قائمة الموقع

تضارب إجراءات السلطة بالضفة يخرج كورونا عن السيطرة

2020-07-16T11:58:00+03:00
تضارب إجراءات السلطة بالضفة يخرج كورونا عن السيطرة
الرسالة نت - خاص

يسيطر التخبط والتضارب على إجراءات السلطة الفلسطينية في مواجهة الموجة الثانية من جائحة كورونا، بعدما استطاعت أن تتخذ في بداية الجائحة إجراءات مهمة ساهمت في تدارك الأزمة.

تخفيف الإجراءات والسماح بحركة التنقل بين مدن الضفة والداخل المحتل وترك مساحة امام المواطنين في فتح الأفراح وبيوت العزاء ساهم في تأزم الوضع وانتشار الفايروس في مدن الضفة.

وبلغ عدد المصابين حتى أمس الأربعاء 7335، توفي منهم 41، وشفي 1258، في حين يمكث في العناية المكثفة 16 مصابًا.

ورغم ذلك ما زالت الحكومة تتخبط نتيجة تداخل الصلاحيات والإجراءات، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الاغلاق الكامل الا انها منحت المحافظين صلاحيات أدت لإصدار قرارات عن المحافظات تتضارب بشكل كبير مع فرض حالة الاغلاق، ما دفع رئيس وزراء رام الله محمد اشتية على الابقاء على الاغلاق الذي اعلنت عنه الحكومة ردا على قرارات عدد من المحافظين فتح المحال التجارية.

وجاء في بيان مقتضب من رئاسة وزراء رام الله، قرر رئيس الوزراء د. محمد اشتية استمرار اغلاق محافظات رام الله وبيت لحم ونابلس والخليل الى حين عقد اجتماع بين الغرف التجارية والمحافظات ورفع توصيات محددة تدرس ويتم الرد عليها.

وكان محافظو الخليل ورام الله ونابلس وبيت لحم -وفق ما ذكرته الغرف التجارية نقلا عن بعضهم- قد أعلنوا عن الاتفاق على فتح المحال التجارية والمنشآت يوم الإثنين في اعقاب اعلان الحكومة ابقاء الاغلاق لمدة اربعة ايام في هذه المحافظات.

وتشير هذه القرارات المتسرعة من المحافظين والغرف التجارية الى حالة التخبط في اتخاذ القرارات في ظل تزايد اعداد المصابين بفايروس كورونا بالأراضي الفلسطينية.  

إجراءات الحكومة المتضاربة أثارت موجة غضب كبيرة في أوساط المواطنين والتجار نتيجة عدم النزاهة في فرض الإجراءات، حيث نظم التجار عدة وقفات في محافظات الضفة الغربية تطالب بفرض الحظر على جميع المنشآت التجارية او السماح للجميع بفتح محاله والعمل.

كما طالبت الغرف التجارية السلطة بفرض الإجراءات ذاتها على البنوك والتعامل مع التجار بما يتوافق مع الوضع الاقتصادي المتدهور حالياً خاصة فيما يتعلق بقضية الشيكات المرجعة.

الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري قال إن "الحكومة تتحمل المسؤولية عما جرى باعتبارها الجهة المكلفة قانونيًا وسياسيًا وأدبيًا بالسهر على صحة المواطن وأمنه وسلامته، فلو التزم المواطنون بالإجراءات والقوانين في أي مكان وحدهم لما كانت هناك حاجة إلى الحكومات".

وعلق على إجراءات الحكومة في مقال له "لو كانت قرارات الحكومة سليمة ومقنعة ومناسبة لوجدت طريقها إلى التطبيق، فمطلوب من الحكومة اتخاذ القرار المناسب ومتابعة تنفيذه والمساءلة والمحاسبة على تنفيذه، فهيبة أي حكومة لا تفرض بالقمع فقط، وإنما بالإقناع واتخاذ قرارات تستجيب للمصلحة العامة تتجسد بشكل وطني تشاركي".

واعتبر أن الحكومة ارتكبت أخطاء عدة، أهمها أنها تعاملت فعليًا وكأن الوباء انتهى أو شارف على الانتهاء، وذلك بالانتقال فجأة من الإغلاق شبة التام إلى الانفتاح التام، وتجلى ذلك بالرهان على وعي المواطن من دون التشديد على إجراءات الوقاية، وخصوصًا في المحلات المسموح بفتحها حتى إبان فترات الإغلاق، وخصوصًا "السوبر ماركت".

وشدد المصري على أن الحكومة استنفدت الموارد المتوفرة لديها من خلال صندوق "وقفة عز" في المرحلة الأولى، وامتنعت عن استلام أموال المقاصة رغم أنها أموال فلسطينية، بحجة أن هذا يتم من خلال التنسيق مع سلطات الاحتلال، وهذا ضاعف الأزمة الاقتصادية، لدرجة تصريح وزير المالية أن الحكومة فقدت 80% من إيراداتها، ما أدى إلى دفع نصف راتب خلال شهرين ونصف، وهذا ألقى أعدادًا كبيرة خارج سوق العمل، أضيفت كليًا أو جزئيًا إلى قائمة البطالة.

اخبار ذات صلة