أجمع سياسيون على ضرورة رسم استراتيجية مواجهة وطنية، تؤدي الى استنهاض كل أدوات الفعل الوطني المقاوم لمواجهة مشروع الضم الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال ورشة حوارية نظمتها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم، «في مواجهة مشروع الضم على طريق دحر الاحتلال الاستيطاني»، بحضور وطني واسع جمع قوى سياسية وشخصيات وطنية وأكاديميين وكُتاب وإعلاميين ونشطاء.
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في قطاع غزة صالح ناصر، أكدّ أن مواجهة الصفقة، تحتاج لاستراتيجية وطنية تؤدي الى تفعيل كل خيارات المواجهة، وفي مقدمتها المواجهة الشعبية الشاملة.
كما أشار إلى ضرورة رسم استراتيجية وطنية شاملة تؤدي الى استنهاض مفاعيل أدوات المواجهة، ضمن البرنامج الوطني المتفق عليه.
وذكر أنّ الصفقة التي تتمثل في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة ونزع المكانة السياسية- القانونية عن سائر اللاجئين وتجفيف تمويل الأونروا، ومن ثم مؤتمر الرياض بحضور الرئيس الأميركي ترامب ومشاركة 55 دولة عربية ومسلمة، وبعدها ورشة البحرين التي شكلت مدخلاً لمرحلة جديدة من التطبيع المعلن، وقدمت الحل الاقتصادي للصفقة الذي يلتقي مع مشروع نتنياهو 2009 للحل الاقتصادي للقضية الفلسطينية.
وأوضح ناصر أن الوقائع الميدانية التي فرضتها دولة الاحتلال الإسرائيلي على الأرض فتحت شهية ضم الضفة، مشدداً على أن المشكلة الرئيسية هي مع الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما أن مشروع الضم هو جزء من الصفقة.
ووصف الموقف الفلسطيني بأنه اتسم بالتردد والانتظار والرهان على الانتخابات الإسرائيلية، مشيراً إلى ضرورة تطبيق قرارات المجالس المركزية والوطني، داعيا إلى ضرورة التوافق على ماهية المشروع الوطني في ضوء اخفاق مشروع التسوية والمفاوضات، واختلال موازين القوى.
وشدد ناصر على أن مواجهة الضم والصفقة يتطلب إعادة بناء وتنظيم الصف الوطني الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني وتطوير وإصلاح أوضاع م.ت.ف.
من جهته، أكدّ وجيه أبو ظريفة عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، ضرورة التوافق على ماهية الفعل لمواجهة الصفقة.
وأشار إلى ضرورة تفعيل أدوات المواجهة عبر رسم برنامج وطني شامل قادر على استنهاض كل مكونات العمل الوطني الفلسطيني.
من جهته، أكدّ خالد البطش منسق القوى الوطنية والإسلامية، ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الموقف الفلسطيني، مشددًا على وحدة الجغرافيا والشعب الفلسطيني في المواجهة.
وقال البطش إنّ المواجهة تحتاج لتفعيل كل أدوات المواجهة وفي القلب منها المواجهة الشعبية الشاملة بما يمكن من محاكاة مسيرة العودة في الضفة المحتلة وتعزيز مواقع المواجهة هناك.
وذكر البطش أن برنامج المواجهة يحتاج الى تفعيل كل الخيارات لاسقاط الاحتلال مهما طالت المسافات.
وأيده عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، الذي قال إن الحالة الفلسطينية تستوجب تفعيل كل خيارات المواجهة والعمل على رسم استراتيجية وطنية تعزز من مفاعيلها وأدواتها.
وأشار إلى ضرورة التحرك لتفعيل كل ساحات المواجهة وتطبيق قرارات المجالس المركزية والوطني، والعمل على تفعيل خيارات المواجهة الوطنية.
من جهته، ذكر يسري درويش رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية، ضرورة الانتقال من موقف التنظير للأزمة إلى موقف الفعل.
وقال درويش إن الموقف الوطني لا يزال في مربع التنديد النظري، دون الانتقال خطوة الى الموقف الفعلي.
وأشار إلى ضرورة استعادة الثقة بين المكونات السياسية وجماهيرها، والولوج لاستراتيجية مواجهة وطنية متفق عليها.