سياسيون ونخب يحذرون من عقد "المركزي" بلا توافق

المجلس المركزي "أرشيف"
المجلس المركزي "أرشيف"

غزة- الرسالة نت

حذر سياسيون وكتاب ونخب من خطورة عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير بشكله الحالي دون توافق وطني.

جاء ذلك خلال لقاء إلكتروني نظمته مؤسسة الرسالة للإعلام حول "انعقاد المجلس المركزي والخيارات الوطنية"، السبت، بمشاركة شخصيات فصائلية وسياسية.

من جهته، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن ّحركته لن تشارك في اجتماعات المجلس المركزي المزمع انعقادها في السادس من فبراير القادم.

ووصف المدلل الاجتماع بـ"الانقلاب على التوافقات الوطنية"، خاصة أن هناك توافقا وطنيا سابقا جرى في اجتماعات الأمناء العامين على خارطة طريق تنهي الانقسام، ولم يتم الالتزام بتنفيذها".

وعدّ تعمد السلطة إبعاد حماس والجهاد والشعبية عن اجتماع المركزي، "هدفا متعمدا لعزل هذه القوى، لإيصال رسالة من عباس للمجتمع الدولي تفيد بأنه هو من يمسك بتلابيب القرار الفلسطيني".

وشدد على  أنّ هذا الاجتماع لن يعود بمخرجات حقيقية، ويعد تجاوزا لحالة التوافق الوطني.

أما عضو المجلس الوطني لمنظمة التحرير تيسير الزبري، فقال إنّ الدعوة لعقد المجلس المركزي "ملغمة"، ودون جدول أعمال، مضيفاً: "هذه أول علامة فشل لهذا الاجتماع".

وأكدّ الزبري في مداخلته، أنّ المجلس المركزي انتزع صلاحيات الوطني، والمطروح اليوم انتخاب هيئة تنفيذية كاملة.

وعدّ اجتماع المركزي، "إلغاء للانتخابات التشريعية والرئاسية واستيلاء على المجلس الوطني والتغول على صلاحياته".

وأكدّ أن هذا الاجتماع يحكم القبضة على المجلس، متابعاً: "يريدون هيئة بديلة، بقبضة اليد تتحرك وفق ما تريده القيادة المتنفذة".

ونبه إلى أنّ هذه الإجراءات "تعزز الحكم الفردي الدكتاتوري الذي لن يقبل به شعبنا وسيقاومه".

وختم بالقول: "لن نقبل بدكتاتور بعد هذه الرحلة من المسيرة الوطنية، وسننزل للشارع لنعلن كفى للاستهتار بشعبنا وارادته".

من ناحيته، قال خليل عساف نائب رئيس لجنة الحريات ورئيس تجمع الشخصيات المستقلة بالضفة، إنّ مكتب الرئيس محمود عباس، "يريد أن يمسك بكل شيء، ويتغولون على كل شيء".

وأضاف عساف أنّ "الهدف من انعقاد المركزي، إيجاد مجلس تسحيجي، يتجاوز عذابات شعبنا وآلامه".

ودعا عساف لاحترام القانون الذي يحكم عمل منظمة التحرير، وعدم القبول بسياسة الاستحواذ، مضيفاً: "هناك حالة تفرد يجب أن تتوقف، ويجب الصراخ بصوت عال لكل الفصائل التي تمنح الشرعية، يجب أن ترفع صوتها".

وحذر من أن تساوم بعض القوى والفصائل المشاركة مقابل الحصول على امتيازات وسفارات، "هذا المنطق مدمر للبلد والقضية وسنظل في حالة متاهة كبيرة".

وأكد عساف أن الشراكة السياسية إذا لم تكن قائمة على قيمة "أو كومبارسا أو مكملاً لهذه السلطة"، فهذا يعني أننا متورطون بأشخاص خائبين وفاشلين يساعدون الحكام الذين لا يريدون أن يسمعوا ولا أن يحترموا القانون".

وفي التعقيب على ذلك، قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة، إن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير، هو تمهيد لمرحلة قادمة، وهي مرحلة ما بعد الرئيس.

وأضاف خريشة في مداخلته، أن ّهذا "الاجتماع محاولة لتلميع أشخاص لإدارة المرحلة القادمة".

وتابع: "عندما يغيب الرئيس فهي محاولة لترتيب الأوضاع، بحيث يصدر القرار من مركزية فتح".

وأكدّ أنّ خطورة الاجتماع تأتي في سياق انسداد الأفق السياسي، وتعدد اللقاءات بين قيادة السلطة والاحتلال.

وذكر خريشة أنّ تغول المجلس المركزي على الوطني، جاء بعد تفويض الأخير صلاحياته للمركزي.

وطالب الشخصيات التي ترغب الحضور أن تكون على قدر من المسؤولية وتمارس دورها في العملية الانتخابية بصورة واضحة وليس فقط مباركة ما تقره مركزية فتح.

من جهته، قال إبراهيم محي الدين، أمين السر السابق لحركة فتح في بلغاريا، إن انعقاد المجلس المركزي، يكشف أزمة منظمة التحرير وتمثيلها في الشارع الفلسطيني.

وأضاف محيي الدين أنّ قيادة السلطة تمارس تفردا غير مسبوق وغير مفهوم، وصولاً لمحاولة فصل المجتمع الفلسطيني.

ودعا إلى وحدة موقف سياسي ووطني على برنامج مقاوم، يحمي إرث الشعب الفلسطيني وتاريخه، كما يحافظ على ما تبقى من وجوده.

أما الناشط السياسي في مكافحة الفساد بالضفة فايز السويطي، فأكد أنّ السلطة الفلسطينية ستعقد اجتماع المجلس المركزي، متكئة "على فصائل كرتونية اشترت ولاءها منذ وقت سابق".

وقال السويطي إنّ هناك اتصالات تجري مع فصائل مترددة؛ لتأكيد عدم مشاركتها في المركزي.

وذكر أن السلطة ماضية في سيطرتها وتغولها على القرار الفلسطيني.

جاء ذلك خلال لقاء إلكتروني نظمته مؤسسة الرسالة للإعلام حول "انعقاد المجلس المركزي والخيارات الوطنية"، السبت، بمشاركة شخصيات فصائلية وسياسية.

من جهته، قال الناشط في حراك طفح الكيل أسامة العزوني، إنّ السلطة تديرالأمور بطريقة غريبة لا حضور فيها للمواطن الفلسطيني.

وذكر العزوني أنّ الشعب الفلسطيني خارج إطار حسبة قيادة السلطة ولا تمت له بصلة.