عزام الأحمد وغزوة الألبان

بقلم: عماد زقوت


رغم معرفتي بشخصية عزام الأحمد الجدلية ، إلا انني تفاجأت من حديثه في قضية الألبان والأجبان وكأنه كان مفطوما عن الكلام في الأسابيع الماضية باعتبار أن جبريل الرجوب دخل على خطه وأصبح نجم الحوارات مع حركة حماس  التي لم تستمر طويلا بعد انقلاب حسين الشيخ وإعلانه العودة إلى العلاقات مع الاحتلال بما في ذلك التنسيق الأمني، على أي حال نعود لغزوة عزام الأحمد ودخوله الفج على خط الانقسام وحديثه في السياسة ولكن هذه المرة بطعم الألبان ورائحة الأجبان وتصريحه لإذاعة فلسطين بأن غزة والضفة وطن واحد وعلى حماس السماح لألبان الضفة بالدخول إلى غزة، طبعا كذب الأحمد معهود ومعلوم لشعبنا فلماذا يا عزام تكيل بمكيالين ولماذا تغني على ألحان الوطن الواحد فقط للألبان؟ طيب ماذا عن الأموال والمخصصات التي تخص أهالي الأسرى والشهداء والموظفين وماذا عن التمييز بين غزة والضفة الذي تنتهجه حكومتكم؟!

غزوة الأحمد هذه لا تبشر بخير وتنذر بإعادة تغليف الحصار بثوب جديد، وأن بعض قيادات فتح والسلطة ستشارك بموجة جديدة من التضييق على قطاع غزة. 
هذا الانقلاب في المفاهيم والمواثيق الذي قامت به قيادة السلطة وحركة فتح بعد التقارب الذي حصل بعد إعلان إسطنبول و لقاء الأمناء العامين في رام الله وبيروت، كل ذلك قابلته حركة حماس بالاستمرار في التقارب و التحاور مع الفصائل الفلسطينية ورفض العودة لمربع الصفر من خلال الاتصالات واللقاءات التي أجراها رئيس الحركة الأخ إسماعيل هنية وقائدها في غزة الأخ يحيى السنوار والتأكيد على مبدأ الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال ومخططاته ضد قضيتنا الفلسطينية. 

ولكن يبقى السؤال في ظل غزوة الأحمد كيف لفصيل فلسطيني أن يترك الصف الوطني والوحدة مع أبناء شعبه ويذهب إلى مربع العدو الصهيوني الذي ما زال على عدوانه واستيطانه واحتلاله؟!