1. افتحْ مصحفك، أو اسمع كلام الله يقول لك: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم)
2. إنه يقول لك: لا أحد أظلمُ من هؤلاء الذين يصدّون عن المواضع التي يسجدون فيها لله، ولا أحد أظلم ممن يسعى في خرابها بتعطيل شعائرها، أو تفريغها من الناس أو نقضها أو تغيير وظيفتها بتحويلها إلى غير ما بُنيت له.
3. وإنه يقول لك: إن الأوغاد الذي يفعلون ذلك كان حقّهم ألا يدخلوا هذه المساجد إلا خائفين، إذ لا يجوز لهم أن يدخلوها بحالٍ، ويجب أن يؤدَّبوا ويعاقَبوا على تجاوزهم بدخولها.
4. وهذا هو عين ما يجري في مسجدنا المأسور المقدّس منعاً وتخريباً؛ وكان الأجدرُ بكلّ أحد أن يمنع وقوع هذا الظلم الكبير الذي لا يقاربه ظلمٌ وفق البيان القرآنيّ، وذلك بالاستنفار الكامل والمقارعة بكل ما يُستعان به.
5. وبما أن هذه الأمّة قد بلغت مستوى من الانحطاط والخزي ما بلَغَتْه فإنّ الغَيْرة قد وجبت بإظهار الغضبة وإعلان النفير، وأوّل ما يبدأ النفير بأن ننبّه الناس إلى هذا الظلم الكبير بصلاة الجمعة في مساجدنا المركزية الكبيرة في الساحات العامة والطرقات في يوم واحد وليس داخل المساجد لإظهار معنى المنع وفداحة الظلم بصورة عملية، ونخرج بصوت واحد في ساحات مسجد آيا صوفيا وجامع الفاتح والجامع الأزهر والجامع الأموي وجامع القيروان وجوامع الأمّة التاريخية وجوامعها الكبيرة خاصّة بأن إغلاق مسجدنا المقدّس عمل حربيّ يستدعي النفير الشامل، وأن الصمت جريمة لا تُغتفَر، وأن الواجب الآن قد انعقد بالمتاح لكسر هذا العدوان وإرغام العدوّ على فتح مسجدنا وتمكين عُمّاره من الصلاة فيه والسيادة عليه.