جمعية أساتذة الجامعات تعقد مؤتمرها السنوي  "المجتمع المدني الفلسطيني - آفاق وتطلعات"

جمعية أساتذة الجامعات تعقد مؤتمرها السنوي  "المجتمع المدني الفلسطيني - آفاق وتطلعات"
جمعية أساتذة الجامعات تعقد مؤتمرها السنوي  "المجتمع المدني الفلسطيني - آفاق وتطلعات"

غزة-الرسالة نت

أطلقت جمعية أساتذة الجامعات في غزة، اليوم الأحد فعاليات المؤتمر المدني المحكم "المجتمع المدني الفلسطيني _ آفاق وتطلعات" والذي أقيم في قاعة المؤتمرات بمطعم بالميرا وسط مدينة غزة بحضور كل من د. سائد خليل عايش رئيس جمعية أساتذة الجامعات ود. عبد المطلب النخالة ود. أسامة العالول عضوا اللجنة التحضيرية وأ. صلاح عبد المعطي رئيس مجلس إدارة الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ود. خالد الحروب ود. وليد سالم ود. يحيى السراج رئيس بلدية غزة ود. فضل نعيم وأ. مصطفى الأغا والعديد من الخبراء والمتخصصين في التنمية والإدارة، بالإضافة إلى لفيف واسع من المؤسسات الرسمية والأكاديمية والأهلية والقطاع الخاص والمؤسسات الاعلامية .

ورحب الدكتور عايش في كلمة الجمعية بالحضور من الأساتذة والمختصين والمشاركين في المؤتمر، متمنيا أن يخرج المؤتمر بنتائج وتوصيات تكون بمثابة خارطة الطريق، لتعزيز تنمية وواقع المجتمع المدني في فلسطين، والارتقاء بالعمل الإداري والأكاديمي والمهني.

وأوضح أن المؤتمر يهدف لإجراء نقاش فلسطيني داخلي حول دور المجتمع المدني الفلسطيني في تعزيز الديمقراطية وحماية الحريات، وتوضيح الاسهامات الإيجابية للمجتمع المدني لتعزيزها وتطويرها، وتحديد مجالات تطوير دور المجتمع المدني، وبلورة آليات لتطوير مشاركة التشكيلات الأهلية.

وأضاف عايش أن المؤتمر عمل على إتاحة فرصة المشاركة فيه ضمن أوراق عمل وأبحاث علمية، وفق ضوابط وشروط معينة تمثل قضية مهمة تخدم قطاعات الشعب الفلسطيني كافة.

وذكر أن جمعية أساتذة الجامعات عملت اليوم على تنظم هذا المؤتمر لتناقش قضية في غاية الأهمية تتمحور حول الدور التنموي لمؤسسات المجتمع المدني وذلك للبحث في آفاق التنمية في ظل خصوصية الواقع الفلسطيني.

وقال د. عايش رئيس المؤتمر إن المؤتمر يعد من المواضيع بالغة الأهمية في كل المجتمعات، وغالبا ما تطبق سياسات التنمية عبر إيجاد اطارًا شاملًا من خلال تشارك كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص والجهات المانحة، اضافة إلى الجهات الفاعلة في المجتمع المدني بشكل عام وكذلك وبشكل خاص الأكاديميون عبر البحث في إيجاد حلول منهجية وعلمية لمعالجة واقع المجتمع المدني الفلسطيني ومن ثم تحويلة إلى نقلة نوعية تفيد المواطن والوطن .

وفي ذات السياق أشار عايش إلى أن جمعية أساتذة الجامعات سعت منذ تأسيسها في أن تكون نموذجا راقيا في الارتقاء بالبحث العلمي في الوطن ،واضعة نصب أعينها بلوغ أهدافها، حيث أنها تضم في عضويتها نخبة من الأكاديميين والباحثين وأساتذة جامعات من الجامعات والكليات والمعاهد الفلسطينية المختلفة وتعتبر حاضنة فكرية وسياسية واجتماعية هامة ذات طابع مؤسساتي ووطني وأكاديمي وبحث علمي ،مؤكدا أنها سعت إلى إنجاز أهدافها بكفاءة واستدامة .

من جانبه، رحب المستشار د. عبد المطلب النخال عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر بجميع المشاركين ، موضحا أن "هذا المؤتمر المهم يمس قضية كبيرة تؤرق كافة القطاعات الفلسطينية، بحيث سيتناول الدور التنموي لمؤسسات المجتمع المدني وسبل تطوير أدوارها في الواقع الفلسطيني سياسيا ووطنيا وفي كافة المجالات المختلفة الذي يأتي للحرص على المساهمة في إيجاد رؤى وطنية وحلول خلاقة .

وأضاف النخال أن المؤتمر سيضم مشاركين والكثير من المؤسسات في أرجاء الوطن وخارجه .

بدوره أشار أ. صلاح عبد العاطي إلى دور المؤسسات الحقوقية في تعزيز الديمقراطية وحماية الحريات ودور المنظمات الغير حكومية في فلسطين لتأسيس الحركة الوطنية الفلسطينية .

وبين دور المنظمات الحقوقية في تعزيز الديمقراطية وحماية الحريات ، مبينا أهمية العلاقات بين المنظمات الحقوقية والأهلية ،مشيرا إلى أن هناك أزمة علاقة بين المجتمع المدني والسلطة أهمها العزلة والانقسام والصراعات بين الأشقاء .

ولفت عبد العاطي إلى أنه بالرغم من التحديات التي أدت إلى تراجع دور منظمات المجتمع المدني ،إلى أن هذه المنظمات تتوفر فيها نخبة مرشحة للاتساع، ويوجد لها إمكانية مؤسساتية تساهم في عملية التغيير ،مستذكرا وجود مؤسسات وأطر في قيد النمو المدني باستمرار .

وأضاف إلى أنه في ظل هذه الظروف لا بد علينا أن نفكر في عدد من الأسئلة الموضوعية والمنطقية وخاصة بأن مستقبل فلسطين على مفترق طرق، ونتساءل هل اخترنا الأدوات الصحيحة في مواجهة هذه الأزمات ؟ هل كان لبرامج الاسترداد الخاصة بنا الآثار المقصودة؟ كيف يمكننا تأمين نمو دائم ومستدام؟ كيف ننتج خلق قيمة على المدى الطويل؟.

بدوره أشار د. خالد الحروب العضو المؤسس في ملتقى فلسطين إلى دور المجتمع المدني في مواجهة سياسات الضم والتطبيع قائلا : أن هذه المسوغات عن الضم والتطبيع ما هي إلا محاولات لاستغباء العقل العربي وغير العربي، فالمبدأ الأساسي من قيم الحق والعدالة أن خطايا الضحية لا تبرر الاصطفاف مع الجلاد، فتلك ادعاءات لا علاقة لها بالمبادئ ،وعلى ذلك لا يمكن للمجتمع المدني الفلسطيني أن يقبل بالمسوغات والتبريرات التي تُساق لشرعنة التطبيع، مشيرا إلى أنه يمكن للمرء أن يفهم من دون ان يقبل من ذا الذي يطبع للمصالح الواضحة من دون ذكر الفلسطينيين أو فلسطين، لكن يجب احتقار كل من يذهب إلى التطبيع وفي طريق ذهابه إلى التطبيع يريد أن يدوس على كل الحقوق والأرض الفلسطينية، ويدوس على كل القيم، وينقض كل المقولات عن العرب والعروبة، وحتى الدين والقرآن. يريد أن يخلق تاريخ جديد في المنطقة، ويختلق تاريخ إسرائيلي جديد للمنطقة .

واستطرد قائلا : على من أراد أن يطبع فليذهب إلى الجحيم ،فلا داعي أن يغير تاريخ الفلسطينيين والعرب منذ آلاف السنين ، وأن الغالبية العظمى من المثقفين الفلسطينيين كان لديهم موقف معارض ورافض للمطبعين .

من جهته أوضح الأستاذ المحاضر في جامعة القدس د. وليد سالم أن منظمات المجتمع المدني غير الحكومية لعبت دوراً أساسياً في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني في ظل غياب الدولة بمختلف الاوضاع السياسية والاجتماعية وفقاً للإمكانيات المتاحة على مر عصور الثورة الفلسطينية وذلك بناء على أشكال الدعم المختلفة التي تلقتها عربياً ودولياً.

وأشار أن عمل مؤسسات المجتمع المدني تنوع في قطاعات متعددة مثل الصحة والزراعة والتعليم والتوعية السياسية والقانونية، كما نفذت العديد من برامج طارئة وإغاثة  شملت أنشطة ضغط ومناصرة لكثير من القضايا، التي تهم شرائح المجتمع المهمشة وتلامس احتياجاتهم .

من ناحيته تحدث رئيس بلدية غزة د. يحيى السراج Yahya Sarraj  عبر تقنية "زووم" عن مدى التعاون بين بلدية غزة والمجتمع المدني وآفاق تطويره، موضحا العديد من التعاون والخدمات التطويرية والثقافية والتربوية والخدماتية التي تقدمها البلدية للمجتمع المدني .

وبين أن بلدية غزة تولي أهمية كبيرة للمبادرات الشبابية في المجتمع المدني ورعايتها ضمن جهودها لدعم الطاقات الإبداعية والمواهب الشابة وتحقيق الشراكة مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني، وتنمية القدرات والمواهب لدى المبدعين والطلبة .

وعن دور النقابات المهنية بين الأبعاد السياسية والوطنية المهنية تحدث د. فضل نعيم من نقابة الأطباء البشريين عن دور النقابات المهنية في الحفاظ على الثوابت الفلسطينية والمبادئ الوطنية، متحدثا عن محاولات استهداف القضية والأرض الفلسطينية ووقوف النقابات المهنية في وجه الاحتلال وسياساته العنصرية من أجل الحفاظ على المبادئ والثوابت الوطنية الفلسطينية .

وتطرق عن الدور التوعوي والتربوي للنقابات المهنية، وأهمية عمل برامج وفعاليات لتعزيز الصمود لدى النقابيين، موضحا الدور الكبير للنقابات المهنية في تعزيز الثوابت الفلسطينية والحفاظ على المبادئ والحقوق الوطنية .

وقال نعيم إن العمل النقابي يختص بتنظيم المهنة ومراجعة الأداء والمحاسبة والدفاع عن حقوق أبناء المهنة الاجتماعية والمهنية والحقوق المالية والوظيفية، كما يعمل على تطوير المهنة والارتقاء بها نحو الأفضل، كما يسهم بالارتقاء بأعضاء النقابة وأصحاب المهنة الواحدة .

من جهته أوضح أ. مصطفى الأغا إلى أن الحديث عن دور المؤسسات الإغاثية في رعاية الشرائح المهمشة والفقيرة والتنمية يعني توسيع دائرة الممارسات الديمقراطية لما ينطوي عليه من حريات تؤدي إلى القيام بمبادرات، وذلك بدمج فئات حيوية مهمشة في المجتمع المدني الفلسطيني لا تستثمر قدراتها في التنمية ولا تستفيد من الناحية الحقوقية من ثمار التنمية .

وأضاف إلى أن هناك تغيرات أساسية في المجتمع لا بد من إحداثها في القوانين وخصوصاً قانون الأحوال الشخصية لصالح الأفراد والفئات المجتمعية المهمشة، حيث إن ثمار مشاركة تلك الفئات تعود بالفائدة على المجتمع بشكل عام، إذ إن مسؤولية إحداث التغيير الايجابي تقع على عاتق فئات المجتمع كافة، مؤكدا أن المرأة الفلسطينية لعبت دوراً مهماً وفعالاً في المجتمع المدني الفلسطيني .