يدق ناقوس الخطر

الانكشاف التجاري الفلسطيني مع الاحتلال يزداد والتبعية تتعمق

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

أصدرت الأمم المتحدة تقريراً يظهر ازدياد حجم التجارة بين فلسطين ودولة الاحتلال (الإسرائيلي)، في تعمّق واضح للتبعية الاقتصادية وانكشاف تجاري يزداد.

وتطرق التقرير للحديث عن الأزمات المالية للفلسطينيين، وكيف ساهمت الإجراءات (الإسرائيلية) في تقويض التنمية الاقتصادية بما يدق ناقوس الخطر باستمرار معاناة الاقتصاد الفلسطيني.

ويرى مختصون أن إجراءات السلطة على أرض الواقع تعمّق من التبعية الاقتصادية والانكشاف مع دولة الاحتلال، في حين أن المطلوب يتمثل في إعداد خطط تنموية حقيقية تؤدي إلى انفكاك اقتصادي.

** مزيدا من التبعية

بدوره، قال الخبير في الشأن الاقتصادي والأكاديمي، الدكتور نائل موسى إن تدفقات نقدية عالية ستدخل للاقتصاد الفلسطيني بسبب دخول العمال لـ (إسرائيل).

وأوضح موسى في حديث لـ "الرسالة نت" أن نسبة انكشاف الاقتصاد الفلسطيني على (إسرائيل) أصبحت أكثر من 80%، وهي في تصاعد مستمر بما يعكس عمق التبعية وصعوبة تطبيق خطط الانفكاك الاقتصادي.

ولفت إلى أن حديثاً سابقاً لرئيس وزراء السلطة محمد اشتية، عن خطط الانفكاك الاقتصادي "حبر على ورق" وأن ما يحدث هو عكس ما يُقال.

وحذّر من خطورة تعمّق الاعتماد على الاقتصاد (الإسرائيلي)، مضيفاً: "بتنا اليوم نغرق دون السوق (الإسرائيلي)، وهذه معضلة تدق ناقوس الخطر".

ولفت إلى أن العمالة بحاجة لخطط سليمة لاستيعابهم في سوق العمل الفلسطيني، "لا أن يتم الزج بهم في السوق (الإسرائيلية).

وكشف تقرير للأمم المتحدة عن تزايد كبير لحركة التجارة بين فلسطين و(إسرائيل)، بخلاف ارتفاع أعداد العمال من الضفة وغزة في (إسرائيل).

وقال تقرير الأمم المتحدة: "تصدير البضائع من الضفة الغربية وغزة أعلى مما كان عليه في سنوات عديدة، وتتجه هذه الصادرات إلى (إسرائيل)".

جاء ذلك في تقرير لمكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ومن المقرر تقديمه إلى اجتماع لجنة الاتصال المخصصة لمانحي السلطة الفلسطينية (AHLC) الذي سيعقد في بروكسل بتاريخ 10 مايو الجاري.

وأضاف: "تشير بعض الاتجاهات إلى زيادة النشاط بين الاقتصادين (الإسرائيلي) والفلسطيني، لا سيما فيما يتعلق بالوصول الموسع إلى سوق العمل (الإسرائيلي)".

في حين، أكد البروفيسور الاقتصادي نور أبو الرب أن تقرير الأمم المتحدة يدق ناقوس الخطر وخصوصا في حديثه عن مناطق (ج) بالضفة، التي تشغل 62% من إجمالي مساحة الضفة وتحتوي على مناطق غنية بالثروات، "وهو ما يحرم الفلسطينيين الكثير من الإيرادات التي ستقضي على المديونية وتنعش خزائن السلطة".

وقال أبو الرب في حديث لـ "الرسالة نت" إن العمالة الفلسطينية رهن الإغلاقات والوضع الأمني، "وهو ما يهدد الدخول المالية لآلاف العمال في أي وقت".

وأشار إلى أن هناك زيادة في التبعية الاقتصادية للاحتلال، "ولا يمكن بوضع كهذا إيجاد تنمية اقتصادية واقتصاد حقيقي".

وتطرق للحديث عن التدفقات النقدية للعمال الفلسطينيين في الداخل المحتل، وفائض الشيكل في الأسواق الفلسطينية وما يمثله من إزعاج للبنوك والمعروض النقدي من المال في الأسواق.