"هيئة إدارية" تطالب "محافظ الخليل" بإعادة الطابق الثاني من مسجد السنية لها

ارشيفية
ارشيفية

غزة-الرسالة نت

دعت الهيئة الإدارية للجمعية الشرعية الخيرية، أصحاب القرار والمسؤولين في مدينة الخليل، لإعادة الطابق الثاني من مسجد السنية الذي يتألف من طابقين، بعد أن استحوذت عليه إدارة "محافظة الخليل".

وقالت الهيئة في بيان صحفي صدر عنها، إن "إدارة محافظ الخليل، قامت بوضع يدها على الطابق الثاني للمسجد، وتم استخدامه كقاعة للاجتماعات والاحتفالات والفعاليات، والتي يتنافى بعضها مع مكانة المسجد وقداسته من اختلاط وتبرج وسفور".
 

تفاصيل البيان كما وصل الرسالة نت:

... بيان شجب واستنكار ..

قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } (سورة الجن: 18).

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبد الله ورسوله.

وبعد،،

فإن الهيئة الإدارية للجمعية الشرعية الخيرية، تتقدم بهذا البيان للرأي العام في مدينة الخليل إحقاقاً للحق وابطالاً للباطل، ولوضع إخواننا وأهلنا وجماهير شعبنا في مدينة أبي الأنبياء في صورة ما جرى من أحداث في وقت صلاة الجمعة في الطابق الثاني من مسجد أهل السنة (السنية) الذي تقوم الجمعية بإدارة شؤونه وأوقافه منذ العام 1966م.

بداية لابد من التأكيد على أن مسجد السنية يتألف من طابقين، الطابق الأرضي والطابق الثاني وكل أبناء الخليل الأصلاء يعلمون ذلك، ولا يجهل هذه الحقيقة إلا غريب عن المدينة أو لا يعرف مساجدها، فمسجد السنية هو قلعة الصمود والتحدي التي تقف سداً منيعاً أمام أطماع الغرباء عن الأرض الطامعين في مقدساتها، ومن هذا المنطلق قامت الإدارة السابقة للجمعية بتوقيع عقد منفعة مع محافظة الخليل لاستعمال شقة تابعة للجمعية تقع بجوار المسجد، وتطل أبوابها على الطابق الثاني من المسجد، وكانت هذه الشقة عبر سنوات طويلة من عمر هذه الجمعية ومسجدها تستخدم كمدرسة لمحو الأمية، ولكن لما طرأ من ظروف على البلدة القديمة حالت بين الناس وبين بلدتهم، وبدافع جذب الناس للبلدة القديمة تم الاتفاق بين الهيئة الإدارية السابقة وبين المحافظة على أن يفتتح مكتب للمحافظة في المبنى المذكور.

ولكن وللأسف الشديد فإن المحافظة قامت بوضع يدها على الطابق الثاني للمسجد، وتم استخدامه كقاعة للاجتماعات والاحتفالات والفعاليات، والتي يتنافى بعضها مع مكانة المسجد وقداسته من اختلاط وتبرج وسفور، وقد تم الحديث مع الإخوة المسؤولين في المحافظة عن هذه التجاوزات أكثر من مرة، وكان آخرها اثناء اجتماعنا مع المحافظ قبل شهرين تقريباً، والذي أكد لنا على أن هذه القضية من الأمور المتفق عليها والتي لا نختلف حولها، فهي جزء من قيمنا الدينية والوطنية التي نلتزم بها ولا نخالفها.

ولكن ما جرى من فعالية رياضية يوم الجمعة الموافق: 12/11/2021م، والتي هي عبارة "بطولة كونغ فو"، برعاية حماة الحرم وبإذن وتنسيق مع المحافظة، وبدون إذن أو تنسيق مع إدارة الجمعية، وحيث أن هذه الفعالية كانت في وقت خطبة وصلاة الجمعة، الأمر الذي جعل جماهير المصلين تستنكر الأمر، وتستهجن استخدام المسجد لفعاليات فيها من الاختلاط والتبرج والسفور بما يتنافى مع قيمنا الدينية والتي تدعونا لاحترام قداسة المسجد، وحرمة وقت صلاة الجمعة، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.(سورة الجمعة: 9-10).

كما فوجئنا اليوم الموافق: 13/11/2021م، بأن المحافظة قامت بإغلاق باب الطابق الثاني للمسجد من الداخل، الامر يعد منعا لنا في الهيئة الإدارية وللموظفين وللمصلين من الوصول لجزء لا يتجزأ من المسجد.

وعليه ندعو كل الفضلاء واصحاب القرار والمسؤولين والعقلاء في مدينة الخليل للتدخل بوضع حد لهذه التجاوزات، والعمل بأسرع وقت اقصاه الخميس القادم الموافق: 18/11/2021م، بإعادة الطابق الثاني من المسجد لأصله كمسجد، وبإزالة كل ما يتنافى مع ذلك من مظاهر، وأدوات، وصور، ويافطات، وكراسي، وطاولات.

وذلك حتى يتم فرش المسجد بالسجاد ليكون جاهزاً لاستقبال المصلين يوم الجمعة الموافق: 19/11/2021م.

كما ندعو جماهير شعبنا الابي البطل المقاوم، للقيام بواجبهم بدعم صمود مساجد البلدة القديمة السنية والقزازين وذلك بشد الأزر وعلو الهمة بالصلاة فيها وبالذات صلاة الجمعة، بالإضافة للصلوات الراتبة كافة.

وختاماً نتوجه بالشكر لكل الغورين من المؤمنين الذين آزرونا ودعمونا وكانوا عوناً لنا في القيام بواجبنا في حماية ورعاية صيانة وترميم مرافق المسجد، والذي نرجو له بعونكم ودعمكم أن يعود كما كان منارة من منارات الإيمان، وواحة علم ومعرفة، وأن يبقى المسجد كما الجمعية مركز خير وبر وإحسان ورعاية للفقراء والمحتاجين وبالذات من أهلنا القاطنين في البلدة القديمة وما جاورها من أحياء.

والله من وراء القصد، وهو الهادي لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

السبت الموافق: 13/11/2021م.

 

الهيئة الادارية للجمعية الشرعية الخيرية