قائمة الموقع

رسالة شاليط..كرم حمساوي بلا ثمن!!

2010-11-15T17:02:00+02:00

الرسالة نت-كمال عليان

مرة أخرى تعود قضية الجندي الصهيوني الأسير "جلعاد شاليط" إلى السطح، بعدما صرح الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر نقله رسالة من عائلة شاليط لابنهم الأسير لدى فصائل المقاومة في الفترة الماضية.

ويقبع حوالي  أحد عشر ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني، منهم من قضى أكثر من ثلاثين عاما ولم يتم الإفراج عنه إلى الآن، الأمر الذي جعل حركة حماس تضع هؤلاء الأسرى على رأس القائمة التي تطالب (إسرائيل) الإفراج عنهم مقابل شاليط.   

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر صرح لفضائية الجزيرة أنه حصل على موافقة من قبل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على نقل رسالة من عائلة شاليط المأسور لدى المقاومة في قطاع غزة.

الجدير بالذكر أن شاليط أسر من داخل دبابته على يد ثلاثة فصائل فلسطينية على رأسها كتائب القسام الجناح العسكري لحماس خلال عملية نوعية داخل موقع عسكري صهيوني على حدود جنوب شرق قطاع غزة في صيف العام 2006.

المحلل السياسي مصطفى الصواف أبدى استغرابه من كرم مشعل لكارتر، دون أن يكون مقابل هذه الرسالة أي ثمن تدفعه (إسرائيل)، موضحا أن كارتر لا وزن له الآن في صنع سياسة، وعمله في مجموعة الحكماء شبيه بعمل لجنة الصليب الأحمر الدولية؛ ولكن بلا ضوابط أو قانون.

ويعتبر الرئيس جيمي كارتر أحد أبرز أعضاء لجنة الحكماء الدولية، بالإضافة إلى الرئيسة الايرلندية السابقة ماري روبنسون، والمناضلة الهندية في سبيل حقوق المرأة "ايلا بهاتن".

وقال الصواف في حديث لـ"الرسالة نت" :" لست ضد أن تنقل رسالة من عائلة شاليط إليه؛ ولكن في المقابل لو حمَلت عائلات الأسرى كارتر رسائل إلى أبنائها في سجون الاحتلال، هل سيقبل كارتر ذلك؟، ولو قبل بحملها، هل ستقبل (إسرائيل) استقبالها وتسليمها إلى الأسرى والمعتقلين؟".

واستبعد المحلل السياسي أن يقبل كارتر بذلك، مرجعا ذلك إلى أن كارتر ينظر إلى الأسرى الفلسطينيين على أنهم إرهابيون وقتله، بينما ينظر إلى شاليط على أنه حمل وديع ولا يجوز أسره، لأنه يدافع عن دولته وشعبه، "علماً أنه أسر وهو داخل دبابته التي كانت تقصف الفلسطينيين بقذائفها القاتلة".

ولازالت الصفقة معلقة منذ شهور طويلة بسبب رفض (إسرائيل) الإفراج عن عشرات الأسرى المؤبدين فيما تشترط حماس تحريرهم قبل إطلاق سراح شاليط .

يُذكر أن (إسرائيل) تنظر إلى مجموعة الحكماء الدولية بازدراء وتعتبرها مجموعة من "العواجيز" الذين بحاجة إلى رعاية وعطف نظراً لوضعهم الصحي وكبر سنهم، وإن ما يقومون به هو مجرد عمل إنساني لا يقدم ولا يؤخر.

وأضف الصواف :" لقد سبق أن حمل كارتر رسالة من شاليط إلى أهله، ولم ينتج عن ذلك شيء، وهذه المحاولة الثانية والنتيجة أيضاً لا شيء".

وكانت حركة حماس قد أبرمت العام الماضي صفقة مع (إسرائيل) يتم بموجبها الإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية مقابل دقيقة فيديو للجندي شاليط، الأمر الذي اعتبر نصرا ومبشرا للصفقة الكبرى المرتقبة.   

وتابع المحلل الصواف :" قد يكون هدف مشعل نبيلاً، وقد يرى أن حماس لن تخسر كثيراً لو سمحت بنقل الرسالة؛ ولكن أهالي الأسرى هم من يكتوي بهذه الرسالة، ليس لأنهم لا يريدون أن تصل هذه الرسالة إلى شاليط؛ ولكن لكونهم محرومين من أن يطمئنوا على أبنائهم"، متمنيا أن تكون هذه الرسالة هي الأخيرة لشاليط وعائلته.

وكان أبو مجاهد الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة، قد صرح سابقاً لـ"الرسالة نت" أنه لم يتم الإفراج عن شاليط إلا بتلبية كافة مطالب المقاومة الفلسطينية.

وأفاد مسؤولون في المخابرات الألمانية يتوسطون في صفقة تبادل الأسرى بين "إسرائيل" وحركة حماس أنه لا يوجد أي تقدم في المفاوضات حول الصفقة وأنهم خائبو الأمل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يمنع التوصل إلى اتفاق.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية وفلسطينية تحدثت عن زيارة للوفد الألماني قبل عدة أسابيع لغزة و(إسرائيل) لدفع عجلة التبادل .

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن الوسيط الألماني تمكن من ردم الفجوات وأن حماس مستعدة لاستئناف اللقاءات .

أما نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق فقال أن الوسيط الألماني غرهارد كونراد أجرى زيارة استكشافية لغزة لمقابلة قادة حماس بعد إجرائه اتصالات مع الإسرائيليين مجددا موقف حماس من الصفقة.

"العض على الأصابع" هذا ما يمكن أن نصف به الفترة المقبلة بين حركة حماس التي ما زالت مصرة على موقفها الصلب في تحرير أسرى المؤبدات العالية أو "الملطخة أيديهم بالدماء" كما يسميهم الاحتلال، وبين الاحتلال الذي لطالما عرف عنه المماطلة.

 

اخبار ذات صلة