فوائد ومصائب ... اشتعال أسعار الذهب دون سابق إنذار

اسعار الذهب ارتفعت
اسعار الذهب ارتفعت

غزة- محمد أبو قمر

مع اشتعال أسعار الذهب بشكل فجائي خلال الأيام القليلة الماضية وقفز سعر الاونصة عن حاجز 1050 دولارا ، توالت التفسيرات حول الأسباب الكامنة وراء الاندفاع الكبير لأسعار الذهب التي حافظت على استقرارها على مدار الفترة السابقة.

وتشير التقديرات إلى أن كشف روبرت فيسك مراسل شئون الشرق الأوسط بصحيفة ذي اندبندنت البريطانية عن تحركات سرية خليجية مع روسيا والصين واليابان وفرنسا لوقف التعامل بالدولار في تسعير النفط إلى تهاوي العملة الأمريكية وبالتالي ارتفاع أسعار الذهب حيث تربطهما علاقة عكسية .

فوائد ومصائب

ورغم مبادرة الدول الأوروبية لنفي تلك الأخبار إلا أن ردات فعله العالمية لم تتوقف على صعيد ارتفاع أسعار الذهب ، حيث سجل سعر أوقية الذهب "الاونصة" أمس الأحد 1048.90 دولارا ، فيما قفز حاجز سعر جرام الذهب في الأراضي الفلسطينية حاجز التسعة عشر ونصف دينارا للشراء ، والعشرين ونصف دينارا للبيع .

وبحسب أحد الصائغين الذي تحدثت معه الرسالة فان سعر الذهب عالميا أغلى من ذلك ، مشيرا إلى أن عدد كبير من المواطنين استغلوا فرصة ارتفاع الذهب بشكل فجائي وكبير لأول مرة لبيع ما لديهم من مصاغ ، على أن يعودا للشراء مرة أخرى في حال انخفاض سعره مستقبلا ، حيث أن الصائغين مضطرون للتعامل مع أسعار السوق سواء ارتفعت أو انخفضت ، وكل ذلك يصب في إطار التجارة المرجحة للربح والخسارة .

ومع تشكيل ارتفاع الذهب فائدة للمحتفظين فيه لوقت الغلاء ، كان على صعيد آخر مصيبة لآخرين حيث اضطرت العرائس اللواتي شارف يوم زفافهن على شراء الذهب مرغمات رغم ارتفاع سعره ، واستسلمن للأمر الواقع .

ويقول تقرير دولي أن الدولار صعد بالذهب لمستوى قياسي ، وذلك عقب تراجع الدولار لأدنى مستوى له منذ عدة أشهر مقابل اليورو الأوروبي والين الياباني والدولار الاسترالي ، مما دفع بالذهب للصعود بشكل كبير .

ورجح محللون في الأسواق العالمية أن يكون الدولار قد تأثر بتقرير مراسل صحيفة إندبندنت البريطانية عن سعي دول منتجة للنفط منها بعض دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا وأخرى مستهلكة مثل اليابان وفرنسا إلى فك ارتباط النفط بالدولار وربطه بسلة عملات هي اليورو والين الياباني واليوان الصيني والعملة الخليجية الموحدة المرتقبة والذهب.

 

وبينما أصر فيسك على أنه بنا تقريره على مصادر موثوقة, نفت أغلب دول الخليج وأيضا فرنسا وروسيا إجراء محادثات سرية لاستبدال الدولار بسلة عملات في التعاملات النفطية ، إلا أن ذلك لم يغير من الأسعار التي عصف بها التقرير .

  توقع بالارتفاع

ويتوقع مراقبون أن يندفع المعدن الأصفر للأمام خلال الأسبوع الجاري على الأقل ، وقال المحلل المالي أسامة إبراهيم سعد أن تداولات حاسمة منذ بداية أكتوبر شهدتها الأسواق باتجاهات صاعدة وتداولات أفقية على المعدن الأصفر إلى أن وصل به المطاف لما قيمته 1061.3 دولار ، إلا أن الوقفة في هذه المناطق لم تطول ، فتراجع السعر إلى 1043.9 ويغلق تداولاته عند 1043.6 .

ويرجح سعد أن يعود سعر الذهب للارتفاع كي يصل سعر الأوقية لنحو 1061 دولارا خلال الأسبوع الجاري ، وبعدها ستبقى المتابعة لما ستخبر به الأسواق المتفائلة على صعيد تلاشي الأزمة الاقتصادية والهروب نحو الأمام حيث تقول الحكمة المالية عن الذهب " صاعد ولو هبط ".

ومع التوقعات المتفائلة لارتفاع أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة يبقى المواطنين في انتظار لأي كفة سترجح تلك الأسعار ، لصالح المحتفظين بالذهب الذين يريدونه أن يرتفع أكثر ، أم لصالح المضطرين للشراء الذين يبحثون عن انخفاض في الأسعار .