لكن وبمعزل عن التفاصيل، كان قرار وقف التصدير عاملا مهما في تخفيض أسعارها، خاصة وأن التجار لا يمكنهم تكديس كميات كبيرة منها كونها سلع قابلة للاتلاف، ما يضطره لبيعها في الأسواق بسعر موائم.

 في سوق الشاطئ غرب مدينة غزة، رصدت كاميرا "الرسالة" حركة شراء المواطنين، بدا ثمة ارتياح مهم بعد انخفاض الأسعار وعودتها لسابق عهدها.

عادت الأسعار لوضعها الطبيعي والأمور كما ترام، باستثناء بعض الأصناف التي تعاني من ارتفاع بسيط في الخضروات نتيجة ظروف زراعتها كالليمون، بحسب احد الباعة.

وأكدّ أحد المزارعين أن الكميات المنتجة من الخضروات كافية ولا يوجد سوى "استغلال من بعض التجار الذي جرى محاربته من طرف الجهات المعنية"، مشيرا الى ان قدوم فصل الصيف يساعد في انضاج بعض الخضروات بشكل سريع، ما يساعد في انخفاض أسعارها.

إجراءات صارمة

وزارة الزراعة وعلى لسان مسؤول دائرة الخضروات م. اشرف أبو سويرح، أكد أن الوزارة تتابع حركة الأسواق، مشددا على أن عملية الأسعار عادت لوضعها الطبيعي قبل الازمة، عبر مواجهة حركة الاحتكار ومحاولة التلاعب في الأسعار.

وشدد أبو سويرح في حديثه لـ"الرسالة" أن الوزارة لن تدخر جهدا في معاقبة أي شخص تقع عليه مسؤولية التلاعب في الأسعار.

وأوضح أبو سويرح الذي رافق الصحفيين في الجولة،  أن عملية التلاعب في الأسعار جرى مواجهتها بقوة، مشيرا إلى أن الكميات المنتجة من الزراعة كافية ويجري تصدير الفائض منها بشكل عام، منبها الى ان تدافع المواطنين على شراء بعض السلع من الخضروات لتخزينها يغري بعض التجار لرفع الأسعار والاستغلال.

وشدد على ان القطاع الزراعي يعمل في كامل انتاجه ولا يوجد أي إشكالية مرتبطة به وكاف للعمل في كافة المراحل بما فيها مرحلة الطوارئ.

بدوره، أكدّ وكيل وزارة الزراعة في قطاع غزة إبراهيم القدرة، استقرار المنتجات الزراعية في القطاع، "ولا زلنا مستمرين في الاكتفاء الذاتي ولدينا فائض من الإنتاج ولا يوجد نقص في المنتجات الزراعية".

وقال القدرة في تصريح خاص بـ"الرسالة " "سنتخذ الإجراءات اللازمة والضرورية من أجل عدم رفع الأسعار وان تكون بيد المستهلك بسعرها الطبيعي".

ودعا وكيل الوزارة، المواطنين إلى "عدم الهلع وعدم التدافع على شراء المنتجات الزراعية، خصوصا وأن فترة تخزينها محدود وسريع الفساد، والتخزين الإضافي يؤدي لهدر للمال وخلق للبلبلة، ونقص للمنتجات المعروضة مهما كان هناك فائض".

وذكر أن القطاع الزراعي لم يتأثر بتداعيات مرض كورونا ويعمل بكامل طاقته الإنتاجية.

وشدد القدرة على أن الوزارة لن تدخر جهدا في اتخاذ أي إجراءات تردع أي محاولة لاستغلال المواطنين.