عرفات ولغز 1111

عرفات ولغز 1111
عرفات ولغز 1111

الرسالة نت - محمود هنية

ليس ثمة تفسير واضح لمغزى الرقم الذي أعلن عنه قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار المعنون بـ"1111"، الذي قال فيه "سجلوا على مقاومتكم هذا الرقم".

لم تخرج قيادة المقاومة بمزيد من التوضيح إزاء هذا الرقم، الذي حمل في تفسيراته تكهنات عديدة من سياسيين وخبراء ومختصين، أرجعوا فيه التفسير لملفات عديدة مرتبطة بالمقاومة وملفاتها خاصة ملف الأسرى.

في ظل ضبابية التفسير تكمن حقيقة راسخة بحسب أوساط قريبة من صناعة القرار في بيئة المقاومة، تؤكدّ أن الوسيط المصري ممثلا برئيس جهاز المخابرات عباس كامل، لديه المعرفة حول مغزى هذا السر!

ومما لا شك فيه إن إسرائيل بات لديها واضحا ما يخفيه هذا السر من معلومات حول جوهر الرقم المعلن عنه.

إلى حين ان تفصح قيادة المقاومة بشكل عملي عن سر يذكر بسر شبيه له أعلن عنه القائد السنوار في خطابه الشهير بحفل تأبين شهداء خانيونس في معركة حد السيف عام 2019، حين قال "سألت أبو خالد هل أفصح لهم عن عدد الرشقات، فقال لا دعها سرا يا أبا إبراهيم لتفصح عن ذاتها حين يحين وقت الفعل".

الفارق أن ذات الإعلان عن ذاك السر كان أيضا بحضور مسؤولي الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية التي شاركت في حفل التأبين آنذاك.

سريعا ما افصحت الرشقات عن نفسها، لكن لم يكن واضحا إن كانت ما حملته على رأسها كل ما في جعبتها أم ثمة مزيد، إجابة لم تصل للمتابعين أو حتى الوسطاء في خضم المعركة، ما ترك سؤالا مهما برسم المتابعة!

ليس هناك ما افصحت عنه قيادة المقاومة حول هذه الإجابة، لكنّ قائدها السنوار، عاد مجددا في اول اطلالة إعلامية بعد المواجهة، حضره معد التقرير، أكدّ فيه أن المقاومة لم تستخدم كل خياراتها.

لم يحدد السنوار بين الخيارات مفاجآت حماس الصاروخية، كما لم يجب بالضبط  على السؤال، بل زاده حيرة، حين أعلن عن رقم لم يضبط مسار الإجابة فيه، لتقول مصادر المقاومة إن الإجابة عن هكذا أسئلة هي فقط رهن الميدان الذي يكفل لوحده الإجابة بما تشفي الصدور!

 عرفات

لم يترك السنوار فرصة وطنية ليذكر بالزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، وعاد مرة أخرى ليذكر فيه باطلالته الأولى بعد خطاب النصر.

قال السنوار في خطابه الشهير "لتنم هنيئا يا أبا عمار فإن ابنائك في كتائب القسام، قد ساروا على دربك وانت الذي حاولت أن تعزز من قدرات شعبك في المقاومة، وباتوا يملكون مئات الصواريخ بعيدة المدى في الرشقة الواحدة".

ربط زعيم حماس في خطابه بين عرفات وعدد الصواريخ التي تحملها الرشقة الصاروخية الواحدة، ليس عبثا فيها كما تقول أوساط قيادية في المقاومة.

فالرجل ومن خلفه منظومة المقاومة التي تحرص على رموز الثورة الفلسطينية وتعزيز مسارها، لم تتكن لتترك رجلا بحجم عرفات، دون أن ترمز له وجودا معينا في بيئة المقاومة وأدواتها التطويرية.

وربما قد لا تبدو محض صدفة الربط بين رشقة المقاومة وصواريخها والرجل الذي توفي في الـ11 من شهر نوفمبر 11، فلا بد وأن إسرائيل تدرك جيدا معنى ما فعلته بعرفات وتعرف جيدا أين عنونته حماس في أدواتهـا.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي