تصنيف استراليا لحماس منظمة إرهابية حبر على ورق

الرسالة نت- محمد عطا الله

على خطى سابقاتها من الدول الأوروبية، يأتي تصنيف دولة استراليا لحركة حماس بجناحيها العسكري والسياسي "منظمة إرهابية"، انحيازاً واضحاً وكاملاً للاحتلال الإسرائيلي ومحاولة لكسب الرضا على حساب القضية الفلسطينية.

ويُعد هذا القرار امتداداً لتصنيف الولايات المتحدة وبريطانيا حماس منظمة إرهابية، كما أن قراراً مماثلاً للاتحاد الأوروبي كان موضع نزاع قضائي طويل في المحاكم أدى في النهاية إلى إعادة حماس لقائمة الإرهاب.

وقالت وزيرة الشؤون الداخلية الأسترالية كارين أندروز إن رئيس الوزراء سكوت موريسون يعتزم إدراج حماس التي تحكم قطاع غزة "كمنظمة إرهابية" بموجب القانون الجنائي في البلاد.

وأضافت أندروز -في بيان- أن حكومة موريسون لا تتسامح مطلقا مع "العنف"، وستواصل التركيز على الحفاظ على الأستراليين في مأمن من "الإرهاب والتطرف العنيف".

وعدّت حركة حماس في تصريح صحفي هذا التوجه انحيازاً للاحتلال الإسرائيلي، على حساب عدالة القضية وحقوق الشعب الفلسطيني، وازدواجية معايير تكرّس وتدعم احتلالًا عنصريًا يمارس أبشع جرائم القتل، وينتهك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية، ما يحمّلها مسؤولية قانونية وأخلاقية أمام العالم.

ويستبعد مراقبون ومختصون بالشأن السياسي أن يكون لهذا القرار أي تداعيات يمكن أن تؤثر على حركة حماس على الصعيد الدولي، لا سيما وأن استراليا لا تلعب دوراً مهماً في القضية الفلسطينية وتناصر الاحتلال الإسرائيلي في المحافل الدولية.

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن هذا التوجه يأتي امتداداً لسياسة العداء التاريخي من استراليا اتجاه القضية الفلسطينية، لا سيما وأنها تصوت دائما ضد الحقوق الفلسطينية ولصالح الاحتلال.

ويوضح عوكل في حديثه لـ"الرسالة" أن استراليا تتبع السياسية البريطانية ولكن تأثيرها على الوضع الفلسطيني أشبه بالصفر كونها لا تأتي بجديد ودولة ليست ذات تأثير وفعل في ميزان الدول.

ويبين أن القرار جاء نتيجة الجهد الإسرائيلي لشيطنة فصائل المقاومة وحماس ولا يضيف أي شيء ولن يؤثر كثيراً على الحركة، خاصة وأن استراليا معروفة بدعمها المُطلق للاحتلال الإسرائيلي.

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني مع سابقه، مبيناً أن القرار الاسترالي جاء استجابة وإرضاء للاحتلال الإسرائيلي ومنها كسب ود واشنطن، ودعم المشروع الصهيوني وضمان بقائه واستمراريته.

ويضيف الدجني في مقال له أنه على المستوى العسكري والأمني، فإن حماس أقوى أضعاف المرات اليوم، وعلى المستوى الشعبي ازدادت حاضنة حماس أضعافاً كثيرة، ولعل انتخابات 2006م مؤشر مهم على صحة ما نقول.

ويلفت الدجني إلى أن من يظن أن وصم فصائل المقاومة بالإرهاب سينعكس إيجاباً على "إسرائيل" وعلى عملية السلام وحالة السلام والاستقرار في المنطقة أقول له من باب النصح إنكم أخطأتم التقدير.

وينوه إلى أن الاستماع إلى فصائل المقاومة مباشرة بدل الاستماع عنها من خصومها هو أقصر الطرق لتحقيق السلام والاستقرار، على قاعدة رد الحقوق لأصحابها، وعدم الكيل بمكيالين.