جنرال "إسرائيلي".. بعد ستة أشهر من المعركة حماس بدأت تحصد الإنجازات

الرسالة نت- ترجمة خاصة

قال جنرال "إسرائيلي" أن الاحتلال "الإسرائيلي" يسجل ظاهريًا إنجازًا على شكل تهدئة، لكنه فشل في تحقيق معظم أهدافه الاستراتيجية حيث وعد بتغيير أساسي في قواعد اللعبة ضد حماس.

الجنرال "الإسرائيلي" مايكل ميلشتاين رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه دايان في جامعة تل أبيب، بعد نصف عام من معركة سيف القدس، أصبح قطاع غزة هادئًا نسبيًا، مشابهًا تمامًا لحالة الهدوء التي استمرت بعد عدوان 2014، حتى بادرت حماس بقصف القدس في 10 مايو في أعقاب التوتر في المدينة، مؤكداً أن ذلك كان انتهاك صارخ للترتيبات التي كانت قائمة حتى ذلك الحين.

ولفت إلى أن ما يجري حالياً هو استبدال النظام القديم بسلسلة جديدة تركز على التحركات المدنية غير المسبوقة التي يروج لها الاحتلال تجاه قطاع غزة، والتي تشمل زيادة كبيرة في حصة التجار والعمال المغادرين إلى الداخل المحتل وإزالة الحواجز أمام الصادرات والواردات.

وقال " استعادت حماس جميع الأصول التي فقدتها خلال المعركة، بل إنها تحصد إنجازات لم تكن تمتلكها".

وقال ميلشتاين" إسرائيل" تسجل ظاهريًا إنجازًا على شكل تهدئة دائمة، لكنها فشلت في تحقيق معظم الأهداف الإستراتيجية التي حددتها في نهاية عدوانها، ووعدها بأنه سيكون هناك تغيير جوهري في قواعد اللعبة بينها وبين حماس"

وأضاف "في الواقع، تستمر حماس في السيطرة على المنطقة وقد تعززت قبضتها عليها بفضل تحسن الوضع الاقتصادي؛ نفوذ السلطة الفلسطينية في قطاع غزة يتضاءل تدريجياً، ولا تزال قطر - وهي عامل إشكالي جوهريًا - تلعب دورًا رئيسيًا وهي العامل الخارجي الأكثر تأثيرًا، إلى جانب مصر ، في واقع غزة".

وتابع "تم تأسيس النظام القديم الجديد في قطاع غزة دون مطالبة حماس بالتنازل عن القضايا الأساسية، مثل الجنود الأسرى، واستمرار محاولات استنهاض العمل المقاوم في الضفة، والحفاظ على الهدوء الأمني في غزة، وهو الوضع الذي يثبت وجوده بمرور الوقت ويؤكد السيطرة الشديدة للحركة في المنطقة".

واعتبر أن الوضع القائم يمنح "إسرائيل" الهدوء على المدى القصير، لكنه يشكل تهديدات أكبر على المدى الطويل، إضافة إلى أن هذا الواقع

وشدد على ان التعامل مع حماس هو اعتراف بها كحقيقة طويلة الأمد، تشبه إلى حد كبير الطريقة التي يُنظر بها إلى حزب الله.

ونوه إلى أن هذا يعكس الحقيقة المرة وهي أن إسرائيل ليس لديها بدائل استراتيجية فيما يتعلق بغزة، حيث أن انهيار حكم حماس ونزع السلاح من قطاع غزة ونشر قوة متعددة الجنسيات في المنطقة ليست سيناريوهات واقعية.

واعتبر إن التسوية المتحققة في غزة تجسد أكثر من أي شيء آخر غياب استراتيجية إسرائيلية في الموضوع الفلسطيني، سواء بسبب انعدام الرغبة أم بسبب انعدام القوة. مع غياب الحسم، تحاول إسرائيل أن تغطي بواسطة “السلام الاقتصادي”، الذي كما أسلفنا، يوفر هدوءاً على المدى القصير ولكنه ينطوي على ضرر على المدى البعيد: فالحالة الغزية تحول حماس إلى حقيقة قائمة وتهديد متعاظم، وفي الضفة هناك سير متواصل وغير واعٍ وغير مخطط نحو واقع الدولة الواحدة.