أحدهم مرشح للتشريعي

على عين السلطة.. سماسرة يسربون منازل سلوان للمستوطنين

على عين السلطة.. سماسرة يسربون منازل سلوان للمستوطنين
على عين السلطة.. سماسرة يسربون منازل سلوان للمستوطنين

 غزة- محمود فودة  

 منذ أن أفاق سكان حي سلوان المجاور للمسجد الأقصى على رفع أعلام الاحتلال (الإسرائيلي) على عدد من المنازل بالحارة الوسطى من الحي، بدأت الاتهامات تتوالى للمتورطين في تسريبها للمستوطنين، فيما برز الحديث عن أحد مرشحي الانتخابات للمجلس التشريعي المزمع عقدها نهاية مايو المقبل.

ووفقا لمركز وادي حلوة-القدس جرت عملية تسريب لثلاث بنايات سكنية وقطعة أرض، لجمعية "عطيرت كوهنيم الاستيطانية"، في الحارة الوسطى في بلدة سلوان، حيث اقتحم المكان أكثر من 100 مستوطنٍ برفقة أفراد من الشرطة والحراسة وعمال المستوطنين.

ودخل المقتحمون إلى قطعة أرض و3 بنايات سكنية في المنطقة "لم يتواجد أصحابها بها وكانت غير مأهولة بالسكان".

وأوضح مركز المعلومات أن عدد البؤر الاستيطانية في حي بطن الهوى في سلوان ارتفع اليوم الى 12 بؤرة وقطعة أرض، ومعظمها بنايات سكنية سربت للمستوطنين خلال الأعوام الماضية، وشهد عاما 2014 و2015 أكبر عملية تسريب في سلوان.

ووفقا لمصادر مقدسية تحدثت لـ"الرسالة"، فإن أصابع الاتهام توجه من سكان البلدة ومسؤوليها للمقدسي سري نسيبة المرشح على قائمة المستقبل التابعة للتيار الإصلاحي بحركة فتح الذي يقوده محمد دحلان، حيث تكررت عليه الشبهات بتسريب العقارات للمستوطنين بدعم إماراتي.

وقالت المصادر ذاتها –رفضت الكشف عن هويتها لحساسية القضية-أن نسيبة مدعوم بشكل علني من صناديق إماراتية، ظاهريًا تدعو للتطوير والتنمية بالقدس، إلا أنها تمثل غطاءً لعمليات تسريب العقارات للمستوطنين، والبحث عن موطئ قدم للوصاية الإماراتية في القدس، على طريق التطبيع.

ويشار إلى أن نسيبة هو صاحب وثيقة "نسيبة ــــ أيالون" والتي وَقّعها مع عامي أيالون، رئيس جهاز "الشاباك" الإسرائيلي، حيث أقرّت القدس عاصمةً لدولتين ومبدأ تبعية الأحياء فيها حسب الأغلبية السكانية، وبحسب "مؤسسة القدس الدولية"، فإن هذه الوثيقة "واحدة من مبادرات كثيرة اتّخذها الاحتلال منصّة للتقدّم والقفز إلى المزيد من التهويد والاستيطان، كونها ضمِنت قبولاً فلسطينياً بما كان قائماً ومضت إلى ما بعده".

وفي التعقيب على ذلك، قال النائب في المجلس التشريعي المقدسي محمد أبو طير إن تسريب العقارات في بلدة سلوان في القدس المحتلة أمر خطير وكبير في حق القضية الفلسطينية وتاريخ المدينة المقدسة العريق وأهلها والمسجد الأقصى، مضيفًا أن هذا التسريب يأتي ضمن الإغراءات التي تقوم بها دولة الاحتلال عن طريق زبائنها وسماسرتها هنا وهناك.

وطالب النائب المقدسي السلطة بتحمل مسؤوليتها في محاسبة بعض أصحاب النفوذ المتورطين في هذه التسريبات، وشدد: "يجب أن تحاسب السلطة هؤلاء وتلاحقهم وتضع لهم حدًا".

فيما قال الكاتب السياسي ياسين عز الدين، إنه حتى لا تقيد جريمة بيع العقارات في سلوان للاحتلال ضد مجهول، فإن المتورطين الرئيسيين تبرأت منهم عائلاتهم في بيانات رسمية وهاربون وهم: عبد الله مروان رشدي الرشق واشقاؤه ومصطفى صالح أبو ذياب ويوسف عبد القادر أبو صبيح، وبسام سيد أحمد والمحامي داوود العزة.

وأضاف الكاتب عز الدين في منشور له عبر صفحته على فيسبوك: "إن أسوأ مرشح في الانتخابات، المدعوم إماراتيًا والثاني على قائمة دحلان، الدكتور سري نسيبة وهو أحد رواد التطبيع والخيانة منذ الثمانينات، ويدعو للتعايش مع الاحتلال والتفاهم معه بدلًا من مقاومته".

وبيّن أن خطورة سري نسيبة تتمثل في أنه يتحرك في القدس وسط فراغ سياسي، بعد أن تخلت السلطة عن المدينة وتم عزلها عن باقي الضفة الغربية، ويتمتع بحماية سلطات الاحتلال، مشيرا إلى الخوف من تمدد الإمارات في القدس ممثلة بسري نسيبة الذي يعتنق التطبيع والخيانة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي