قائمة الموقع

قتلت جنديا بحجر.. الضفة رأس حربة المواجهة

2020-05-12T12:19:00+03:00
قتلت جنديا بحجر.. الضفة رأس حربة المواجهة
غزة – مها شهوان

في الوقت الذي ينشغل فيه العالم لمواجهة جائحة كورونا، تستمر (إسرائيل) في تطبيق سياساتها العنصرية ضد الفلسطينيين، من حيث الاعتقالات المستمرة وهدم المنازل ومواصلة مخططاتها والتي كان آخرها الاستعداد لتنفيذ فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية المحتلة "الأغوار" والتي تشكل حوالي ثلث مساحة الضفة الغربية ومناطق أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

ولأن الضفة المحتلة تعتبر رأس حربة الدفاع عن فلسطين وقلب المواجهة المباشرة مع الاحتلال، لم يصمت شبانها في وجه المحتل، ونشطوا في مواجهة جنود الاحتلال وكان اخرها مقتل جندي إسرائيلي من لواء جولاني بعد اصابته بحجر كبير في رأسه خلال عمليات الاقتحام والاعتقال التي نفذها الجنود في بلدة يعبد شمال غرب جنين.

العمليات البطولية التي ينفذها شباب الضفة غالبا تكون فردية، وتأتي ردا على القرارات العنصرية وعمليات القمع والتنكيل التي يمارسها جنود الاحتلال وهم يعيثون خرابا في البلدات والقرى المحتلة، فاليوم قتل جندي بحجر وقد يكون مصير زميله في الأيام المقبلة طعنة سكين من فلسطيني ثائر.

وكانت التقارير الاسرائيلية تشير إلى خطر المواجهات التي يبادر بها الفلسطينيون مع كل اقتحام يقوم به الاحتلال في الضفة الغربية.

المواجهات الأخيرة تأتي ردا على استغلال المستوطنين الحجر الصحي في إقامة بؤر استيطانية وتجريف مساحات من الأراضي الزراعية لصالح شق طريق استيطانية، وفي المقابل تتواصل عمليات المقاومة بالضفة الغربية والقدس بسبب إطلاق يد المستوطنين بحماية قوات الاحتلال وبناء المزيد من المستوطنات.

وتنوعت عمليات المقاومة ما بين دهس وطعن وإلقاء عبوات ناسفة، فقد سجل خلال شهر إبريل الماضي 286 عملًا مقاومًا بالضفة المحتلة، منها ثلاث عمليات طعن، وعمليتا دهس، وأيضا عمليتا زرع أو إلقاء عبوات متفجرة، إلى جانب 74 عملية تصد للمستوطنين، ونتيجة ذلك استشهد ثلاثة من الفلسطينيين نتيجة اعتداءات الاحتلال وأصيب 60 اخرون. 

وفي هذا السياق كتب د. صالح النعامي المختص في الشأن الإسرائيلي على صفحته في تويتر تعقيبا على العملية الأخيرة:" قتل عميت بنجال، العنصر في الوحدة الخاصة للواء الصفوة الصهيوني "جولاني" بحجر ألقاه عليه مقاوم فلسطيني أثناء حملة اعتقالات في بلدة "يعبد"، شمال الضفة الغربية، لا يقتصر على "يعبد التي انطلقت منها ثورة الشيخ عز الدين القسام، بل انفجار الضفة في وجه الاحتلال مؤكد ووشيك".

وتابع: "الشعب الذي يواجه نخبة النخبة من الجيش الصهيوني بصدور عارية وبحجارة فقط ويتمكن أبناؤه من قتل أحد عناصره وهم يعرفون ما ينتظرهم من رد لا يدلل فقط على عمق تمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية بل يؤكد أيضا أن المواجهة مع الاحتلال وليس أي خيار آخر هي السبيل لتقرير مصيره على أرضه كل أرضه".

وبدوره علق الكاتب السياسي اياد القرا بالقول:" صباحًا قتل جندي من القوة المقاتلة الخاصة للاحتلال بحجر يلقيه شبان منتفضون يخرجون كل وقت وحين للتصدي بما يستطيعون لمواجهة الاعتقالات الليلية والنهارية التي ينفذها الاحتلال، أو لهدم المنازل.

واعتبر القرا أن العمليات الفردية التي يقوم بها شباب الضفة المحتلة، دليل على أن الضفة موطن الأحرار تقاوم وتقاتل بما تستطيع إلى ذلك سبيلًا، ولو كان حجرًا أو مولوتوف، وتتغير الوسيلة لكن تبقى الارادة ثابتة.

وفي ذات السياق أكد حازم قاسم الناطق باسم حركة حماس، أن الشعب الثائر في الضفة الغربية يثبت كل مرة قدرته على مواصلة النضال ضد المحتل، حتى طرد جيشه ومستوطنيه.

ووفق قاسم، فإن مقاومة الشباب الثائر في جنين فجر اليوم، يعتبر تأكيدا جديدا على أن الشعب سيبقى قراره بطرد المحتل من الضفة في مقابل قرار الضم.

وقال:" شعبنا هو من سيحدد مصير هذا الصراع مع المحتل، وسيحسمه بتسجيل انتصاره الكامل على المحتل، برغم كل الدعم الأمريكي لسياسات الاحتلال".

اخبار ذات صلة