قائمة الموقع

غزة .. أول صف "توجيهي" للصم !

2010-12-09T10:46:00+02:00

خان يونس – رائد أبو جراد – الرسالة نت

كل ما يتمناه الأصم حمد عويضة في العقد الثاني من عمره أن يصبح مدرساً لطلاب يعانون نفس اعاقته بعد اتمامه لدراسته الثانوية والجامعية.

ويتلقى الشاب عويضة من سكان محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة تعليمه الثانوي "توجيهي" في فصل يتبع لمعهد الأمل لتنمية القدرات وبرعاية جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

حالة نادرة

ويعد تدريس "التوجيهي" لذوي الاحتياجات الخاصة من "الصم" وفق المنهاج الفلسطيني المعتمد "فرع العلوم الإنسانية" حالة نادرة في غزة.

واكتشف "الرسالة نت" خلال تجوله بين قاعات وأقسام معهد الأمل بخان يونس تلقى 7"" طلبة فلسطينيين تتراوح أعمارهم بين سن 17 – 20 عاماً تعليمهم في الثانوية العامة للعام الدراسي 2010 – 2011 وفق المنهاج الذي يتلقاه آلاف طلبة "التوجيهي" في الأراضي الفلسطينية.

ويحلم الطالب عويضة الذي لم تحد الاعاقة من إرادته اجتياز مرحلة الثانوية العامة لهذا العام بامتياز واكمال تعليمه الجامعي.

وأنهى سبعة طلبة من الصم ضم 4 طالبات و3 طلاب تدريسهم في الصف الحادي عشر، والتحقوا بنجاح لإتمام دراسة الثانوية العامة وفق منهاج الفرع الأدبي الذي تقدمه جمعية الهلال الأحمر لديهم بترخيص وتنسيق كامل من وزارة التربية والتعليم العالي.

فيما، ظهرت علامات الأمل على جبين الفتاة الصم شيرين الفرا (18 ربيعاً) التي تحدثت بالإشارات عن طموحها المستقبلي بعد ان تجتاز بوابة التوجيهي، وتقول :"أحب أن اصبح في المستقبل مدرسة صف لأظهر للجميع ان الاعاقة لا يمكن لها ان تحد من قدرتي على العمل ومواصلة الحياة".

معدل مناسب

وتأمل الطالبة الفرا الاكتفاء بنسبة 70% للحصول على معدل جيد خلال دراستها الثانوية العامة للعام الجاري، وتضيف بإشارات الصم التي ترجمتها مدرستها "اذا حصلت على هذا المعدل فهو مناسب بالنسبة لي لدخول الجامعة والبدء بمستقبلي العلمي العالي".

وأنهت الفرا التي أصابها الصم منذ ولادتها مطلع التسعينيات دراسة الصف الحادي عشر الثانوي رغم اعاقتها التي لم تحد من همتها وعزيمتها الكبيرة على مواصلة مشوارها الدراسي.""

وتشير مدرسة اللغة العربية في الفصل إلى أن الطلبة السبعة يتلقون كامل المساقات الدراسية المتعلقة بالفرع الأدبي "علوم إنسانية" وفق المنهاج الفلسطيني المقرر للثانوية العامة.

وتؤكد المعلمة تميز طلاب صف "التوجيهي" الأول للصم في قطاع غزة في دراستهم وتلقيهم المواد التعليمية بصورة ايجابية، موضحةً سهولة التواصل بينها وبين طلابها.

اخبار ذات صلة