لواء إسرائيلي: الحرب القادمة متعددة الميادين والجيش في مأزق

جيش الاحتلال.jpg
جيش الاحتلال.jpg

غزة- الرسالة نت

كشف اللواء إسحاق بريك رئيس لجنة الشكاوى السابق في الجيش "الإسرائيلي" عن ضعف وعيوب خطيرة قد تكشفها أي حرب مستقبلية يواجهها كيان العدو.

وقد جاء ذلك في معرض رده على اتهامات وجهها له اللواء إيتسيك ترجمان رئيس قسم التكنولوجيا واللوجستيات في جيش العدو: "لا يوجد تعلم دروس مستفادة في الجيش الإسرائيلي وهناك عدد غير قليل في المؤسسة العسكرية لا يملكون الأذان الصاغية للاستماع والتعلم".

وأكد أن كل ما عدده وأكثر سيضع جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في مأزق في الساعات الأولى من الحرب متعددة الميادين القادمة، ولن يسمح له بمواصلة القتال من أجل الدفاع عن "البلاد" وبالتأكيد لن يسمح له بالهجوم.

وشدد على أن مثل هذه الكارثة يمكن أن تحدث في الحرب متعددة الميادين القادمة التي لم تشهدها "إسرائيل" من قبل، ويتحمل رئيس قسم التكنولوجيا واللوجستيات، اللواء ترغمان، المسؤولية المباشرة عن هذا.

وقال بريك: "أنا أؤيد مفهوم رئيس الأركان كوخافي لتشكيل كتائب متعددة الأبعاد يكون دورها هو الاستيلاء على تلك المناطق الرئيسية. في عمق تشكيلات العدو مناطق لها تأثيرها الاستراتيجي على رغبة العدو في مواصلة الحرب والسعي إلى وقف إطلاق النار".

وأضاف: "إلى جانبها يجب ترك قوات برية كافية حتى لو كانت مجهزة بأسلحة قديمة تكون وظيفتها الرئيسة – الدفاع عن الحدود ضد أعدائنا الأقوياء مثل حزب الله في لبنان، والسوريين، وحماس من غزة، والتعامل مع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية".

 ودعا إلى أن تكون هناك قوة جاهزة للتعامل مع أعمال الشغب العربية والبدوية المتطرفة في داخل البلاد، والتي من المحتمل أن تندلع خلال الحرب متعددة الجبهات القادمة، وفي كل هذه الساحات في آن واحد   لسوء الحظ، لا يزال التقدم في موضوع الكتائب متعددة الأبعاد بعيدًا عن النضوج.

وتابع: "بالنسبة لوظيفة اللواء إيتسيك ترجمان رئيس قسم التكنولوجيا واللوجستيات في السنوات الثلاث الماضية، أود أن أشير إلى أن وضعنا اللوجستي، هو فشل سيبقى في الذاكرة إلى الأبد، فشل سيوقف الجيش عن شن الحرب متعددة الجبهات القادمة".

وأكد أن الوضع في مخازن الطوارئ غني عن الانتقاد فهناك نقص حاد في ضباط الصف المحترفين المهنيين، ونقص حاد في القوى البشرية بما في ذلك الجنود، ولا توجد صيانة مناسبة للأسلحة والمعدات التي تكلفتها تصل لمليارات الدولارات.

وأشار إلى أن لديه اتصال مستمر حتى يومنا هذا مع ضباط الصف والضباط في الخدمة الدائمة الذين يخدمون في مخازن الطوارئ من خلال حديثهم تظهر صورة مروعة: يتم تخزين الدبابات وناقلات الجنود المدرعة في وضع جاف دون فحص مناسب مع وجود أوجه قصور ووسائل عديمة الكفاءة.

وبيّن أن هناك نقص حاد في المهنيين لفحص الذخيرة في المخابئ، والعناية بمعدات الاتصالات، وبأجهزة الرؤية التي على الأسلحة والمعدات، والمركبات والمدرعات وشاحنات "ريو" القديمة (عمرها ستون سنة!) تقف في مخازن الطوارئ بالآلاف. كثير منها غير صالح ولن تقدم حلاً لوجستياً في الحرب القادمة.

وكشف أنه برغم ذلك، لا تزال تسجل سرقات مستمرة من مخازن الطوارئ على وجه الخصوص ومن قواعد الجيش الإسرائيلي بشكل عام: يسرقون الذخيرة من المخابئ والأسلحة والمعدات من داخل المركبات القتالية في المخازن ومن غرف الأسلحة.

وأكد أن الإهمال والتسيب – على أقصى مستوى – بسبب فجوات القوى البشرية أمام المهام، نشأت ثقافة الكذب: التقارير المقدمة للرؤساء غير موثوقة، والقيادة العليا غالبًا ما تكون معزولة عن الميدان.

وشدد على أنه تم خصخصة مئات الوحدات اللوجستية الأساسية (التي كان كثير منها ممنوع من الخصخصة) والتي تم تحويلها من الجيش إلى الشركات المدنية التي يكون معظم موظفيها من العرب. والاحتمال كبير جداً ألا يأتوا للعمل في الحرب القادمة.

واستدل على ما سبق بما جرى في معركة سيف القدس، حيث من بين 500 سائق تم استدعاؤهم، وصل 40 فقط، وهو الوضع الذي عطل نقل قواتنا للقتال، وعرقل عملية التضليل "مترو الأنفاق".

وقال: "النتيجة هي أن المتطرفين العرب والبدو في البلدات العربية سوف يغلقون الطرق ويهددون بأنهم لن يخرجوا من منازلهم لمساعدة الجيش الإسرائيلي في الحرب، هؤلاء هم آلاف من سائقي الشاحنات والناقلات الذين من المفترض أن يحملوا المعدات والإمدادات الغذائية والوسائل والذخيرة والوقود وغير ذلك. هذه مئات الشاحنات المدنية".

وتابع: "هؤلاء هم مشغلو معدات الهندسة الميكانيكية (مثل الجرارات والجرافات والرافعات)؛ وعمال كراجات تصليح السيارات، ومهنيون يعملون في إصلاح المعدات العسكرية والأسلحة التي ستتعطل أو تتضرر في الحرب، كل هذه الأشياء وأكثر اليوم في أيدي العمال العرب في تلك الشركات".