تقرير صهيوني: حصار غزة سياسي لإسقاط "حماس"

القدس المحتلة - الرسالة نت

أكد تقرير حقوقي صهيوني أن الاحتلال يواصل حصاره على قطاع غزة بدوافع سياسية لا أمنية فحسب، من خلال الضغوط على سكانها المدنيين ومحاربتها اقتصاديا بغية إسقاط الحكومة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما ينتهك القوانين الدولية.

وقدم "مسلك" - مركز صهيوني للدفاع عن حرية الحركة- تقريرا للجنة "تيركل" للتحقيق بالاعتداء على أسطول الحرية في مايو/ (أيار) الماضي شمل الأسباب غير المعلنة للحصار المتواصل على غزة منذ صيف العام 2007.

ونوه مندوب "مسلك" أمام لجنة التحقيق إلى أن الحصار البحري المفروض على غزة هو جزء من حصار أشمل يطول البر والجو، ويرى أن دوافع الحصار سياسية لا أمنية فقط، ويكذب المزاعم الصهيونية المعلنة حول تخفيف الحصار منذ حادثة الاعتداء على سفينة مرمرة .

ويستند التقرير لوثائق صدرت عن الحكومة الصهيونية ولتصريحات رموزها وهي تدلل دلالة قاطعة أن دوافع الحصار سياسية لا أمنية فحسب، ويرى أن "إسرائيل" ترمي بحصارها ممارسة ضغوط قاسية على المدنيين داخل القطاع، وتقليص مدخولاتهم ومواردهم، وتضييق الخناق عليهم، والمساس بمناهج حياتهم وكل ذلك للضغط على حماس.

وأوضح "مسلك" أن إصابة الاقتصاد في غزة بالشلل هو جزء من حرب اقتصادية عليها، ونوه إلى أن القانون الدولي يسمح بقيود تمنع نقل السلاح، لكنه يحظر بشكل صارم على "إسرائيل" منع إدخال بضائع واحتياجات مدنية.

وأشار المركز إلى أن تقرير وزارة الخارجية الصهيونية مطلع الشهر الحالي حول تلبية احتياجات قطاع غزة مليء بالمديح الذاتي والإشادة "بإسرائيل" وتمكينها الاقتصاد الفلسطيني من النمو، مشدداً على أن مجمل ما يسمح به الاحتلال بدخوله لغزة لا يتجاوز 38% من الاحتياجات المطلوبة.

واستنادا للوكالة الدولية للمساعدات الإنسانية "أوكسفام"، أفاد "مسلك" بأن الاحتلال سمح بدخول 634 شاحنة منذ بدء العام الحالي حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وهذا يشكل 22% فقط من معدل عدد الشاحنات التي دخلت القطاع قبل 2007.

وأضاف أن خارجية الكيان تزعم استنادا لصندوق النقد الدولي أن حجم الإنتاج المحلي في القطاع خلال النصف الأول من العام الحالي قد ارتفع مقارنة مع 2009 بـ 16%، لكن هذا غير صحيح، لأن المقارنة مع العام المنصرم لا تعكس الواقع نتيجة الأضرار اللاحقة بغزة جراء العدوان الصهيوني على القطاع، وبالتالي فإن نسبة الإنتاج الوطني للفرد الواحد ما زالت تقل بـ40% مقارنة مع 1994.

وأشار "مسلك" إلى أن تلاميذ غزة التابعين لمدارس وكالة غوث اللاجئين (أونروا) ما زالوا يدرسون داخل "كارافانات" ملتهبة بالصيف وباردة جدا في الشتاء، لأن "إسرائيل" ما زالت تمنع دخول مواد بناء لـ100 مدرسة تريد الوكالة تشييدها.

كما كشف المركز الحقوقي الصهيوني عن محاولات "إسرائيل" للتضليل وتخفيف صورة الحصار، ونوه إلى أن الاحتلال سمح بخروج 2457 غزيا من القطاع (منهم صحفيون ودبلوماسيون أجانب) في يوليو/تموز الماضي، أي ما يعادل 1% فقط من مجمل المغادرين في سبتمبر/أيلول 2000، وأكد أن القطيعة مع الضفة الغربية تشكل جوهر الحصار.