سرحان: إعمار 12% فقط من المنازل المدمرة كلياً بعدوان 2021

ناجي سرحان
ناجي سرحان

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

أكد وكيل وزارة الأشغال في غزة، المهندس ناجي سرحان، أن نسبة ما جرى إعماره من المنازل المدمرة كلياً في عدوان العام الماضي بلغت 12% فقط، مشيراً إلى أن هناك بطئاً شديداً في عملية إعادة الاعمار.

وفي حوار مع "الرسالة نت" تحدث سرحان عن إشكاليات قطاع المقاولين في غزة وعن إشكالية تتعلق بقيمة العطاءات مع تغيّر الأسعار وسعر الصرف.

وأوضح أن العمل في المشاريع المصرية يسير وفق المخطط، متوقعا انتهاء العمل بها مع بداية العام الجاري.

** عام على العدوان

وقال سرحان إنه بعد عام على العدوان (الإسرائيلي) على غزة، لم يتحقق إلا القليل، وما أنجز حتى الآن نسبته 12% من المنازل المهدمة بالكامل، و70% من المنازل المتضررة جزئيا، واصفاً الإنجاز بالبطيء.

ولفت وكيل وزارة الأشغال إلى أن إصلاحات البنى التحتية والمنشآت الزراعية المتضررة من عدوان العام الماضي تكاد تبلغ الصفر.

وأضاف: "خلال العام الماضي كان لدينا منازل آيلة للسقوط وشكّلت خطراً وأجرينا دراسات لجميع المباني لتستقر الأمور تقريباً".

ولفت إلى أن عدد المنازل المدمرة كلياً ارتفع بإضافة 500 وحدة سكنية من الجزئي إلى الكلي، ليصبح العدد الإجمالي 1700، في إشارة لعدد المنازل الآيلة للسقوط.

وحول عملية إعادة الاعمار الموكلة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، قال إنها بطيئة جداً رغم توفّر أموال الإعمار.

وأضاف سرحان: "عقدنا عشرات اللقاءات مع المسؤولين والمهندسين في الأونروا وهناك كان الكثير من الوعود للإسراع بالإعمار، وبدأوا بتوزيع الدفعة الأولى لـ 70 منزلاً من أصل 700".

وفي حديثه عن ملف عدوان 2014، أوضح أن 1300 وحدة سكنية لم يعد بناؤها، وقرابة 70 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي، ونحتاج 150 مليون دولار لإنهاء هذا الملف".

وأشار إلى أن هناك تعمدا واضحا في تأجيل إعمار قطاع غزة، "ولا يوجد مانحون حقيقيون سوى قطر ومصر والأخيرة عملت في البنى التحتية وليس في إعادة الإعمار".

ونوّه إلى أن دولة قطر دفعت مبلغ 10 ملايين دولار حتى الآن ما بين إعمار جزئي وكامل، ونأمل أن يكون المبلغ أكبر.

وكشف وكيل وزارة الأشغال عن أن هناك مطالبات متكررة بضرورة أن تعمل جمهورية مصر العربية، على عقد مؤتمر دولي للإعمار وتنمية قطاع غزة لحث المانحين على الإسهام في عملية إعادة الإعمار.

وتابع: "الاحتلال الإسرائيلي يضغط على المانحين لتأخير عملية الإعمار والتنغيص على الفلسطينيين بإبطاء الإعمار، ضمن سياسة الحصار المفروضة على القطاع".

وتحدث عن الأبراج السكنية التي لا تزال دون تمويل، مؤكداً أن إعادة بنائها ستتم في حال توفر التمويل وهناك وعودات بهذا الملف لكن لم ترتق للدفع بعد.

وفي 11 مايو العام الماضي شنت (إسرائيل) عدواناً على قطاع غزة، طال آلاف المنازل السكنية والحكومية والبنية التحتية والمصانع.

** قطاع المقاولات

وتطرق سرحان للحديث عن قطاع المقاولات في قطاع غزة، قائلا إن هناك إشكاليات نواجهها مع اتحاد المقاولين بسبب تغير سعر صرف الدولار شيكل وارتفاع أسعار مواد البناء.

وأوضح أن قطاع المقاولات يتضرر بعد طرح العطاءات، والمانحون لا يتقبلون تعويض المقاولين، وبالتالي نهدف لوضع سياسة لضبط الأمر.

وأضاف: "نواجه مشكلة في ترسية العطاءات على أقل الأسعار وتؤدي بدورها إلى تعثر المقاولين أثناء التنفيذ، وهناك زيادات كبيرة على أغلب المواد الخام وصلت في أغلبها إلى أكثر من 30% وحتى ارتفاع أسعار المحروقات".

وكشف عن أن وزارته رفعت توصية للحكومة، "بوضع آلية جديدة بخصوص ترسية العطاءات ونعمل مع اتحاد المقاولين لتعميمها على جميع المؤسسات العاملة في القطاع".

ولفت إلى أن الدراسة شملت فروقات الأسعار على العملة والارتفاع في المواد عن نسبة معينة وأمورا أخرى.

وختم الحوار بالحديث عن المشاريع المصرية، مؤكدا أنها مستمرة في العمل حسب المخطط والأمور مستقرة والمواد متوفرة والمقاولون يقومون بواجبهم وهناك إنجاز في هذا المشروع.

وتوقع سرحان أن ينتهي العمل بها بداية العام المقبل، في حين ستكون المعايير واضحة للجميع فيما يتعلق بشروط المستفيدين، وسيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.