قائمة الموقع

لماذا لم يلتزم الاحتلال بتفاهمات التهدئة؟

2020-08-18T18:19:00+03:00
ارشيفية
الرسالة نت- أحمد أبو قمر

عاد التوتر على حدود غزة مجددا، بعد أشهر من الهدوء، في وقت ترى فيه المقاومة الفلسطينية في غزة أن الاحتلال لا يلتزم بتفاهمات التهدئة التي جرت بوساطة مصرية مطلع العام الماضي.

ومنذ أيام تطايرت البالونات إلى غلاف غزة، مع عودة وحدة "الإرباك الليلي" مجددا مساء السبت.

ويرى مختصون أن الاحتلال دائما ما يتنصل من اتفاقياته ويسعى لإبقاء معاناة الفلسطينيين قائمة، دون سعي منه لإنهاء مشكلة قطاع غزة المحاصر.

إبقاء الحصار!

بدوره، قال المختص في الشأن (الإسرائيلي) أيمن الرفاتي، إن الاحتلال يحاول بشكل مستمر أن يبقي قطاع غزة في وضع اقتصادي مترد، ضمن استراتيجية "إبقاء الرأس فوق المال".

وأضاف الرفاتي في حديث لـ "الرسالة نت": "مع أي تحسن يحدث يسعى الاحتلال إلى إعادة الوضع الاقتصادي والإنساني في مستوى متدن، فالاحتلال يعمل لذلك ضمن استمرار سياسة الحصار المتواصلة منذ 14 عاما، فالاحتلال لا يريد التطور الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة".

وبيّن أن حالة التضييق على الغزيين تتم بشكل دائم، رغم تفاهمات التهدئة التي جرت بداية عام 2019 والتي نصت على أن يكون هناك عدد المشاريع الاقتصادية داخل قطاع غزة والتي تهدف لتحسين الوضع الاقتصادي إلا أن الاحتلال لم ينفذ أي شيء، واستمر فقط في ادخال الفتات الذي يمنع دخول حالة الانفجار داخل قطاع غزة.

وتابع: "كما أن الأزمة الداخلية لدى الحكومة (الإسرائيلية) تؤثر على اتخاذ القرار، وهو ما يزيد من تلكؤ الاحتلال في تطبيق التفاهمات أو إضافة تحسينات لقطاع غزة".

ويتفق عضو اللجنة القانونية لمسيرة العودة صلاح عبد العاطي، مع سابقه في أن الاحتلال معني باستمرار معاناة الغزيين دون إيجاد حلول.

وقال عبد العاطي في حديث لـ "الرسالة نت": "تشديد الحصار هو جريمة ترقى لمستوى جرائم الحرب، عودنا الاحتلال على عدم الالتزام بتفاهماته واتفاقياته ولذلك لا يمكن الرهان عليه، بل الرهان على استمرار النضال الوطني الفلسطيني".

وأشار إلى أن هناك صراعات حزبية داخلية في (إسرائيل) تؤثر على التفاهمات، في وقت يحاول الاحتلال توجيه الأنظار لغزة وحرف البوصلة عن عمليات الضم والتهويد والاستيطان التي تحدث.

وطالب عبد العاطي بضرورة رفع الحصار وانهاء الاحتلال ووقف مخططات الضم التي تسعى لإنهاء الوجود الفلسطيني واكمال مخطط التهويد.

وحول أبرز تفاصيل تفاهمات التهدئة الأخيرة، يضمن الاتفاق زيادة مساحة الصيد لـ15 ميلا، وتقليص المواد ثنائية الاستخدام (التي يمكن استخدامها بالجانب العسكري) الممنوع توريدها إلى غزة بنسبة 30%، وتسريع خطوات الاستيراد والتصدير.

كما شملت التفاهمات تزويد القطاع بثلاثين مليون دولار شهريا لصالح الفقراء وخريجي الأعمال حتى نهاية العام الجاري بتمويل من قطر، وزيادة برامج التشغيل عبر المؤسسات الدولية، وتوفير أربعين ألف فرصة عمل لمدة ستة أشهر.

بالإضافة إلى توقيع عقد تشغيل محطة تحلية مركزية بتمويل عدة جهات منها السعودية، ومشروع تطوير "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة بتمويل الكويت، إضافة لوضع برامج واضحة لإعمار البيوت المهدمة بالقطاع، ضمن تفاهمات التهدئة.

وكان لحل أزمة الكهرباء نصيب من التفاهمات، تضمنت توريد الوقود لمحطة توليد الكهرباء وإنشاء خزانات للوقود، والبدء بخطوات عملية لتمديد خط كهرباء جديد من (إسرائيل) بتمويل من قطر والبنك الإسلامي للتنمية.

واشتملت التفاهمات أيضا على وضع جدول زمني لمد خط غاز لمحطة توليد الكهرباء، وتسهيل توريد مستلزمات الطاقة الشمسية.

اخبار ذات صلة