قائمة الموقع

مظاهرات (تل أبيب).. أزمة حكومة نتانياهو- غانتس

2020-07-19T16:13:00+03:00
صورة من المظاهرات (اعلام الاحتلال)
الرسالة نت-شيماء مرزوق

 

تعج دولة الكيان الإسرائيلي وخاصة (تل أبيب) بالمظاهرات منذ أسابيع احتجاجاً على تضرر الأوضاع الاقتصادية وتدهورها نتيجة إجراءات الحظر والإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا. حيث يطالب المتظاهرون الحكومة بتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم، بعد إجبارهم على إغلاق أعمالهم بموجب إجراءات مكافحة فيروس كورونا.

رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول أن يهدئ الشارع عبر الإعلان عن خطة اقتصادية جديدة وحزمة للرعاية الاجتماعية للإسرائيليين الذين فقدوا مصادر دخلهم بسبب كورونا، وقال إن تلك الإجراءات ستقدم شبكة أمان اقتصادية لعام مقبل.

وقال نتنياهو -في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الخميس الماضي- إن "الدولة ستعتبر من فقدوا وظائفهم بسبب الأزمة مستحقين للرعاية الاجتماعية حتى منتصف 2021، وستوفر تدريبا للمهن في زمن كورونا، وتسرع وتيرة تقديم المنح للشركات والأعمال المتعثرة".

لكن يبدو ان خطة الحكومة ما زالت غير مرضية لسكان دولة الاحتلال الذي يرون ان تبعات الازمة الاقتصادية أدت لتدهور أوضاعهم وأعمالهم بطريقة يصعب على الحكومة حتى الآن تعويضها وتداركها، خاصة في ظل حالة الفشل والعجز التي ابدتها الحكومة في مواجهة كورونا والتي أدت لانتشار واسع للفيروس في مدن الاحتلال.

واضطرت قطاعات اقتصادية وتجارية عدة لدى الاحتلال للإغلاق أسابيع، منذ تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا بداية مارس/آذار الماضي، في حين تجاوزت نسبة البطالة 20% بعد تسريح عشرات آلاف العاملين.

وفي مواجهة الضغط الشعبي والاقتصادي، خففت الحكومة إجراءات الإغلاق في نهاية مايو/أيار الماضي، لكن مع تزايد أعداد الإصابات، تم تشديد الإجراءات مرة أخرى، بما في ذلك إغلاق النوادي والحانات وصالات الرياضة والمسابح العامة.

الاحتجاجات تسببت في أزمة كبيرة لنتانياهو الذي يعاني من عدة ملفات خانقة وضاغطة منها ملفات الفساد والتهم الموجهة ضده، كما تأتي في ظل تصاعد الخلاف بينه وبين شريكه بيني غانتس، إلى حد تهديده بالذهاب نحو انتخابات رابعة.

ويتضح من الخلاف المتصاعد بين الطرفين ان غانتس حاول استغلال أزمة كورونا لإفشال إجراءات الحكومة وبالتالي إفشال نتانياهو وتحميله مسؤولية انهيار الوضع الصحي.

ومن الإجراءات التي اعترض عليها غانتس اعتماد الموازنة لمدة عام واصراره على اعتماد ميزانية للعامين المقبلين.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية، إن اعتماد ميزانية لعام واحد أو عامين ستكون له آثار سياسية كبيرة. فاعتماد ميزانية لعام واحد فقط يترك فرصة لنتنياهو من أجل إفشال الحكومة، وإجراء انتخابات في نهاية عام 2020 الحالي، وبالتالي حرمان غانتس من تسلم منصب رئاسة الوزراء خلفاً له، كما هو منصوص في اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة.

وقد وصل الخلاف حد اتهام نتانياهو وأعضاء من الليكود "غانتس و"أزرق أبيض"، بأنهم أفشلوا الإجراءات الضرورية للحد من انتشار كورونا وإنقاذ أرواح الناس، لأسباب سياسية".

واعتبر نتانياهو أن عدم مسؤولية "أزرق أبيض" ستؤدي حتما إلى فرض الإغلاق الكامل وإلحاق أضرار اقتصادية"، مضيفا: "لقد عارض غانتس أي إجراء لكبح انتشار الوباء، ما يمكنه من تجنب الحاجة للإغلاق الشامل والعام في وقت لاحق، لقد أحبط "أزرق أبيض" كل قرار لا يتوافق مع اعتباراته الشعبوية".

الأهم ان تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات يضعف من أداء الحكومة الضعيفة أصلا والتي تشكلت تحت ضغط الوقت حيث أن السبب الأساس وراء تشكيل الحكومة بشكلها الحالي هو الحاجة لتمرير ميزانيّة، ورغبة نتنياهو في ضمّ مناطق في الضفة الغربية.

وما زالت الترجيحات تشير إلى أن نتنياهو لم يتخلّ عن مساعيه لحل "الكنيست" في الخريف المقبل، ما يعني الذهاب لانتخابات خلال العام 2021، وهي الرابعة خلال عامين، خاصة أن الحكومة تشكلت تحت ضغط كبير وفي ظرف استثنائي.

اخبار ذات صلة